السبت 3 شوال 1423 هـ الموافق 7 ديسمبر 2002 ابنة حي العطارين وفاء عامر لا شك في تميزها بين بنات جيلها. نجحت في السيطرة على مساحة من الأداء لا تشاركها فيها ممثلة أخرى. وهي ككل حوريات الاسكندرية مزيج من الجمال الخاص و الشقاوة وخفة الدم والدلع. فيما جاءت بدايتها الفنية من خلال الشاشة الصغيرة عبر مسلسل «الزوج آخر من يعلم » ثم «زمن الحب الضائع » و«ذئاب الجبل » انطلقت كورقة الجوكر بالسينما في أدوار مثيرة الى حد ما. وتألقت بالمسرح الخاص وهو ما أثار حولها دوامة من الشائعات والمشاكل. وخلال شهر رمضان فاجأت الجميع بدورها في مسلسل «فارس بلا جواد» بالاضافة الى دورها في مسلسل «أميرة من عابدين ». وفاء عامر عشر سنوات من الفن أكدت أنها ممثلة موهوبة وناجحة من خلال دورين يبعدان تماما عن الاثارة وأنوثة السينما. التقيناها وأجرينا معها الحوار التالي : ـ كيف تم اختيارك للمشاركة في مسلسل «فارس بلا جواد »؟ ـ تم اختياري وترشيحي من المخرج احمد بدر الدين ومحمد صبحي حيث قابلني المخرج احمد بدر الدين بالمصادفة فقال لي : يجب أن تمري علي بالمكتب كنت سأتصل بك ضروري من أجل عمل جديد ، وعندما ذهبت للقائه وجدت معه الفنان الكبير محمد صبحي وعرفت أنه سيلعب بطولة المسلسل وقبل أن يتكلما قلت أنا مستعدة لأن أقدم أي دور حتى ولو كان مشهدا واحدا بالمسلسل مادام أستاذي الكبير محمد صبحي به فمحمد صبحي بدون مبالغة أو تهويل هو مدرسة خاصة في الفن. أعماله شديدة الالتزام والجودة وتقدم دائما رسالة مهمة للمشاهد فهي لا تعبث بمشاعره ولا بواقعه ومشاكله وانما تقدم له موقفاً وقضية. وكثيرا وأنا أشاهد أعمال محمد صبحي كنت أقول «متى اعمل معه؟» وكانت سعادتي لا توصف عندما أخبراني باختيارهما لي في فارس بلا جواد. ـ والى أي مدى تشعرين أن دورك في مسلسل «فارس بلا جواد » قد أضاف لك ؟ ـ أنا أشارك في دور رئيسي وهو شخصية فدائية تساعد محمد صبحي في الحصول على كتاب «بروتوكولات حكماء صهيون » من خلال قيامها بسرقة الكتاب من منزل العائلة الانجليزية التي تعمل عندها وتعطيه لمحمد صبحي ليفضح به اسرائيل و الصهيونية ، وتقوم الأسرة الانجليزية التي تنتمي لجذور صهيونية بتعذيبي لكي اعترف عن الشخص الذي أعطيته الأوراق. وعندما يفشلون في أخذ اعترافاتي. يغتصبوني ويقومون بقتلي. وهذا الدور مهم جدا بالنسبة لي كممثلة لانه يقدمني بشكل جديد للجمهور في أدوار جديدة وتنوعه وهي التي اسعى لها في الفترة المقبلة0 ـ وما رأيك في الضجة التي أثيرت حول مسلسل «فارس بلا جواد»؟ ـ هذه الضجة في رأيي مفتعلة وهم اتخذوا المسلسل سواء الصهاينة أو الأميركان كحجة لمهاجمة العرب والمصريين ووصفهم بمعاداة السامية و بالتعصب وبالارهاب وذلك لتحقيق أهدافهم المستقبلية في السيطرة علينا. وفي رأيي انه بعيدا عن الأزمة التي أثيرت فان خوفهم من مسلسل درامي يؤكد قوة الفن و الدراما العربية كحائط صلب أمام الأطماع الصهيونية في العالم العربي. ـ ماذا عن دورك في مسلسل «أميرة من عابدين »؟ ـ أنا فوجئت بالمخرج المبدع أحمد صقر يتصل بي ويرشحني للعمل بهذا المسلسل وبالطبع هناك أشياء قيمة ومهما كانت ارتباطاتك لا تستطيع أن تعتذر عنها لأنها ستضيف لك الكثير. فالعمل أيضا مع سميرة أحمد شيء له مذاق وأضافت لتاريخي الفني. كما أن دوري بالمسلسل من الأدوار التي احبها فهو لامرأة بسيطة فقيرة تدفعها ظروفها المادية لاختلاق المشاكل في حياتها وللخروج أحيانا على القانون وتقابل في القسم أميرة وتحكي كل منهما قصتها للأخرى وعندما تخرجان تزداد علاقاتهما متانة نحو الصداقة وهو دور جميل ويقدمني في ثياب مختلفة. ـ ألم تشعري بالخوف من عرض مسلسلين لك في وقت واحد؟ ـ أنا بدأت تصوير دوري في مسلسل «فارس بلا جواد» قبل عام ونصف وكان سيعرض في رمضان الماضي وفضل محمد صبحي تأجيل عرضه لاضافة مشاهد به ولمونتاجه بشكل جيد. ومسلسل «أميرة من عابدين » بدأت تصويره هذا العام فقط ، ولم اكن اعرف انهما سيعرضان في وقت واحد. وعموما كلا الدورين جيدين وقويين واعتقد أن المشاهد سيميز جيدا بينهما. والمقارنة بينهما صعبة لانهما دوران مركبان ولكل منهما تفاصيله الخاصة به. ـ هل أنت راضية عن مستوى أدائك في العملين ؟ ـ أنا ناقدة قاسية جدا على عملي وحتى لا أصاب بالاكتئاب لا أشاهد أعمالي الا بعد فترة من عرضها ومعرفة رأي الجمهور و الحمد لله عقب بدأ عرض المسلسلين وظهوري بهما بشكل جيد جاءتني باقات التهنئة و المديح من الجميع سواء جمهور أو نقاد أو فنانين. وأنا راضية عن العملين ولكني أخاف جدا من الحسد لأنه لي مسلسل ثالث وهو «الشركاء » واقدم من خلاله دوراً قوياً جدا وربنا يسترها. ـ وهل هناك أعمال جديدة بالنسبة للسينما ؟ ـ لدي مشروع فيلم سينمائي جديد سألعب بطولته لكن لا احب الحديث عنه الآن لأن تفاصيله لم تكتمل بعد وان شاء الله يكون انطلاقة جديدة لي عبر السينما