السبت 25 رمضان 1423 هـ الموافق 30 نوفمبر 2002 يمكن أن نطلق على فيلم المخرج منير راضي الجديد (فيلم هندي) الذي بدأ التصوير فيه مؤخرا انه فيلم الاعتذارات والتأجيلات فمنذ أن كتبه هاني فوزي منذ أكثر من خمسة أعوام تعاقب عليه أبطال كثيرون حتى وصل الى أحمد آدم وصلاح عبدالله ومنى شلبي.. فقد رشح له من البداية محمد هنيدي وعلاء ولي الدين ولكنهما اعتذرا فجاء بعدهما محمد فؤاد وهاني رمزي وبعد فترة اعتذرا أيضا ثم أخيرا شريف منير ومدحت صالح ولكن العمل لم يتم بهما حتى المخرج لم يكن في البداية منير راضي فقد وافق عليه داود عبدالسيد ثم تراجع وخيري بشارة وانشغل بفيلم اخر حتى استقر اخيرا عند أبطاله الجدد ومخرجه الجديد. يقول المخرج منير راضي عن الفيلم واختياره لابطاله: أولا أنا لم أرشح أيا من الاسماء التي سبق وان اعتذرت عن الفيلم فقد جاء ترشيحهم من مخرجين آخرين وعندما عرض علي السيناريو الذي كتبه هاني فوزي عرفت جيدا لماذا كان يتهرب منه النجوم فالفيلم جيد جدا وكل النجوم الذين عرض عليهم الفيلم يعرفون جيدا ان السيناريو جيد ولكنهم كانوا يرفضونه لأن الفيلم ليس كوميديا خالصا وهم يعتقدون ان هذه المرحلة لا تحتاج الى أفلام جادة رغم اطارها الكوميدي ولهذا كانوا يرفضونه رغم مضمونه الجيد وعلى الجانب الآخر يرفض هاني فوزي ان يغير من السيناريو وهذا حقه وكان يرى ان الفيلم على هذا النحو لا يحتاج الى أي تغيير وعندما جلست معه اتفقنا على بعض الاشياء لا تؤثر في مضمون الفيلم الذي اقتنعت به تماما ولكن مجرد رتوش صغيرة أقتنع بها هاني فوزي وبعدها رشحت احمد آدم لبطولة الفيلم مع صلاح عبدالله وأنا مقتنع تماما بأحمد آدم في هذا الدور فهو فنان شامل والشخصية التي يؤديها في الفيلم تحتاج إلى فنان شامل يجيد الغناء والرقص بجانب التمثيل وهو وصلاح عبدالله ثنائي متفاهم جدا ولديهما قدرة عالية على توصيل المعنى المطلوب بكل سهولة وهذا ما يريده أي مخرج في الممثلين الذين يعملون معه وأنا سعيد ان هذا الفيلم سوف يرى النور أخيرا رغم كل المشاكل التي يمر بها والتي مر بها. أما النجم أحمد آدم فكان قد صور يومين فقط قبل أن يسافر الى السعودية لأداء العمرة ليعود مرة اخرى ليبدأ التصوير مجددا.. يقول الحاج أحمد كما كان يطلق عليه داخل الاستوديو عن دوره في الفيلم: أقوم بتجسيد شخصية سيد الشاب المسلم الذي يقطن في شارع شبرا ويريد أن يصبح مطربا وله صديق (مسيحي) يحبه ويتفانى في حبه وفي أحيان كثيرة يفضله على نفسه والفيلم في مجمله يتحدث عن صداقة تجمع بين المسلم والمسيحي وكيف ان الوحدة الوطنية في مصر صلبة ومتينة وكل ما يقال حول تفرقة دينية وطائفية في مصر لا أساس لها من الصحة.. فنحن في مصر نعيش أخوة ولا يفرق بيننا شيء سواء كنا مسلمين أو مسيحيين وأفضل ما في الفيلم انه يقدم هذه القضية المهمة في اطار كوميدي خفيف يجعل من الفيلم مادة شيقة ومحببة يقبلها الجمهور. ويضيف آدم حول موافقته على الفيلم رغم اعتذارات ورفض عدد كبير من الممثلين: بالفعل كنت أعرف ان الفيلم ذهب لعدد كبير من النجوم قبل أن يأتيني ولكن لا أعرف سبب الرفض والاعتذار والذي أعرفه هو ان الفيلم رائع ويتمنى أي ممثل ان يقدمه وأنا سعيد بهذه التجربة خصوصا مع مخرج كبير مثل منير راضي ولا أفكر فيمن رفض أو اعتذر المهم أن الفيلم يناسبني ويضيف لي وهذا هو المهم. النجمة الجديدة الممثلة الشابة منى شلبي تعيش حالة من الانتشار الفني لا مثيل له فهي تخرج من مسلسل لآخر ومن فيلم لآخر وهي في «فيلم هندي» تلعب دورا بارزا تقول عنه: عندما رشحني المخرج منير راضي للفيلم كنت أعرف جيدا أن الأحداث تدور حول شابين وربما تكون دور الفتاة في الفيلم محدود لكني من عشاق الافلام التي تقدم سينما جادة وهادفة وعندما قرأت السيناريو وجدت هذه الاشياء في الفيلم بالاضافة الى انه مع ممثلين كبار لديهم خبرة كبيرة من المؤكد اني سوف استفيد منها وهذا ما يهمني الآن فأنا لا أريد الانتشار السريع الذي لا يضيف لي ولا يصقل موهبتي ولهذا قبلت فيلم (الساحر) مع المخرج الراحل رضوان الكاشف واستفدت منه كثيرا واعتقد ان هذا سوف يحدث مع المخرج منير راضي الذي قدم للسينما أعمالا جميلة وجيدة. وتضيف منى شلبي: الفيلم يقدم صرخة ضد التعصب الطائفي في اطار كوميدي انساني رومانسي والحقيقة ان السينما أصبحت الآن في حاجة الى مثل هذه الأفلام الجادة وفي نفس الوقت تقدم في قالب خفيف يتقبله الجمهور. صائد الجوائز الممثل صلاح عبدالله هو صائد الجوائز هذا العام فقد حصل على اربع جوائز من مهرجانات عالمية ومحلية عن دوره المميز في فيلم المخرج الكبير داود عبدالسيد مواطن ومخبر وحرامي يقول صلاح عن فيلم هندي الذي يشارك فيه آدم البطولة: أنا وآدم أصدقاء قدامى وقدمنا معا أعمالا سينمائية ومسرحيات كثيرة وتعاونا معا والحمد لله ولهذا لم أتردد لحظة واحدة في قبول الفيلم فبخلاف صداقتي لآدم فالفيلم يقدم مضمونا مهما ومع مخرج متميز والانتاج عالي المستوى رغم مروره بضائقة بسيطة لكن والحمد لله استأنفنا العمل وسوف نحاول اللحاق بالعرض في بداية الموسم الصيفي.