الاحد 19 رمضان 1423 هـ الموافق 24 نوفمبر 2002 من المؤكد أن أجور مسلسلات الاذاعة ضعيفة مقارنة بأجور مسلسلات التلفزيون، وكذلك فإن الاهتمام الاعلامي والجماهيري بالاعمال الاذاعية أقل بكثير من نظيره في الاعمال التلفزيونية لكن هناك نجوم ونجمات لم يترددوا في الوقوف خلف ميكرفون الاذاعة وتقديم مسلسلات اذاعية خلال شهر رمضان وقائمة هؤلاء النجوم تضم اسماء نبيلة عبيد وليلى علوي وفاروق الفيشاوي وهشام سليم وغيرهم.. فما الذي يدفع هؤلاء النجوم للوقوف خلف ميكرفون الاذاعة؟ في البداية تقول ليلى علوي بطلة المسلسل الاذاعي (بنت مين في مصر): أعشق العمل الاذاعي منذ طفولتي فقد شاركت وأنا صغيرة في العديد من برامج الأطفال الاذاعية وعندما كبرت ونضجت فنيا لم أتردد في تقديم العديد من المسلسلات لشبكات الاذاعة المختلفة أولا لأنني أستمتع بمثل هذه المسلسلات، وثانيا لأنه من حق مستمعي الاذاعة في كل مكان الاستمتاع بمسلسلات جيدة لكبار المؤلفين والمخرجين والنجوم ولست من الذين يرددون أن الاذاعة فقدت جمهورها أو بريقها رغم منافسة التلفزيون والفضائيات فأنا شخصيا من مدمني الاستماع للاذاعة. وتضيف ليلى: عندما عرض على المؤلف الكبير وحيد حامد بطولة مسلسله الاذاعي (بنت مين في مصر) قرأته وأعجبت به لأنه يتناول بنقد غير مباشر سلبيات اجتماعية عديدة، كما شعرت بتعاطف مع شخصية سوزي التي أؤديها في المسلسل لأنها فتاة تكره المظاهر وتهتم بالصدق في كل شئون حياتها وعلاقاتها بمن حولها، أما مسألة الأجر والاهتمام الاعلامي فلا تهمني كثيرا خاصة عندما أقدم عملا للإذاعة لأنني أقدمه بحب واقتناع. أول مرة ويقول هشام سليم الذي يشارك ليلى علوي بطولة (بنت مين في مصر).. لو بحث كل فنان عن الأجر المرتفع والتلميع الاعلامي وكثافة المشاهدة التلفزيونية لن تكون هناك مسلسلات اذاعية جيدة بنجوم ومؤلفين ومخرجين لهم اسماءهم وخبراتهم، وبالنسبة لي هذه هي أولى تجاربي الاذاعية وقد قررت ألا تكون الأخيرة لأنني استمتعت جدا بالوقوف خلف الميكروفون وأنا لا أبحث عن الأجر العالي ولم أبحث عنه طوال عملي بالفن والا كنت قبلت أعمالاً كثيرة عرضت على لمجرد الربح فأنا أفضل تقديم اعلان عن تقديم عمل فني لا أكون مقتنعا به تماما، كما أنني لست من النوع الذي يبحث عن الأضواء في كل عمل يقدمه ولهذا اعتبر تجربتي مع الاذاعة قد تأخرت كثيرا. ويضيف هشام سليم: وافقت على دور (حازم) في المسلسل بعد قراءة عشر حلقات فقط منه هي التي كانت جاهزة، ولثقتي في المؤلف وحيد حامد لم أنتظر حتى انتهاء كتابة جميع الحلقات، ورغم انني شعرت بشيء من القلق عندما سمعت صوتي في أول حلقة سجلتها لكنني شعرت بطمأنينة بعد اذاعة المسلسل وإلتفاف جمهور الاذاعة حوله. مفاجأة أما الفنانة نبيلة عبيد والتي تقدم مسلسلاً إذاعياً آخر بعنوان (أبدا لم يكن لها) فتكشف مفاجأة قائلة: لا يعرف الكثيرون أن تلك الرواية التي كتبها احسان عبدالقدوس كان من المفترض أن أقدمها في فيلم سينمائي منذ عشر سنوات لكن بعض المشاكل الانتاجية حالت دون خروج هذا الفيلم للنور ولهذا كنت سعيدة جدا عندما عرض علي المخرج أحمد فتح الله تقديم الرواية نفسها كمسلسل اذاعي فلم أتردد خاصة وأنني معجبة ببطلة الرواية (روحية) التي ألعب دورها فهي طموحة لأقصى حد وعزة نفسها بلا حدود وفيها شبه كبير مني. وتضيف نبيلة: هذه ليست المرة الاولى التي أقدم فيها مسلسلات اذاعية فقد قدمت من قبل مسلسلات (برديس) و(الصبر في الملاحات) و(سامحوني ماكانشي قصدي) و(سجن الزوجية) وأشعر بسحر خاص في مسلسلات الاذاعة خاصة وأن صوتها أحد سمات شهر رمضان وتحديدا في لحظات الافطار التي يكون تركيز الناس فيها أكبر على الاذاعة وليس صحيحا ما يردده البعض ان الاذاعة اصبحت بلا جمهور بالعكس الاذاعة منتشرة جدا في مصر كلها وأنا يهمني الوصول لجمهورها في كل مكان. وتكمل نبيلة: لا علاقة أبدا بين تأجيل تصوير مسلسلي التلفزيوني (العمة نور) وبين قيامي ببطولة المسلسل الاذاعي (أبدا لم يكن لها) لأنه حتى لو لم يكن (العمة نور) قد تأجل لكنت قبلت العمل في (أبدا لم يكن لها) وأتمنى أن يكون لي مسلسل في الاذاعة كل عام. الصوت والاحساس ويقول فاروق الفيشاوي الذي يشارك نبيلة عبيد: اعتذرت في البداية عن عدم المشاركة في المسلسل بسبب اصابتي بارهاق شديد نتج عنه احتباس في صوتي لعدة أيام وطلب مني الأطباء الراحة لكن مخرج المسلسل تمسك بي لدرجة أنه قرر تأجيل العمل حتى يكتمل شفائي وامام هذه الموقف وامام اعجابي ايضا بالرواية وبدور (معتصم) الذي أقدمه فيها وافقت، وهذه هي المرة الثانية التي أشارك فيها نبيلة عبيد بطولة مسلسل اذاعي بعد أن عملنا معا في (سامحوني ماكانش قصدي) الذي تحول بعد ذلك الى مسلسل تلفزيوني، وأنا عموما أرتاح للعمل مع (نبيلة) ومعنا ايضا أحمد بدير وأنوشكا ومجموعة جيدة من الممثلين. ويضيف فاروق: لا شك أن العمل في الاذاعة مجهوده أقل من العمل في التلفزيون، لكن هذا لا يعني أبدا انه لا يحتاج الى تركيز وبروفات بالعكس فمهمة الممثل في الاذاعة ليست سهلة لأنه يكون مطالبا بتوصيل الاحساس بصوته فقط وبدون تعبيرات الوجه التي تسهل كثيرا من مهمته في التلفزيون أو السينما.