الثلاثاء 21 رمضان 1423 هـ الموافق 26 نوفمبر 2002 في بيروت وعلى مدى ثلاثة ايام كانت المطربة الكويتية نوال تدخل الاستوديو لتصوير اغنية الشوق جابك في تجربة غنية ومحاكاة مشبعة بالدلالات الفنية والحركة، برعت في ترتيب هذه الاحداث والسيناريو المخرجة اللبنانية ميرنا خياط ابو الياس وهي بذلك تقدم عملاً عصرياً جديداً ومتميزاً لنوال خاصة انها تحرص كثيراً على ان تكون المدلولات منسجمة بوحدة المضمون للاغنية من حيث المكان والزمان. واغنية الشوق جابك التي يشاركها فيها الغناء الملحن مشعل العروج من اغاني البومها الاخير الذي صدر عن روتانا بعنوان نوال 2002 وقد استخدمت المخرجة ميرنا خياط عدة كاميرات سينمائية 35ملم بعد ان استعانت بلوحات استعراضية راقصة لفرقة من الفلكلور الشعبي التي اعطت زخماً للتصوير والحركة والاضاءة. وقالت الفنانة المطربة نوال عقب انتهاء التصوير انها كانت متوقعة من المخرجة ميرنا التي عملت معها في اعمال سابقة ان يكون الفيديو كليب الجديد «الشوق جابك» يحمل نوعاً من التجديد والاثارة وخارج عن نطاق التقليد. لذا جاء العمل مشحوناً للغاية ومتنقلا بين معالم الصور المختلفة والانتقالات السريعة وبتوافق الادوات التي تتحرك على مساحة الاحداث. وتضيف لا اخفى حينما قرأت السيناريو المعد للاغنية كنت حريصة على الاطلاع على التفاصيل فاكتشفت اني ازاء تجربة سوف اعتز بها وحينما وجدت العدد الكبير من المؤدين والأزياء والاضاءة وحركة الكاميرا التي انتقلت بالزمن الى ابعاد ضوئية وشكلية استطيع ان اقول انها تجربة غنية بالدلالات والرموز من مسرح مكشوف الى دار اوبرا الى الحياة برمتها. وعن توقعاتها بعد اكمال عمليتي المكساج والمونتاج قالت.. لقد كنت اراقب الصورة في الاستوديو مع هذه التكوينات الحركية من خلال المونتير فوجدتها تنحو الى المزج بين الحدث المتصور والواقع وهي صور اولية واعتقد ان المونتاج سيعزز هذه الجماليات ولا اريد ان اتوقع اكثر من ذلك قبل اكتمال الصورة النهائية للفيديو كليب. اما المخرجة المبدعة ميرنا خياط قالت.. ان الفنانة نوال باحساسها المرهف وجمال صوتها الحنون يمنحان المخرج فرصة للبحث عن قيم متوازية في اي فيديو كليب واعني هنا الصورة والصوت، لذلك كانت رغبتي تكثيف الحدث والانتقال بالمشهد الى التشطير بأكثر من لوحة تجسيداً الى تحقيق الرغبة بالمتابعة وتشويق المشاهد بهذه الدقائق القصيرة من عمر الاغنية. فقد جاء اختيار المكان والديكور والاضاءة بالاضافة الى الايحاء الزمني في هذه المساحة لتقديم لوحة كرافيك تشكيلية مرسومة بدقة وبعناية. وعن الازياء والمجاميع قالت.. الازياء قريبة الى الحسن الشرقي الذي تفيض به اغنية الشوق جابك والمجاميع التي ارتدت هذه الالوان في اداء اللوحات تمثل مرحلة زمنية من الاغنية التي تروي عن شخص يبحث عن امرأة في خياله فيجدها في المسرح مرة أو في دار الاوبرا مرة اخرى أو في احدى الحفلات وهكذا بهذا التتبع تبدأ الاغنية وتنتهي وفق رؤية المشاهد. وعن نوال قالت ميرنا.. كانت مؤدية رائعة خاصة في تحولات الصورة من الجاز الغربي الى المزمار الشرقي وفي جميع اللوحات الاخرى كما انها فنانة مطيعة جداً مما سهل عمل كافة الفنيين في الاستوديو خاصة وانا اعمل بكاميرا واحدة