الاربعاء 22 رمضان 1423 هـ الموافق 27 نوفمبر 2002 بالرغم من دوران عجلة الزمن باقصى سرعتها، لكن الفن الأصيل والعظيم لا يطاله النسيان، لان هناك بلاشك اعمالا فنية ، لا تشيخ فهي خلقت لتعيش ولتظل ماثلة تمارس حضورها المتجدد باستمرار جيلاً بعد جيل، لذا يقوم برنامج «ليالي الصهبجية» الذي يبث على القناة الثانية بشبكة أوربت الاذاعية والتلفزيونية بالمحافظة على هذا التراث من الاغاني القديمة، حيث سبق للبرنامج ان استضاف العديد من نجوم المغنى ليس بقصد التعريف بأعمالهم أو ألبوماتهم الجديدة وتجاربهم الخاصة، بل للتوقف مع ذكرياتهم وعلاقتهم سواء في فترة الطفولة او في طور التكوين وصولا الى مرحلة النجومية والتألق مع روافع فن الطرب وابرز رموزه، وذلك من خلال استضافة كل من الفنانين محمد العربي، ايمان البحر درويش، مدحت صالح، نادية مصطفى ونجاح سلام، وقد اغنوا هؤلاء بحضورهم وفنهم وأصواتهم عددا من حلقات البرنامج.. وقد تجدد الموعد خلال شهر رمضان المبارك لهذه السنة مع كوكبة جديدة من الفنانين ونجوم الغناء في جلسات سمر يديرها الإعلامي المعروف وجدي الحكيم، كما يجري الحديث خلال دردشة محببة حول احدى الحقب الزاهية في فن المغنى مع تقديم نماذج من روائع الطرب الأصيل، من الموشح والدور والطقوقة، مروراً ببقية الأصناف الغنائية، ويبقى التذكير ان «ليالي الصهبجية» وردة يانعة من بستان فنان الشعب سيد درويش وهي واحدة من بين باقته المتميزة مثل «الحلوة دي»، «طلعت يا محلى نورها»، «زروني كل سنة مرة، وكلمة «الصهبجية» تعني الصحبة لذلك وبين مرجعية الاسم ودلالات الكلمة تلتئم جلسات الطرب والمغنى لتصب اكسير الحياة والانتعاش على الذاكرة ولتشعل اضواء في أروقة التراث الخالد. القاهرة اليوم نظرا لما يكتسبه شهر رمضان المبارك لدى المشاهد العربي في حاجته الى الفرجة والترفيه، فقد قررت اوربت الاقتراب اكثر من جمهورها في كل مكان وذلك بتقديم ثلاث حلقات يوميا من البث المباشر لبرنامج القاهرة اليوم بشكل موازي على القناة الاعلامية المفتوحة. ولعل اهم واجهة لحضارات الشعوب والمجتمعات هو ما يطبع اعيادها واحتفالاتها من عادات وتقاليد، واذا كان شهر رمضان شهر الصيام والذكر والعبادات فهو ايضا شهر تطبعه معالم وسمات احتفالية ترسخت عبر السنين وتوارثتها مختلف شرائح المجتمع جيلا بعد جيل. في قاهرة المعز الفاطمي، وحاضرة الازهر الشريف، والمآثر المعمارية من العهد المملوكي وحتى العصر العثماني، مدينة الالف مئذنة خلاصة القول لرمضان في القاهرة اكثر من طعم ورائحة لذلك فبرنامج «القاهرة اليوم» يمثل بوابة تتيح لمشاهدي القناة الثالثة جولة يومية عبر المشاهد والاجواء الرمضانية في اشراقها واحتفاليتها. واذا كان البرنامج يتميز في مدار السنة بخصائص عدة بما فيها ملامسته لكل ماله صلة بمتغيرات الساحة ثقافيا وفنيا كما في بقية المجالات ففي اجواء ليالي رمضان والاسر تتحلق حول موائد الافطار يعرف البرنامج اقبالا متزايدا من قبل الجمهور المتعطش لمتابعة مجريات الحياة اليومية في القاهرة في ايقاعها وحركتها كما تدفقها وانسيابيتها هذا الى جانب ما يضيفه طاقم البرنامج المكون من عمرو اديب، نيرفانا ادريس، حسين الامام، عبر ساعات البث المباشر من خلال النكتة الترفيهية مما يستهوى المشاهد ويشيع حوله جوا من الترفية والالفة، وترويح عن النفس. من مواد تشويقية ومن مرح وتسلية، بصحبة ضيوف من النجوم والفنانين وشخصيات عمومية من مشاهير المجتمع