الاثنين 20 رمضان 1423 هـ الموافق 25 نوفمبر 2002 الفنان أحمد خليل هو جوكر شاشة رمضان هذا العام حيث يظهر في عدة أدوار مختلفة من خلال خمسة مسلسلات يتم عرضها في مصر و14 دولة عربية في وقت واحد على مدى ساعات الليل والنهار. ويؤكد أحمد خليل أنه لم يشعر طوال حياته بموقف صعب مثلما شعر خلال شهر رمضان الحالي حيث يخوض إمتحانا صعبا أمام المشاهدين من خلال شخصيات متعددة الجوانب كل جانب منها يمثل بالنسبة له تحديا كبيرا أمام الكاميرا يتوافر فيها كل عناصر الإثارة والمتعة والفكر والفن. حكاية الـ 5 شخصيات في البداية سألت أحمد خليل: ـ ما هي ملامح الشخصيات التي وصفتها بأنها تعني بالنسبة لك تحدياً كبيراً أمام الكاميرا؟ ـ في حلقات «قاسم أمين» أقدم شخصية لم أمثل مثلها من قبل وهي والد قاسم أمين الذي تزوج من سيدتين إحداهما تركية «ماجده الخطيب» والأخرى مصرية «نادية رشاد». وهو ضابط سابق يتميز بالشدة والصرامة. ويشترك معي في البطولة عزة بهاء وكمال أبو ريه وأكثر من 50 ممثلاً وممثلة. وفي مسلسل «شارع عماد الدين» أجسد شخصية رجل قانون يرتبط بعلاقات قوية مع زعماء الحركة الشعبية في مصر وبعض الفنانين وفئات أخرى من الشعب ويشترك معي في بطولة العمل حسن حسني و130 ممثلاً وممثلة. وفي حلقات «نور القمر» أقدم شخصية «شفيق عنايت» الاستاذ الجامعي الوطني الذي يؤمن بأن العنف لا يولد سوى العنف المضاد وتشترك معي في بطولة المسلسل زيزي البدراوي ومجموعة كبيرة من النجوم.أ ما في مسلسل «حرس سلاح» فالدور لرجل ريفي له قانونه الخاص في التعامل مع الناس ويعيش حياته وفقا لمزاجه الخاص رغم ما يجري من حوله من أحداث ومشاكل خطيرة ويشترك معي في بطولة الحلقات عزت العلايلي. وفي مسلسل «حلقت الطيور نحو الشرق» أقدم دور ضابط مخابرات ويشترك معي في بطولته خالد زكي ومجموعة كبيرة من النجوم. ـ وكيف نجحت في الجمع بين كل هذه الشخصيات في وقت واحد ولم تختلط عليك الامور وتتداخل وتتشابك كل شخصية مع الأخرى؟ ـ أنا مهنتي ممثل وأجيد هذه اللعبة بشكل تام ولدي القدرة على الدخول والخروج من أي شخصية بمجرد إنتهاء المشهد الذي أمثله وتقمص كل شخصية أقدمها لا تعيش معي سوى داخل الاستوديو فقط لأنني عندما أعود لبيتي أسترد نفسي وأصبح أحمد خليل وليس فلاناً أو علاناً الذي أرتبط بي في هذا المسلسل أو غيره من الاعمال الفنية الأخرى. ـ هل الإنتشار بهذه الصورة من خلال شاشة التليفزيون لا يضرك فنيا؟ ـ الضرر الفني لأي ممثل يأتي من خلال تكراره للأدوار التي يمثلها وأنا لا أكرر نفسي أبدا وإنتشاري يأتي لأدائي المختلف في كل شخصية تسند إلى أحمد خليل الممثل الدارس المتمكن من نفسه حيث أقدم تنويعات مختلفة تجعله متجدد دائما. ـ رغم إنك خريج المعهد العالي للسينما إلا إنك لم تحقق نجومية كبيرة كالتي حققتها في أعمالك التليفزيونية ما تعليقك على هذه المقولة؟ ـ اعترف بأنني درست السينما ولكنني كممثل لا أحبها وهي لم تقع في غرامي ووجدت نفسي على شاشة التلفزيون نجما له وزنه وإحترامه ونجوميته حقيقية وليست مزيفة بمعنى إنها وليدة أدوار صعبة لا يقدر عليها سوى ممثل قوى فاهم أصول مهنته ودارس كل جوانبها. ورغم أن السينما لم تقع في غرامي إلا أنني مثلت في عدة أفلام أدوار لا بأس بها وهي أفلام ناجحة جماهيريا وفنيا وأذكر من بينها «كتيبة الاعدام»«و«ضد الحكومة» و«هدى ومعالي الوزير» و«فخ الجواسيس» و«الاراجوز» و«زهور برية» و«جاءنا البيان التالي» . الاخراج ـ بصفتك دارساً للسينما ألم يراودك حلم الاخراج السينمائي؟ ـ روادني بالفعل حلم الاخراج السينمائي ولكنني أحببت أن أكون ممثلا ولم أجمع بين العملين لأنني أؤمن بضرورة أن يتفرغ الفنان لشئ واحد فقط حتى يستطيع أن يبدع فيه والحمد لله أتصور بأنني كممثل تركت بصمة إبداع في الأداء عند جمهوري في مصر والعالم العربي خاصة وأنا عشت خارج مصر عدة سنوات حيث مثلت أعمالا عرضت فقط على الشاشات العربية حيث كانت الإنطلاقة الأولى في منطقة الخليج التي تمثل جزءاً مهماً في مسيرتي الفنية. ـ في العام الماضي تعلق بك المشاهدون وأنت تمثل شخصية «عطا المراكيبي» في مسلسل«حديث الصباح والمساء» . وفي هذا العام تقدم 4 مسلسلات دفعة واحدة فأيهما يخطف إنتباه الناس من وجهة نظرك؟ ـ بدون غرور وبصدق شديد أقول أن دوري في كل مسلسل من المسلسلات الخمسة سيشد إنتباه المشاهدين وسيكون من الصعب المفاضلة بين دور وأخر لأنني أجتهدت جدا في الاختيار ونجحت في تقديم أعمال درامية جيدة الصنع. المسرح ـ ومتى نراك فوق خشبة المسرح؟ ـ أعتذرت كثيرا عن المسرح لأنني لا أستطيع العمل يوميا في رواية واحدة يستمر عرضها عدة شهور ثم إنني صاحب فكر ورؤية تجعلني لا اقدم عروضا إستهلاكية في مواسم الصيف لا تندرج تحت اسم الفن ولذلك هربت من هذا المجال حتى لا أشترك في اغتياله وتدميره بروايات هابطة. ـ ولكنك إعتذرت عن عرض «الملك لير» الذي توافرت له كل عناصر الإبداع؟ ـ نعم أعتذرت عن عدم الإشتراك في بطولة هذا العرض الجاد لأنني وجدت ظروفي الصحية لن تساعدن على التفرغ له فالملك لير عرض مسرحي مبهر من حيث الشكل والمضمون وهو علامة من علامات المسرح المصري المضيئة