الخميس 1 شوال 1423 هـ الموافق 5 ديسمبر 2002 «الكفر والوتر».. اي الرياضة والفن هما عشق العرب من المحيط الى الخليج.. فما من بيت الا ويعشق كرة القدم وما من شاب والا تراه يردد كلمات أغنية سلبت فكره واطارت رباطة جأشه وحرمته النوم.. وان تمارس احدى الهوايتين فهذا امر طبيعي.. لكن ان تنجح في ممارستهما معاً والتفوق فيهما. المطرب الاماراتي عبدالمنعم العامري واحد من الذين نجحوا في الرياضة والفن وجمعوا بين الكفر والوتر.. فقد تفوق لاعباً مع فريق نادي العين وبسبب الاصابة وجد الفرصة متاحة امامه للتفرغ للفن والغناء تحديداً في هذا الحوار تحدث عن مشواره الفني وعن اسباب توقفه لفترة ليست بالقصيرة وعن عودته ومفاجآته الجديدة لجمهوره والمتمثلة في ألبومه العامري.. عسل واكد من خلاله على اصالته حين يستمد من التراث عبق كلماته. ـ ما السبب وراء انتقالك الى شركة روتانا؟ ـ بعد انتهاء عقدي مع شركة فرسان، شعرت انني كنت مظلوماً ولم استطع تحقيق طموحاتي واحلامي الكبيرة من خلالها، لذلك فكرت في الانتقال الى شركة رائدة ومعروفة واعتبر انضمامي الى قائمة فناني روتانا فرصة كبيرة وستشكل منعطفاً جديداً في مسيرتي الغنائية ولأن روتانا هي امل جميع المطربين في الوطن العربي ووسيلة قادرة على تقديم الفنان بصورة جديدة اضافة الى دورها في الانتشار باعتبارها اكبر منتج وموزع للاغنية العربية في الشرق الاوسط واتمنى من الله ان يكون عام 2003 بداية خير لي. ـ هل تعتقد ان شركة مثل روتانا لديها اكثر من 80 مطرباً بإمكانها ان تعتني بهم جميعاً بالقدر الكافي مثل شركة لديها 10 مطربين مثلاً؟ ـ اعتقد ان الافضل والاميز هو الذي يفرض نفسه سواء كانوا 80 او 100 مطرباً، وطالما الشركة قوية ولديها الامكانيات الجيدة فهذا بحد ذاته يعد حافزاً كبيراً لكن هل جميع مطربي روتانا ناجحين؟ بالطبع لا. النجوم منهم محسوبين بالاعداد وهذا ليس تحدياً وانما اعتقد ان شاء الله ان استطيع تحقيق النجاح بين هذه المجموعة من المطربين. ـ بعد ان قدمت اغنية «تريد الهوى» لعلي بالروغة وحققت من خلالها نجاحاً كبيراً، اختفيت فجأة عن الساحة الفنية لماذا؟ ـ بعد هذه الاغنية قدمت ألبومين «شفاف» الذي ندمت عليه كثيراً واعتبره من اجمل ألبوماتي سواء من ناحية الكلمات او الألحان او التوزيع الموسيقي ولكن للأسف تم طرحه في موعد غير مناسب لان الجماهير ما زالت تصر على ان عبدالمنعم العامري يعني «تريد الهوى» ولم يقدم شيئاً غير ذلك وبعد ذلك قدمت ألبوم «ونتي» وحققت فيه اغنية «طرفه» نجاحاً كبيراً جعلتني اتحرر من «تريد الهوى» ومن ثم توقف عن الانتاج لمدة ثلاث سنوات تقريباً، وبصراحة السبب هو خلافي مع شركتي السابقة فأنا انسان طموح واذا لم استطع ان احقق طموحاتي المشروعة فسوف اتوقف عن الغناء. كل فنان يطمح ان يقدم عملاً ناجحاً ويكون الانتاج قوياً من خلال الشركة، التي من المفترض ان تقف معه وتدعمه بكل الوسائل وخصوصاً الناحية الاعلانية والاعلامية وتصوير الاغاني وهذا ما لم اجده في الشركة السابقة ولم يقبلوا ان يفسخوا العقد المبرم بيننا فاضطررت الى انتظار انتهاء عقدي معهم صحيح ان توقفي عن العمل اضر بي ولكن من ناحية اخرى افادني حيث كان لدي الوقت الكافي للاستماع ومتابعة الاعمال الفنية الجيدة التي طرحت خلال تلك الفترة وهانذا الآن عدت مع ألبومي الجديد وسميته «العامري عسل». العامري عسل ـ لماذا؟ مع انه لا يحتوي على اغنية اسمها «عسل» ـ اردت ان اقول لجمهوري الحبيب من خلاله ان العامري ما زال على اصالته واقدم له عسلي «الاغاني» لكي يتذوقه ويحكم عليه. ـ وعلى ماذا يحتوي «العامري عسل»؟ ـ بعد هذا الغياب الطويل عن جمهوري اردت ان اختار النوع وليس الكم وهو عبارة عن كوكتيل اغني فيه الخليجي والاماراتي كما اقدم فيه اغنية اجنبية واخرى هندية الكلمات عربية ولكن اللحن وطريقة الاداء بالاسلوب الغربي قدمت جميع انواع واشكال الغناء حتى ارضي جمهوري دون الابتعاد عن لوني المعروف وكل فنان يحاول ان يصل الى اكبر شريحة من الجمهور وانا احاول الانتشار عربياً فمن حقي ان اقدم افكاراً وتجارب جيدة ربما تنجح او لا يحالفها النجاح. وسيتم طرح الألبوم في عيد الفطر المبارك ويحتوي على عشر أغنيات هي مستحيل كلمات الشيخ هزاع بن سلطان وألحان حمد العامري، تدلل كلمات حمد بن سهيل الكتبي الحان احمد الهرمي، ذكراك كلمات علي بن سالم الكعبي والحان الهرمي، ابتسامة نور كلمات د. مانع سعيد العتيبة الحان الاسير، غالية كلمات علي الخوار الحان سعود عبدالعزيز، غدار كلمات صابر الكثيري الحان عوض بن ساحب، ما ادري كلمات خالد البذال الحان عبدالله الجاسم، سيدي وهي من فلكلور، امشي كلمات الاسير وعينك بعين كلمات صابر الكثيري وهما من الحان عبدالمنعم العامري. ـ الا تعتبر ان ذلك مغامرة؟ ـ ربما، لكن انا مغامر واحب المغامرة في اي شيء ما عدا الكلمات ربما في الموسيقى او اللحن لكن لا يمكن ان تكون الكلمات غريبة، هناك الكثير من الفنانين غنوا كلمات غربية، البعض منهم لاقى القبول والبعض الآخر لم يحالفه النجاح. ـ يعني هل قدمت هذا الشيء لأن الجمهور يريد ذلك؟ ـ لا، فعندما قدمت «تريد الهوى» و«ونتي» قالوا ان عبدالمنعم بعيد عن الاعلام لكنه فنان ناجح لماذا؟ هناك فرق بين الفنان الناجح والفنان المشهور فأنا لي جمهوري وهو من اوصلني لهذه الدرجة على العكس انا احاول ان اقدم له الجديد دائماً وطالما لدي امكانية الغناء بهذا اللون فلماذا لا اقدمه انها مغامرة ولكنها مداعبة ايضاً مع الجمهور. ـ لكن بعد ان قدمت الاغنية التراثية لماذا انتقلت الى الاغاني ذات الايقاع الغربي؟ ـ في ألبوماتي السابقة غنيت الاغاني الخليجية ذات الايقاع السريع وقدمت الكثير من الألوان، مثل الخليجي السعودي، ولكن لم اخرج عن الخط الذي رسمته لنفسي، لدرجة ان اول اغنية في ألبومي الجديد هي «مستحيل» للشيخ هزاع بن سلطان وهي من نوع الشلات لكني قدمتها في اسلوب حديث. الخروج عن المألوف ـ ماذا عن الفيديو كليب؟ ـ انتهيت مؤخراً من تصوير اغنية «ذكراك» وهي من صميم التراث الاماراتي وتعاونت فيها مع المخرجة الاماراتية نهلة فهد وتم التصوير في الاماكن الاثرية بدبي في اطار تراثي. ـ هل تعتقد ان تصوير هذه الاغنية يخرج عن المألوف والسائد الآن في تصوير اغاني الفيديو كليب؟ ـ شاهدت العديد من هذه الاغاني المصورة وارى انه لم يعد هناك احترام للمشاهد وللأسف الشديد قام بعض الفنانين الخليجيين بتقليد الفنانين العرب الذين هم بدورهم قلدوا المطربين الاجانب وفي الفترة تم توقيف عرض عدد الاغاني في بعض المحطات الخليجية لفنانين من الخليج وذلك بسبب هذا الاسفاف ومع هذا لا يوجد لدي مشكلة في تصوير اغنية مع فتاة او فتيات لكن في اطار التقاليد والمحافظة على الذوق العام. ـ لماذا اخترت المخرجة نهلة ولم تستعن بمخرج مشهور مثلاً؟ ـ هذه هي المرة الاولى التي اتعاون فيها مع المخرجة نهلة فهد، لكن شاهدت لها اعمالاً سابقة واعجبت بها، وبعد سماعها للاغنية شعرت ان هي افضل من تقدم تراثنا وتقاليدنا وخصوصاً انها من بلدي. فالاغنية تحمل الطابع الاماراتي سواء من ناحية الكلمات او اللحن وبالمناسبة الملحن احمد الهرمي هو اماراتي وليس بحريني كما يعتقد البعض. ـ ماذا عن تجربتك في مجال التلحين؟ ـ لحنت العديد من اعمالي ولكن افضل الغناء اكثر وهناك الكثير من الفنانين الخليجيين ابدوا استعدادهم للتعاون معي في مجال التلحين لكن افضل التريث قبل تحمل هذه المسئولية. ـ هل قدمت دويتو مع احد الفنانين؟ ـ كلا، كان هناك مشاريع عديدة لمشاركة احدى الفنانات الغناء لكني ارفض الفكرة نهائياً. شعرت بأنها لن تضيف لي شيئاً جديداً. ـ هل تعزف على اية آلة موسيقية؟ ـ اجيد العزف على العود والاورغ لكن العود اقرب الى نفسي رغم انني لم ادرس الموسيقى دراسة اكاديمية، لكن لدي فكرة عن المقامات من خلال الخبرة والاحتكاك بالاخوة الفنانين وكلهم اصدقائي. ـ الى من تستمع ومن يطربك منهم؟ ـ الفنان القدير ابو بكر سالم مثلي الاعلى وهو من يطربني لكني استمع الى كل ما هو جديد على الساحة الفنية. يقال عني بأنني مزاجي. ـ كيف ترى الساحة الغنائية في الامارات؟ ـ هناك العديد من الفنانين الذين قدموا اعمالاً ناجحة ومميزة في الفترة الاخيرة مثل حسين الجسمي وعيضة المنهالي والاغاني التي حققت نجاحات كلها اماراتية وارى ان الاغنية الاماراتية اصبحت بارزة جداً في الخليج مع احترامي وتقديري للأغنية السعودية والكويتية. ومعظم المطربين الخليجيين يغنون اليوم الاغنية الاماراتية. ـ اين اصبحت الرياضة في حياة عبدالمنعم العامري؟ ـ الرياضة في دمي وانا لاعب كرة قدم سابق في نادي العين ولا ازال امارس نوعاً اخر من الرياضة هو بناء الاجسام. ع.س