السبت 3 شوال 1423 هـ الموافق 7 ديسمبر 2002 آخر المسلسلات الاذاعية الرمضانية التي لحقت بركب الافلام السينمائية الجديدة التي سيتم تصويرها بعد العيد عقب نجاحها عبر أثير الميكروفون كانت حلقات «بنت أفندينا » التي قدمتها اذاعة الشرق الأوسط في القاهرة من تأليف الأديب محمد جلال وبطولة بوسى وعزت العلايلي وعدد كبير من كبار النجوم والممثلين وأعد لها السيناريو والحوار صلاح أحمد حسين وهو نفسه أيضا الذي سيحول المسلسل الى فيلم روائي طويل مرشح لاخراجه علي عبد الخالق . وتقول بوسى التي عادت للوقوف أمام ميكروفون الاذاعة بعد غياب 5 سنوات انها تعلقت بشخصية «زينب » البنت الفلاحة البسيطة مجهولة الأب والأم التي ترتبط برجل ثري وتنتقل للحياة مع الناس اللي فوق وتترك من ورائها تاريخها المؤلم حيث عانت من الفقر والحرمان قبل أن تصنع منها «الصدفة » نجمة لتصبح بين يوم وليلة «هانم » من هوانم الطبقة الراقية بفضل زوجها «شوكت باشا » الذي أعاد صياغة حياتها من جديدا ! ـ ماذا تضيف شخصية «زينب »الى بوسى ؟ ـ زينب تمر بعدة مراحل وتتيح التنقل عبر كل مرحلة بلون وشكل جديد حتى أصل من «ست أبوها» الى «زينب هانم شخصية فيها شغل مثير تتمنى أي ممثلة أداءها بشرط أن تعي الدور جيدا ولا تهرب خطوطه منها فهي في البداية فتاة فلاحة لا تقرأ ولا تكتب ولكنها تتمتع بذكاء فطري شديد ويدفعها هذا الذكاء الى تطوير حياتها حتى تصنع لنفسها كيانا وسط عالم الكبار ورغم ذلك تظل تحلم بفتى أحلامها الأول الذي سبق أن ارتبطت به ولكن القدر يفرق بينهما وتتزوج بغيره وتنجب أولادا يحملون اسمه ثم فجأة تنقلب حياتها رأسا على عقب بظهور حبها الأول مرة أخرى في حياتها حيث تتعقد وتتشابك الاحداث وتقودها الى سلسلة من المفاجآت ! ـ وهل تتوقعين أن يحقق الفيلم نفس نجاح المسلسل الاذاعي ؟ ـ نعم أتوقع ذلك لأن «قماشة » القصة الدرامية تتيح للسيناريست صلاح أحمد حسين أن يقدم رؤية جديدة بها أحداث أكثر اثارة بجانب ظهور شخصيات جديدة تزيد من قوة البناء الدرامي وتطوره مع استخدام بعض الرموز والاسقاطات التي يحتاج اليها العمل الذي كتبه الأديب محمد جلال وحقق من خلاله مزجا بين السيرة الذاتية والتاريخ السياسي لفترة خصبة من عصر شهد أحداثه عن قرب. ـ هل هناك شخصيات جديدة تنضم الى الفيلم غير نجوم المسلسل الاذاعي ؟ ـ هذا الامر يرجع الى رؤية المخرج ولكن هناك نجوم ثابتة لن تتغير وسوف تواصل العمل معي في الفيلم السينمائي مثل عزت العلايلي وسامي العدل ونهلة سلامة وشوقي شامخ الى جانب بعض الاسماء الاخرى . ـ هل انشغالك بفيلم «بنت أفندينا » سيترتب عليه تأجيل بدء تصوير فيلم «قوم يا مصري» مع زوجك نور الشريف ؟ ـ لن أشترك في بطولة فيلم «قوم يا مصري » فهو بطولة محمد حميدة مع مجموعة من الوجوه الجديدة وهو ثاني اخراج لنور الشريف بعد تجربته الأولى في فيلم «العاشقان ولكن هناك مشروعا آخر مع نور الشريف لن أكشف تفاصيله حاليا وسوف نواصل فيه تقديم الاعمال الرومانسية التي يشتاق اليها الجمهور ويتعلق بها». ـ بصراحة وبعيدا عن أية مجاملات هل أعجبك نور الشريف في حلقات «العطار والسبع بنات »؟ ـ نعم وبدون مجاملة نور قدم عملا دراميا رائعا له هدف ومضمون ومعنى ويحمل رساله حضارية لكل أب وأم ينظران الى انجاب البنات على أساس انهن عبء أو حمل ثقيل على كاهل العائلة بعكس الولد فهذا مفهوم خاطئ فالبنت الآن مثل الولد تماما بل تتفوق عليه في نواحي كثيرة وفي المجالات العلمية تحديدا ثم أن الحدوتة دمها خفيف وفيها يقدم نور شخصتين لم يمثل مثلهما من قبل «الحاج صالح » ثم ابنه «عبد الرحمن » فهو يحرص على تجديد نفسه باستمرار ولا يمثل أي شخصية الا اذا وقع في غرامها وأحكمت قبضتها عليه تماما. ـ ولماذا لم تشاركي مع نور في بطولة حلقات «العطار» فهناك أكثر من دور كان يصلح لك؟ ـ المخرج محمد النقلي هو صاحب الاختيارات بالاتفاق مع نور وأتصور أن معظم شخصيات المسلسل لا تتناسب معي بل هي تتفق مع زميلاتي من الممثلات حيث أجادت كل منهن في أداء دورها بشكل مذهل ولو كان هناك دور يصلح لي ما ترددت أبدا في تقديمه بصرف النظر عن حجمه سواء كان دورا كبيرا أو صغيرا فالأهم عندي الانطباع الذي يتركه هذا الدور عند الناس