الاحد 26 رمضان 1423 هـ الموافق 1 ديسمبر 2002 حاله من الثورة والسخط سيطرت على الفنان حسين فهمي بعد أن قرر المسئولون في ماسبيرو وضع مسلسله «الحريف لن يأتي أبدا» على خريطة القناة الثالثة ليذاع في الثالث من عصر كل يوم بينما خصصت القناتين الأولى والثانية لمسلسلات سميرة أحمد ويسرا ومحمد صبحي ويحيى الفخراني ونور الشريف وحسن يوسف وكمال أبو ريه ويوسف شعبان. قال حسين فهمي «للبيان» أنه لا يعرف ما هي المعايير التي يتم على أساسها إختيار عرض المسلسلات الدرامية خلال شهر رمضان أو على أي أساس تتجه الاعمال الجديدة نحو شاشات العرض فمثلا لماذا أكون أنا بمسلسلي على شاشة القناة الثالثة في وقت الظهيره وغيري يعرض عمله على شاشتي الأولى أو الثانية في الأوقات المسائية ذات كثافة المشاهدة العالية؟ ويتساءل النجم حسين فهمي في مرارة هل قرار عرض المسلسلات الرمضانية أصبحت تتحكم فيه المحسوبية والوساطات والمصالح المرئية والأخرى غير المرئية أو إننا كنجوم كبار مطلوب منا الطرق على الأبواب لتسويق مسلسلاتنا على شاشات العرض المحلي بينما أعمالنا تعرض على جميع المحطات الأرضية والفضائية العربية قبل أية أعمال أخرى بدون لف أو دوران«ويستطرد حسين فهمي قائلا لقد طلب مني بعض زملائي في حلقات «الخريف لن يأتي أبدا» أن أحارب من أجل عرض المسلسل في مكان وتوقيت مناسب ولكنني رفضت ذلك حفاظا على تاريخي واسمي ورصيدي الفني وقلت لهم بصراحة يا جماعة العروض الرمضانية ليست مقياسا للنجاح الفني وبالتالي العرض بعد رمضان أفضل وتمنيت رفع مسلسلي من على خريطة القناة الثالثة حيث لن يشاهده أحد فالناس في هذا التوقيت تشغلهم أمور أخرى كالصلاة وإعداد طعام الإفطار أو شراء مستلزماتهم من السوق فكيف يتركون واجباتهم الدينية أو مصالحهم الخاصة ليجلسوا أمام شاشة التليفزيون لمتابعة أحداث مسلسل تليفزيوني. قضايا خاصة برجال الاعمال ـ ما هي القضية التي يناقشها مسلسل الخريف لن يأتي أبدا؟ ـ المسلسل يناقش قضية بعض رجال الاعمال الشرفاء الذين صنعوا ثروتهم بطرق مشروعة ثم يتعرضون لبعض الهزات العنيفة في السوق ويستطيعون التغلب عليها ويستردون مرة أخرى مكانتهم التي اهتزت لأسباب طارئة خارجة عن إرادتهم. وفي تلك الحلقات أقدم شخصية رجل الاعمال رفعت حماد الذي تشتعل المنافسة بينه وبين «كاظم» عزت أبو عوف ـ الذي يسعى للإستيلاء على دراسة الجدوى للمشروع الجديد الذي ينوي تنفيذه معتمدا على التقنيات التكنولوجية الجديدة ليعوض خسارته في مشروعات أخرى. وتنتقل الحرب والصراع من «رفعت» و«كاظم» إلى زوجتيهما حيث تسعى كل منهما لإثبات إنها الأقوى والأكثر ثراء ويترتب على ذلك العديد من المشاكل التي تقلب الاحداث رأسا على عقب ! ورغم الأزمات التي يعيشها «رفعت حماد» إلا أنه لا ينسى الحي الشعبي الذي عاش فيه طفولته حيث يعتبر هذه المنطقة هي جذوره الحقيقية التي يستمد منها قوته لمواجهة الشدائد ثم تتطور الاحداث من خلال الحلقات لتنتهي بعدة مفاجآت تؤكد أن الإنسان الذي يبني ثروته بشرف ونزاهة ويتعرض لكبوة عارضة يستطيع أن يجتازها بثقه ليواصل من جديد مسيرته كرجل أعمال ناجح نظيف اليد. والمسلسل كتبه محمد عزيز ويشترك معي في بطولته كل من عزت أبو عوف ورجاء الجداوي ونجوى فؤاد ونيهال عنبر وروجينا وأشرف زكي وأحمد سلامه ونادية عزت وشادية عبد الحميد. ـ وكيف تقضي أوقاتك الآن في أيام وليالي رمضان؟ ـ أصور مسلسلين «تحت الريح» مع المخرج عمر عبد العزيز و«الإمبراطور» مع المخرج جمال عبد الحميد وأستطيع أن أؤكد أن العملين يمثلان بالنسبة لحسين فهمي نقلة فنية مهمة في مشواره كممثل. ـ وهل تتابع مسلسلات زملائك على شاشات العرض خلال شهر رمضان؟ ـ إذا سمحت ظروف عملي أتابع بعض هذه الاعمال وبعضها جيد والأخر عادي وأرجو لا تسألني عن المسلسل الذي أعجبني أو العمل الذي هربت من مشاهدته بعد أن أصابني الملل من حلقاته الأولى لأنني لا أريد إحراج أحد ورمضان كريم. القاهرة ـ مكتب «البيان»: