الجمعة 24 رمضان 1423 هـ الموافق 29 نوفمبر 2002 لم يحقق احد من نجمات الجيل الجديد نجاحا وشهرة من العمل الاول لها مثل منة الله شلبى ولم يحقق عرض عمل احد بنات جيلها جدلا مثلما حدث حول دورها فى فيلم الساحر للراحل رضوان الكاشف ورغم الاختلاف بين النقاد حول دورها وكذلك بين الجمهور فى استقبالها لكن الجميع اتفق على موهبتها وتميزها والمؤكد انها تمتلك جوار ذلك وعياً وذكاء عاليين ليدفعها للظهور مباشرة على الشاشة الصغيرة بشهر رمضان من خلال عملين كبيرين الاول اين قلبى امام يسرا والثانى لدواعى امنية امام كمال الشناوى. في الحوار التالى تحدثت عن الكثير وأجابت بصراحة على الأسئلة العديدة: ـ كيف تم اختيارك للمشاركة فى مسلسل اين قلبى؟ ـ بعد ان انتهيت من تصوير دورى فى فيلم بحب السيما امام ليلى علوي وهو تجربتي الثانية بعد فيلم الساحر عرض على المخرج مجدى ابو عميرة المشاركة فى مسلسل اين قلبى فوافقت بدون تفكير اولا لان بطلة المسلسل هى الفنانة الكبيرة يسرا والتى اعتبرتها مثلى الاعلى فى الفن وكان حلم حياتى ان اقف امامها على الشاشة ثانيا لاننى كنت أريد بالفعل ان اجرب نفسى بالتلفزيون والذى اشعر انه هام جداً ولا يقل بأي حال عن اهمية السينما فهو لايحقق فى رأيى نجومية ولكنه يصنع انتشاراً ويكفى ان كل الدنيا تشاهدك وكل يوم على مدى شهر كامل وثالثا لاننى وجدت دورى بالعمل مختلف عن دورى فى فيلم الساحر وفيلم بحب السيما ففى هذا المسلسل اقدم شخصية البنت المستهترة التى بها صفات شريرة تدفعها للايقاع باسرة المهندسة فاتن يسرا وذلك رغم قرابتها الاسرية فوالدها مرشدى ابن عم زوج فاتن الراحل وهى تسبب المشاكل للجميع على الدوام. ـ وكيف كانت مشاعرك وانت تقفين امام يسرا التى تعتبرينها مثلك الاعلى؟ ـ الفنانة يسرا رقيقة جدا وبسيطة عندما جلسنا لقراءة السيناريو ازالت الحواجز بيننا سريعا ووجدت نفسى عند بداية التصوير كانى ابنتها أو صاحبتها الصغيرة فهى كانت تساعدنى فى اشياء كثيرة وتوجهني للحركات المناسبة والملابس الموائمة لى وانا استفدت منها جدا بهذا العمل. ـ لكن يعرض لك فى الوقت نفسه دوراً اخر بمسلسل لدواعى امنية وهو دور على النقيض تماماً من دورك فى اين قلبى ألم تشعرى بالخوف من تقديم تجربتين متباينتين بوقت واحد؟ ـ عندما انتهيت من تصوير اين قلبى وجدت المخرج محمد فاضل وكان شاهدنى فى الساحر واثنى على دورى يتصل بى ويرشحنى لدور جميل جدا لفتاة طيبة في مسلسل لدواعى امنية وامام كمال الشناوى استاذ التمثيل وطبعا لم املك فكرة التسويف والتأجيل فهذا عمل لا يترك اما عن فكرة التناقض فى الادوار فهذه غير مطروحه بالمرة امامى لانى ممثلة والجمهور يعرف ذلك وهو يحكم على الممثل باجادته للدور من عدمه ويهتم بموهبتة وليس بشكله هو شرير ام طيب على الشاشة او هل هو بدين ام نحيف فهذه كلها شكليات المهم الموهبة. ـ وهل تشعرين انك حققت هدفك من الظهور على الشاشة الصغيرة؟ ـ انا سعيده وهذا يكفى بظهورى في أول عملين لى على شاشة رمضان والاتصالات التى تلقيتها وتهنئة الاصدقاء والنقاد اسعدتنى واشعرتنى انني قدمت الشكل الحقيقى الذى كنت اريد تقديمة. ـ وما الشكل الذى سعيت لتقديمة هذا؟ ـ لقد تأثرت لما كتب عني بعد قيامى ببطولة فيلم الساحر امام محمود عبد العزيز وسلوى خطاب وقد هاجمنى البعض بضراوة شديدة ولم يستوعبوا ان هذا اول عمل لى وانى لست المسئولة الاولى بل المخرج باعتباره صاحب الرؤية الكاملة للعمل كما ان مشاهد الاغراء التى تحدثوا عنها بهذه الصورة لم تكن تستحق كل ما كتبوه لان هذه المشاهد كانت تدخل ضمن نسيج العمل ولم يكن يقصد بها الاثارة وانا اردت ان اوضح لكل هؤلاء انني موهوبة واستطيع ان اقدم أي ادوار بعيداً عن الاغراء والملابس غير المحتشمة ففى مسلسل اين قلبى اظهر باغلب المشاهد بملابس المدرسة الثانوى. ـ إلى اى مدى تصل احلامك الفنية؟ ـ أتمنى أن أصبح نجمة كبيرة وهذا شيء مشروع لاى فنانة وان اقدم افلام خاصة بى العب بطولتها وتناقش قضايا جيلى وهمومة بعيدا عن الكوميديا والافيهات اريد انا اقدم سينما واعية. ـ لكن الا تعتقدين ان هذه مسألة صعبة لان البطوله فى السينما الان للرجال فقط؟ ـ اعتقد ان هذا سيتغير خلال عام واحد فقط فمثلا فى فيلم مافيا منى زكى لم تكن سنيدة بالعمل او مجرد صاحبة دور المرأة بالفيلم وانما كانت بطلة موازية امام مجموعة من الابطال وكانت مؤثرة بالاحداث وانما اعتقد ان هناك العديد من الممثلات الشابات فى مصر الان وصلن لدرجة النضج التى تكفل لهم مسئولية تحمل فيلم منهن حنان ترك فهى ممثلة عبقرية وكذلك منى زكى وحلا شيحة. ـ ومن الفنان الذى تحلمين بالتمثيل امامه؟ ـ انا احلم بالتمثيل امام احمد زكي فمن لايعمل معه فى ظل وصوله لقمة الابداع كأنه لم يمثل فى حياته كما احلم ان اعمل مع يوسف شاهين. القاهرة ـ محمد سليمان: