الجمعة 17 رمضان 1423 هـ الموافق 22 نوفمبر 2002 تقدم الفنان يحيى الفخراني بشكوى عاجلة الى صفوت الشريف وزير الاعلام في أول يوم رمضان وعقب ابلاغه بعرض حلقات «جحا» في الساعة السادسة والنصف مساء على شاشة القناة الأولى! قال الفخراني في شكواه لوزير الاعلام أن موعد عرض الحلقات المبكر يحرم ملايين المشاهدين من متابعته يوميا حيث يتوجه معظمهم لاداء صلاة العشاء والتراويح وتلاوة القرآن وهي مناسك تستغرق حوالي ساعتين وبذلك يصبح مسلسله مجرد سد فراغ على شاشة العرض الرمضاني خلال تلك الفترة التي تقل فيها كثافة المشاهدة بصورة كبيرة. وناشد الفخراني وزير الاعلام تأجيل عرض المسلسل الى الساعة التاسعة والنصف مساء لأنه عمل فني متميز جدا ولا يجب أن يعامل باهمال خاصة وأن حلقات «جحا» قد تم بيعها لأكثر من 14 دولة عربية لتعرضها مع القاهرة في الوقت نفسه. صفوت الشريف وزير الاعلام أصدر قرارا لزينب سويدان رئيسة التلفزيون باعادة عرض حلقات «جحا» في صباح اليوم التالي على شاشة القناة الثالثة في موعد تتحقق من خلاله ذروة الكثافة في عدد المشاهدين وذلك تقديرا للجهد الكبير الذي بذله يحيى الفخراني في تقديم هذا المسلسل التراثي الضخم. وفي الوقت نفسه قرر يحيى الفخراني الاقامة داخل الاستوديو بصفة دائمة للانتهاء من تصوير جميع الحلقات دون الاضطرار الى حذف أية مشاهد من المسلسل اختصارا للوقت خاصة بعد أن رفض المؤلف يسري الجندي ضغط الأحداث وأصر أن يتم تصويره بشكل كامل حتى لا يختل بناؤه الدرامي أو تصبح بعض الأدوار مجرد شخصيات هامشية ليس لها دور فعال في تطور الحدث وقد أيده في ذلك المخرج مجدي أبوعميره الذي هدد من جانبه بوقف التصوير اذا ما تم اختصار أية مشاهد من السيناريو. ومن ناحية أخرى نفى المؤلف يسري الجندي أنه قد اتفق مع يحيى الفخراني على تحويل أحداث حلقات «جحا» الى عرض مسرحي خلال الموسم الصيفي القادم ووصف هذه الأخبار بأنها مجرد شائعات لأنه ضد استثمار نجاح مسلسل تلفزيوني بتقديمه في مجال آخر فهذا لا يأتي دائما في صالح العمل الأول صاحب النجاح المدوي عند الناس ولكنه ربما يفكر في كتابة عمل جديد للفيديو تعتمد قصته أيضا على شكل من أشكال السير الشعبية التي تحفل بوجود شخصيات لا تقل أهمية عن «علي الزئبق» أو «جحا» المصري.