الخميس 9 رمضان 1423 هـ الموافق 14 نوفمبر 2002 اعرب الفنان محمود قابيل عن عشقه وحبه لدبي من اول وهلة، وذلك خلال زيارته الاولى لدبي ودولة الامارات، الذي جاءها بدعوة من منظمة اليونسيف العالمية لحضور حفل افتتاح فعاليات شهر العطاء الذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة دبي بالتعاون مع اليونسيف والهلال الاحمر، التقينا محمود قابيل في حوار شيق وممتع، تضمن الحوار زيارته للدولة التي استغرقت يومين، حيث زار العديد من مراكز المعاقين بالدولة، بالاضافة الى مدينتي دبي للاعلام والانترنت وتطرق الحوار الى الاعمال الجديدة التي ستعرض له خلال شهررمضان بالاضافة الى الاعمال التي سيقوم بتنفيذها في المستقبل القريب منها فيلم «يوم الكرامة»، كما تحدث محمود قابيل على العرض الذي رفضه من اكبر شركات الانتاج السينمائي في هوليوود بالرغم من العرض المغري الذي عرض عليه وهو مليون دولار، وغيرها من المواضيع، ولكن السؤال الذي طرح نفسه في البداية هو، ما سبب زيارتك الى دبي، فرد قائلا: ـ هي تلبية لدعوة كريمة من المسئولين في منظمة اليونسيف لحضور افتتاح فعاليات شهر العطاء الذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة دبي خلال شهر رمضان بالاشتراك مع اليونسيف والهلال الاحمر الدولي، وقد انتهزت وجودي بدبي فقمت بزيارة بعض المنشآت الخيرية والاجتماعية، مثل نادي دبي للمعاقين، ومركز دبي للتأهيل المهني بالاضافة الى ذلك قمنا بجولة في مدينتي دبي للاعلام والانترنت، والتقيت باتحاد الطلبة المصريين بالجامعة الاميركية في دبي وزرنا عددا المعالم السياحية والتراثية الموجودة بامارة دبي. ـ ماهو الانطباع العام بعد اول زيارة تقوم بها الى دبي؟ ـ لقد شعرت من اول وهلة بما يدور فيها من تقدم على المستويين التكنولوجي والاجتماعي، على رأس قائمة تشمل الدول المتقدمة في العالم، وتعتبر دبي الآن الامل واقولها بكل فخر كأنسان عربي، وبعد ما شاهدت كل ما فيها فان دبي هي امل البلاد العربية للمستقبل، فهي نموذج لكل الوطن العربي على جميع المستويات. ـ ماهي الذكرى التي ستحملها معك وانت تغادرنا؟ ـ حسن الضيافة هو اول ذكرى سوف احملها معي الى مصر، وحب دبي وباقي الامارات لجميع الجاليات رغم اختلاف المعتقدات والجنسيات فهذا النموذج المصغر من العالم القائم على الحب بالاضافة الى النظام الرائع للمرور والذوق في فن القيادة وسوف احمل معي ايضا الفكر وتنوير الشباب وتقدمه على المستوى العقلي والفكري والثقافي والاجتماعي، كذلك لاحظنا مدى حب الشعب لقائده. ان الاستراتيجية الموجودة لمستقبل دبي هي النموذج الامثل التي يجب ان نحتذى به في الدول العربية. ـ بعد مشاهدتك لافتتاح فعاليات شهر العطاء ماهو انطباعك عما رأيته؟ ـ الذي رأيته في حفل افتتاح فعاليات شهر العطاء هو رسالة حب وتفاني من جميع المشاركين في الحدث من خلال الاطفال الذين قدموا استعراضات جميلة بالاضافة الى التعاون المتميز بين غرفة تجارة وصناعة دبي مع الهلال الاحمر واليونسيف، وهذا يدل على العطاء المتبادل في شهر رمضان الكريم. ـ بما انك ذكرت شهر رمضان، ماهي الاعمال التي تشارك بها ضمن خريطة رمضان الدرامية؟ ـ لقد انتهيت مؤخرا من تصوير المسلسل التلفزيوني الجديد الذي يحمل عنوان «اين قلبي» بطولة الفنانة يسرا، بالاشتراك مع عبلة كامل واخراج مجدي ابو عميرة، وتأليف مجدي صابر، وهو يعرض خلال شهر رمضان الحالي على اكثر من قناة محلية وفضائية، بالاضافة الى مسلسل «زمن عماد الدين». ـ كنت على وشك خوض تجربة الانتاج السينمائي، فالى اين وصلت هذه الفكرة؟ ـ لقد تأجلت هذه الفكرة قليلا، لكن احاول ان اركز حاليا في مجال التمثيل فالتمثيل بالنسبة لي له اولوية كبيرة. ـ ما احوال «فارس الرومانسية»؟ ـ «فارس الرومانسية» يعيش حاليا حلما جميلا وهو زيارة دبي.. لقد تأثرت بها كثيرا وتركت انطباعا متميزا على نفسي. مليون دولار ـ رفضت مؤخرا مليون دولار مقابل مشاركتك في فيلم سينمائي اميركي مع اكبر شركات الانتاج السينمائي في هوليوود فما قصة هذا العمل؟ ـ خلال وجودي في اميركا عرض علي المشاركة في فيلم من قبل رئيس مجلس ادارة (لوريمر) والتي تعتبر من اكبر شركات الانتاج السينمائي وذلك للقيام بدور ارهابي عربي مسلم يخطط للقيام بنسف مبنى (الكابيتول) الكونغرس وسألت رئيسة الشركة: لماذا يكون هذا الارهابي عربياً ومسلماً، ولماذا لا يكون من اي جنسية اخرى كايطالي او من الجيش الاحمر الايرلندي، فأجابت: لانها الموضة، لذا رفضت عرض هذه الشركة الذي كان مغريا الى حد وصول اجري إلى مليون دولار، واضفت ياليتكم تحاربون الارهاب اولاً في بلادكم والبلاد الاخرى التي تأوي بعض رموز الإرهاب الدولي قبل ان تبحثوا عن تقديم الإرهاب في فيلم سينمائي تدينون من خلاله العرب والمسلمين بدون أساس. ـ وأين حلم العالمية عند محمود قابيل؟ ـ لقد تلاشى هذا الحلم نهائياً وقررت الابتعاد عن حلم السينما العالمية مادامت تبحث عن نجوم عرب لاستخدامهم لخدمة اغراضهم السياسية. ـ أين محمود قابيل من المسرح؟ ـ كانت لي تجربة مسرحية متميزة مع المخرج محمد النجار وكانت ناجحة، بالاضافة إلى مسرحية لصالح القطاع الخاص بعنوان «عسل البنات»، بطولة الفنانة شيرين والمنتصر بالله وللأسف لم تستمر بسبب ارتباط جميع الممثلين بتصوير اعمال درامية لشهر رمضان الحالي، وهذه التجربة بالرغم من بساطتها كانت متميزة ولا اعتقد انني سوف اخوض هذه التجربة مرة أخرى لانني اعشق العمل التلفزيوني. ـ ولكنك تبتعد دائما عن السينما؟ لماذا؟ ـ أنا لم ابتعد عن السينما إلا لعدم وجود نصوص متميزة تصلح لكي اجسدها سينمائيا، ولكني انتهيت مؤخراً من تصوير فيلم سينمائي ضخم يحمل عنوان «يوم الكرامة» الذي يكشف بطولة القوات البحرية المصرية في تدمير المدمرة الاسرائيلية ايلات في عام (1967) وسوف يعرض هذا الفيلم قريبا. قائد مغرور ـ ماذا عن دورك في الفيلم؟ ـ أجسد في هذا الفيلم دور قائد المدمرة (ايلات) المغرور اسحاق شوشان الذي يطلق عليه النسر البحري الاسرائيلي، حيث وافقت على القيام بهذا الدور ورحبت به، فقد كنت مترددا في البداية، لكن بعد اقناع المخرج علي عبدالخالق لي بالقيام بهذا الدور من الناحية الوطنية وافقت عليه. البداية عن حب ـ نعود للوراء قليلاً، هل دخلت مجال الفن عن طريق الصدفة ام. كنت تخطط لذلك؟ دخلت المجال الفني عن حب، لقد عشقت الفن كثيرا وقد دخلت هذا المجال عن اقتناع كامل ومن اختياري وكنت اتمنى ان اخوض هذا المجال، لانني لدي ميول فنية واستعداد فطري، حيث انني اعشق الرسم، وكتابة القصص القصيرة وكتابة الشعر، ولدي عشق كبير للموسيقى، كل هذا ساهم مساهمة كبيرة في تشكيل وجداني ودخولي هذا الحلم. ـ ما هو الدور الذي عرف الجمهور بمحمود قابيل؟ ـ هناك دور اعتز به جيداً، وهو دور الفارس يوسف ناصف في المسلسل المشهور «هوانم جاردن سيتي». ـ ما رأيك في جيل الشباب الصاعد والموجود على الساحة الفنية حاليا؟ ـ هذه ظاهرة صحية جداً طالما تجعل الشباب يشاهد ابناء جيله من خلال افلامهم، لكن النصوص التي تقدم للشباب لا اوافق عليها. ـ هل انت متابع جيد للأعمال الدرامية الخليجية؟ ـ نعم.. ـ وما رأيك في هذه الدراما واين ـ الدراما الخليجية وصلت الى مستويات عالية، واصبحت تنافس الاعمال الدرامية العربية الاخرى، ولقد نجح المسئولون عن الدراما الخليجية في توظيف اعتقادات معينة وافكار خاصة. ـ بعد زيارتك لمدينة دبي للاعلام مؤخراً، هل سيكون هناك خطة مستقبلية لتعاون فني مشترك؟ ـ لقد احببت دبي جداً واتمنى ان اشارك في عمل فني بيني وبين مدينة دبي للاعلام وان اكون ولو جزءاً بسيطاً من انتاجها ويكون لي الشرف. ـ ما هي الخطط المستقبلية بالنسبة لك. ـ استكمال المسلسل التلفزيوني زمن عماد الدين، وابدأ تصوير احدث فيلم سينمائي بعنوان «زمن الرجال» بالاشتراك مع الفنانة سمية الخشاب وغادة عبدالرازق، ونهلة سلامة، وعن قصة واخراج خالد عبدالمنعم. ـ ماذا عن علاقة محمود قابيل بمنظمة اليونسيف؟ ـ انا لي علاقات طيبة ليست فقط مع اليونسيف بل مع العديد من المنظمات التابعة لهيئة الامم المتحدة، وللعلم انا لا انظر الى ان اكون سفيراً للنوايا الحسنة، بالرغم من ان هذا المنصب قد عرض علي، وكان مبدأي ترك السفير والتمسك بالنوايا الحسنة. حوار : فهمي عبدالعزيز