الخميس 1 شوال 1423 هـ الموافق 5 ديسمبر 2002 أعتذر الفنان محمود مرسى عن عدم قبوله تمثيل نفس الدور الذي قدمه في حلقات المسلسل الإذاعي نداء الماضي الذي اذيع طوال أيام وليالي شهر رمضان على موجات إذاعة القاهرة الكبرى في سهرة درامية للفيديو يتم تصويرها بعد العيد. قال محمود مرسى أن قماشة الدراما بالمسلسل الإذاعي نداء الماضي لن تحقق النجاح نفسه إذا انتقلت إلى التلفزيون لعدة عوامل من أهمها الفارق الكبير بين كتابة المسمع الدرامي للميكروفون وسيناريو مشاهد الفيديو وهو الامر الذي يتطلب أن تقوم المؤلفة ماجدة خير الله بإعادة كتابة رؤية جديدة للعمل الدرامي التلفزيوني علاوة على أن فكرة الحلقات الإذاعية حققت الهدف منها في التناول الدرامي ولا تتحمل أية إضافات أخرى فالعمل تدور أحداثه من خلال شخصية عاصم ـ محمود مرسى ـ الذي عاش حياته بعيدا عن أهله وأرض وطنه لعدة سنوات طويلة ثم يعود فجأة لقضاء ما تبقى له من عمر مع أسرته فيكتشف أن أبناء شقيقته الراحلة هم الشئ الوحيد المتبقي له من عائلته الكبيرة وعندما يبحث عنهم يجد كل منهم يعاني من ورطة في حياته فالابن الاكبر هاني ـ محمد رياض ـ هارب من تنفيذ حكم بالسجن في قضية شيكات بدون رصيد و هناء ـ منال سلامة ـ تعمل مهندسة ديكور وأضطرتها ظروف خاصة للزواج العرفي من رجال أعمال والشقيق الأصغر صلاح رضا الجمال ـ أستولى على ميراث أشقائه ليحقق حلمه في تكوين شركة سياحيه كبرى ولكنه يفشل في ذلك. ويضيف محمود مرسى أن الاحداث تتطور حيث يحاول الخال عاصم حل مشاكل أبناء شقيقته ولكنه يفشل في ذلك فيقرر العودة إلى الخارج ولكن تحدث له عدة مفاجأت أخرى تجعله يعيد ترتيب أوراقه من جديد . ـ ومتى تعود إلى شاشة التلفزيون ؟ ـ إذا عثرت على السيناريو الجيد لن أتردد في العمل ولكن المشكلة إنني أعتذر عن عدة أعمال بسب تشابه الموضوعات وأنا لا يمكن أن أكرر نفسي والدليل إنني رفضت تقديم دور عاصم في الحلقات الإذاعية مرة أخرى من خلال مسلسل تليفزيوني. ـ وهل هناك إرتباطات سينمائية جديدة ؟ ـ السينما الموجودة الآن لا تصلح لمحمود مرسى وقد ابتعدت عنها منذ سنوات ولا أفكر في العودة إليها مرة أخرى حتى إشعار أخر وكفى ما قدمته من أعمال سابقة قلنا من خلالها أشياء كثيرة. ـ محمود مرسى المخرج لماذا لا يعود مرة أخرى إلى الإخراج الإذاعى والتلفزيوني ؟ ـ لأ.. خلاص تلك المرحلة لن أعود إليها مرة أخرى وأتصور إنني قدمت فيها كل ما أملك من إمكانيات وخبرات وسلمنا أنا وزملائي من جيلي «الراية» للأجيال الأخرى التي طورت في مجالات الإخراج للراديو والتلفزيون وقادت نهضة كبرى أمتد اثرها إلى خارج حدود مصر. ـ معظم كبار النجوم يكتبون مذكراتهم ويقولون شهادتهم للتاريخ فلماذا لا تدلي بشهادتك على العصر؟ ـ وما فائدة الإدلاء بشهادتي على العصر ثم لماذا أكتب مذكراتي وهي تخصني لوحدي وأنا لست من أنصار قالوا وقلنا وحياتي ملكي أنا بمفردي. ـ لو تحول محمود مرسى إلى ناقدا فنيا ماذا يكتب عن مسلسلات التلفزيون التي نشاهدها حاليا خلال شهر رمضان ؟ ـ لن أكتب شيئا لسبب بسيط وهو إنني لا أتابع التلفزيون في رمضان ولكنني شاهدت بعض حلقات من جحا وأعجبتني ويحيي الفخراني نموذج رائع للفنان الذي يجدد نفسه بصفة دائمة. ـ وكيف تقضي أوقاتك وأنت بعيد عن العمل ؟ ـ القراءة أهم شئ في حياتي وهي محببة إلى نفسي منذ الصغر وحتى الآن لم يفارقني الكتاب فهو صديقي الوفي أمس واليوم وغدا لو أمتد بي العمر. ـ هل نال محمود مرسى التكريم الذي يستحقه بعد كل هذا التاريخ الفني الطويل ؟ ـ تم تكريمي منذ عدة سنوات في مهرجان الإذاعة والتلفزيون مع سامية صادق وكوكبه من رواد العمل الإعلامي في مجال الراديو والفيديو والحمد لله أنا راض عن كل ما حققته في مشواري الفني الطويل ممثلا ومخرجا وأستاذا في أكاديمية الفنون. القاهرة ـ مكتب «البيان»