الجمعة 17 رمضان 1423 هـ الموافق 22 نوفمبر 2002 رغم اشتراكه في بطولة العديد من الأعمال الدرامية وظهوره على شاشة الاعلانات لأكثر من 15 عاما إلا أن شعبيته التي اكتسبها بين الناس كانت من خلال مسلسل واحد فقط هو «أوبرا عايدة» حيث مثل شخصية «الفيل» سكرتير المحامي «سيد أوبرا» يحيى الفخراني - حيث أصبح معروفا بين عشاقه ومحبيه بل وزملائه في الوسط الفني باسم «الفيل»! وعلاء زينهم الشهير «بالفيل» أصبح يمثل بالنسبة للفنان يحيى الفخراني فألاً حسناً حيث يحرص في كل عمل يقوم ببطولته على وجوده معه والى جواره وقد طلب من المخرج مجدي أبوعميرة أن يسند له اداء دور حاجب المحكمة «حمامة» في حلقات «جحا» التي كتبها يسري الجندي وتعرض طوال أيام وليالي رمضان. ـ هل شخصية «حمامة» من وجهة نظرك يمكن أن تصبح اسما للشهرة بين الناس بدلا من «الفيل»! ـ شخصية «حمامة» تتمتع بظل كوميدي يرتبط مع المشاهدين فهو السياف الذي أمره الوالي بقطع رأس صديقه «جحا» ولكنه يرفض تنفيذ أوامره فيكون مصيره السجن مع «جحا» ولكن يشاء القدر أن يصدر الوالي عفوا عنه مع «جحا» الذي يتم تعيينه في منصب القاضي ويختار «حمامة» حاجبا للمحكمة وهكذا تدور الأحداث في جو من الفنتازيا خفيفة الظل تضع الابتسامة على وجوه ملايين المشاهدين. ويضيف «حمامة» أو علاء زينهم أن شخصية «الفيل» سوف تستمر معه ولن ينساها الناس مهما قدم من أدوار أخرى لأنها مست قلوب وعقول الناس لبساطتها الشديدة وتقديمها كصورة نموذجية للوفاء الصادق بين الناس من خلال علاقة عمل ربطت بين «سيد أوبرا» يحيى الفخراني - وسكرتيره الخاص - الفيل - الذي كان كل شئ في حياته الخاصة والعامة ولم يفترقا عن بعضهما على مدى سنوات طويلة الى أن اختطف الموت «الفيل» عندما أصيب بمرض خطير. ومثل هذه الصور الانسانية تترك داخل نفوس المشاهدين أثرا لا يمكن نسيانه بسهولة عن طريق تقديم نماذج أخرى من الأدوار السهلة البسيطة وهذا يتضح من خلال شريط طويل من الأعمال الفنية التي قدمها غيري من كبار النجوم حيث التصقت بهم هذه الشخصيات حتى الآن رغم أنهم قدموا مئات الأدوار الأخرى الناجحة فمثلا محمود عبدالعزيز لا يستطيع حتى الآن أن يتخلص من شخصية الشيخ حسني في فيلم «الكيت كات» ومحمود ياسين التصقت به عدة أدوار أخرى كان من أهمها «حلمي عسكر» في مسلسل «سوق العصر» وهكذا وبالتالي لن أستطيع الهروب من شخصية «الفيل» بسهولة مهما ظهرت في شخصيات أخرى ناجحة! ـ وماذا عن شخصية «درديري» في حلقات «أميرة في عابدين» مع سميرة أحمد؟ - درديري شخصية بها ملامح قريبة من شخصية «الفيل» في حلقات «أوبرا عايدة» فهي نموذج لرجل وفي ومخلص كان يعمل في خدمة «أميرة» وزوجها «عبدالمنصف مدكور» رجل الأعمال الثري ثم فجأة ضاع كل شيء وانتهى الثراء وانقلب الحال وأصبحت «أميرة» وابنتها «غادة» في موقف صعب فيقرر الخادم الأمين «درديري» البقاء الى جوارهما ولا يفرط في خدمتهما حتى بعد أن عمل ممرضا في عيادة د.شلبي ليوفر مرتبه «لأميرة» لتواجه به متطلبات الحياة مع ابنتها وحفيدتها «شهد» ورغم كل هذا الكم الانساني في شخصية «درديري» إلا أنها لن تكون بديلا أبدا لاسم «الفيل» عند جمهوري أو زملائي في الوسط الفني. الاعلانات ـ بعد أن أصبحت ممثلا مشهورا لماذا تتمسك حتى الآن بعملك على شاشة الاعلانات؟ - الاعلان فن محترم جدا وكبار النجوم يسعون للعمل به فكيف أترك فنا كان سببا في شهرتي ونجوميتي حيث عرفني الناس ودخلت من خلاله الى قلوبهم وأقول خلاص أنا أصبحت ممثلاً كبيراً لا داعي لممارسة هذا العمل! إنني لن أترك فن الاعلان حتى آخر يوم في حياتي فالوفاء سيظل مستمرا مع من ساهموا في صنع اسمي كممثل. القاهرة ـ مكتب البيان: