الثلاثاء 7 رمضان 1423 هـ الموافق 12 نوفمبر 2002 أعلن المخرج الكبير محمد فاضل غضبه وسخطه على المسئولين عن اعداد خريطة عرض المسلسلات الرمضانية الذين تجاهلوا اختيار حلقات (دواعي أمنية) التي قام باخراجها ولم يتم ادراجها على القناتين الأولى أو الثانية في مصر رغم أن العمل تم بيعه لـ (18) دولة عربية لعرضه خلال شهر رمضان باعتباره انتاجا متميزا يقوم ببطولته كمال الشناوي ومجموعة كبيرة من النجوم من بينهم خيرية أحمد وماجد المصري ووفاء صادق ومحمد متولي وعزة بهاء ومنة شلبي وعبير سيف وأحمد مراد والقديرة رجاء حسين. وقال فاضل إنه فوجئ بعد انتهائه من مونتاج حلقات (دواعي أمنية) قبل حلول شهر رمضان بوقت كاف بصدور قرار غريب بأن يتم عرض المسلسل على الفضائية المصرية فقط ولما سأل عن أسباب هذا القرار قيل أن جميع المسلسلات الدرامية تم توزيعها على العروض الأرضية والفضائية دون تفرقة وأن تلك العروض سوف تتبادل شاشات العرض بعد رمضان بمعنى ان الحلقات التي عرضت في الفضائيات سوف يعاد تقديم معظمها على المحطات الأرضية ونفس الشئ بالنسبة للمسلسلات التي قدمت على الشبكات الأرضية. وأضاف: لقد رفضت هذا المنطق واعتبرته لا يليق باسمي أو تاريخي الفني ولا أدري لصالح من تم حرمان مسلسلي من العرض الجماهيري الأوسع انتشارا على المحطات الأرضية في مصر والعالم العربي. ـ وكيف ستواجه هذا الموقف؟ ـ لن أطرق الأبواب دفاعا عن حقي فهذه ليست مسئوليتي ثم أن تاريخي الفني الطويل لا يسمح لي بذلك ولكن مايحزنني في نفس الوقت هو تجاهل الفنان كمال الشناوي الذي أقدمه في شكل جديد تماما من خلال هذه الحلقات يختلف عن كل أدواره السابقة وكنت أعمل ليل نهار في سباق مع الزمن ليلحق المسلسل بالعروض الرمضانية على الشاشات المصرية والعربية ولم أكن أتوقع أبدا أن أكون خارج المنافسة بقرار لا أعلم من يقف وراءه! ويضيف: رغم حزني وألمي لما حدث (لدواعي أمنية) الا انني أثق في ان المشاهدين على الفضائيات العربية سوف يقضون أوقاتا ممتعة مع عمل فني راق صنعه واحد من رواد الاخراج الدرامي في مصر والعالم العربي أسمه محمد فاضل تم اختياره على مدى ثلاث سنوات متتالية كأحسن مخرج درامي في مهرجان الاذاعة والتليفزيون بالقاهرة حيث فازت مسلسلاتي بتقدير خاص وحتى لا يدعي أحد بأنني أقول هذا الكلام لمجرد التنفيس عن ضيق شخصي أعود وأذكر هؤلاء بأعمالي التي نالت نجاحا غير مسبوق في السنوات السابقة وهي (الشارع الجديد) و(العائلة والناس) و(للعدالة وجوه كثيرة). ـ وماهي (التيمة) الدرامية الرئيسية التي تطرحها في حلقات (دواعي أمنية)؟ ـ الحلقات التي كتبها محسن الجلاد تدور حول (فارس) الذي يفقد كل أمواله وبيعت كل ممتلكاته في المزاد العلني نتيجة استهتاره وينفض عنه كل من كان يقف بجواره باستثناء صديقه (زغلول) والذي كان يعمل معه في ادارة مشروعاته الاستثمارية. حيث يقرر إستضافته في شقته المتواضعة حتى يجد مخرجا لأزمته ثم تتطور الأحداث ويلتقي (فارس) بصديقه القديم (محمود) صاحب شركة للأمن الخاص الذي يقرر ان يستغل مهارة (فارس) في الرماية للعمل (كبودي جارد) بشركته! وبالفعل ينجح (فارس) في اثبات كفاءته ويعلو صيته حتى يتم اختياره حارسا شخصيا لرجل أعمال شهير اسمه (فريد الجوهري) كمال الشناوي حيث تنشأ بينهما صداقة قوية تمتد الى كل أفراد الأسرة! ولكن فجأة يجد رجل الاعمال (فريد الجوهري) حياته مهددة بالقتل ويبلغ (فارس) ماجد المصري بذلك ليتخذ المزيد من التدابير اللازمة لتأمين حياته ولكن تزداد الأمور تعقيدا. ويختتم محمد فاضل حواره مع (البيان) بتأكيده أن جميع نجوم المسلسل يظهرون لأول مرة في نوعية جديدة من الأدوار فإذا كان كمال الشناوي قد غير جلده بشخصية (فريد الجوهري) فإن الفنانة خيرية أحمد تقدم هي أيضا دور (عنايات) شقيقته في إطار تمزج فيه بين الميلودراما والكوميديا فهي لا تتزوج وتعيش متفرغة لشقيقها (فريد) وتتولى رعاية أولاده ثم تنتهي تلك السلسلة المتشابكة من العلاقات بمفاجأة في نهاية الأحداث. القاهرة ـ مكتب «البيان»: