السبت 25 رمضان 1423 هـ الموافق 30 نوفمبر 2002 الصدفة وحدها لعبت دوراً كبيراً في قيام الفنانة نبيلة عبيد ببطولة حلقات المسلسل الاذاعي «أبدا لم يكن لها» الذي تقدمه شبكة اذاعة صوت العرب المصرية يوميا خلال شهر رمضان فهذا العمل كان من المقرر ان يكون فيلماً سينمائياً منذ عدة سنوات تقوم «نبيلة» ببطولته ويخرجه حسين كمال، ثم تم تأجيله ليتحول بعد ذلك الى حلقات تليفزيونية ولكن توقف المشروع لأسباب انتاجية الى ان تقرر انتاجه في الاذاعة بعد موافقة ورثة الكاتب الراحل احسان عبدالقدوس على خروج العمل الى النور بواسطة المخرج أحمد فتح الله. وبعد النجاح الكبير الذي حققه مسلسل«أبدا لم يكن لها» قررت نبيلة عبيد تحويله مرة اخرى إلى حلقات تليفزيونية تقوم ببطولتها بعد الانتهاء من تصوير مسلسلها الجديد«العمة نور» مع المخرج عادل الأعصر الذي ينتظر انتهاء السيناريست محمود أبوزيد من كتابة الجزء الأخير منه ليبدأ فورا بروفاته بعد عيد الفطر المبارك. وتقول نبيلة عبيد أنها سعيدة بعودتها لشاشة التلفزيون من خلال عملين متميزين خاصة وهي حاليا في اجازة من السينما حيث لا تزال تعد لعمل روائي كبير اضافة الى وجود فيلم اخر لها داخل العلب هو«قصاقيص العشاق» سيتم عرضه خلال الفترة المقبلة. ـ ولماذا لم تقدمين قصة «أبدا لم يكن لها» على شاشة السينما بدلا من التلفزيون؟ ـ السينما تسير الآن بنظام وشكل لا يتفق مع وجهة نظري الفنية وقد اعتدت في معظم أفلامي التي قدمتها عن روايات لاحسان عبدالقدوس ان أخصص لها كافة الامكانات المادية والفنية لتخرج في صورة متميزة تساوي قيمة كاتبها وتضيف لأسمي رصيدا اخر من النجاح وفي هذه المرة وجدت ان الافضل تقديم«أبدا لم يكن لها» من خلال التلفزيون حيث سيتم اعداد العمل بصورة جيدة تختلف عن الشكل الذي قدمت به في الاذاعة ونجحت من خلالها نجاحا كبيرا. ـ من الجهة الانتاجية التي تتحمل مسئولية تقديم حلقات«أبدا لم يكن لها»؟ ـ حتى الآن لم يستقر رأيى فهناك ثلاث جهات أبدت رغبتها في انتاج المسلسل بداية من مدينة الانتاج الاعلامي ومرورا بقطاع الانتاج باتحاد الاذاعة والتلفزيون وشركة«صوت القاهرة» التي تنتج لي مسلسل «العمة نور». ـ هل أبطال المسلسل التلفزيوني هم أنفسهم نجوم الحلقات الاذاعية؟. ـ بالتأكيد سيكون معي في المسلسل التلفزيوني معظم الذين اشتركوا معي في الحلقات الاذاعية لانهم من النجوم الكبار ويأتي في مقدمة هؤلاء فاروق الفيشاوي وأحمد بدير وأنوشكا وحمدي غيث وخليل مرسي وغيرهم. ـ والاخراج التلفزيوني لمن سيكون؟ ـ حتى الآن لم أختر مخرج الحلقات التلفزيونية حتى أستقر على جهة الانتاج وعلى اسم السيناريست الذي يكتب السيناريو والحوار. روحية بهجت ـ وما الذي يجعلك متمسكة هذه المرة بتحويل حلقات«أبدا لم يكن لها» لمسلسل تليفزيوني؟ ـ شخصية بطلة الأحداث«روحية بهجت» جديدة بالنسبة لي فهي سيدة طموحة وذكية وتدفعها ظروفها للالتقاء مع شاب من عائلة ثرية تتمتع بنفوذ كبير«معتصم زايد» - فاروق الفيشاوي ـ وتعجب بها شقيقته«رقية» ـ أنوشكا ـ وتسعى لاتمام زواجها من شقيقها ولكنه يتهرب منها حيث أراد ان تكون مجرد وسيلة للتسلية وهو الأمر الذي ترفضه وتصر ان تكون علاقتهما في اطار الزواج على سنة الله ورسوله. وتتصاعد الأحداث حيث تقوم ثورة يوليو بتغيير شكل الحياة الاجتماعية في مصر ويخرج«معتصم زايد» من حياة«روحية بهجت» وتلتقي مع«عبدالمحسن» ـ أحمد بدير - وهو من الشخصيات المهمة التي أفرزتها ثورة يوليو، ويتم الاتفاق بينهما على الزواج. وتضيف نبيلة عبيد أن«روحية بهجت» رغم زواجها من«عبدالمحسن» الا ان قلبها كان لا يزال متعلقا بحبها الأول«لمعتصم زايد» ويقودها ذلك الحب الى الالتقاء مرة ثانية معه خاصة عندما تعرض لموقف صعب! ولن أكشف المزيد من التفاصيل حتى لا أكشف سر الحلقات الأخيرة من المسلسل الاذاعي الذي لازالت أحداثه مستمرة على موجات شبكة صوت العرب. سجن الزوجية أعلنت في العام الماضي انك قررت تحويل مسلسلك«سجن الزوجية» الذي قمت ببطولته مع الفنان محمود عبدالعزيز لاذاعة الشرق الأوسط الى فيلم سينمائي ثم فجأة تراجعت عن ذلك دون ابداء الاسباب.. ماتعليقك؟ - بالفعل اتفقت مع السيناريست محمود أبوزيد على تحويل المسلسل الاذاعي لفيلم سينمائي ولكن الظروف التي تمر بها حاليا السينما والاتجاه الشبابي السائد وسيطرة الأفلام الكوميدية جعلتني أقرر تأجيله الى مرحلة قادمة تعود فيها السينما الى انتاج النوعيات المختلفة من الموضوعات وتخرج من الاطار الضيق الذي تسير عليه الآن انطلاقا من نظرية خاطئة تقول«اللي تكسب به ألعب به» والخطأ من وجهة نظري هو ان هذه المكاسب مؤقتة ولن تستمر طويلا فحتما ستعود السينما مرة اخرى لتقديم الافلام الرومانسية والاجتماعية والأكشن والأعمال الاستعراضية والغنائية ولن تختفي أيضا الكوميديا ولكنها لن تكون هي التي تلعب بمفردها في الملعب.