الثلاثاء 7 رمضان 1423 هـ الموافق 12 نوفمبر 2002 في حفل فني بهيج استلم ممثلو هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطيني مساء أول أمس جائزة «عمر ورتيلان الدولية» التي توزعها يومية الخبر الجزائرية على أهم شخصية أو هيئة إعلامية كل سنة منذ عام 2000. وقد تناول الجائزة وهي ريشة ذهبية عملاقة أبو العز سفير دولة فلسطين بالجزائر من أيدي عميد الصحفيين الجزائريين عبد الحميد بن زين وهو صحفي منذ الأربعينيات وكان ضابطاً في صفوف جيش التحرير الوطني خلال ثورة الجزائر. كما سلم الرئيس المدير العام لجريدة الخبر علي جري شهادة شرفية إلى حسن فتحي البلعاوي مسئول البرنامج الفرنكفوني والعلاقات الأورو ـ متوسطية بهيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطيني. وجرى حفل التتويج بقصر الثقافة الذي يحتضن وزارة الاتصال والثقافة وحضرته شخصيات بارزة من عالم الاعلام والثقافة والسياسة والفن من بينهم رئيس البرلمان الجزائري كريم يونس ورئيس الحكومة الأسبق اسماعيل حمداني و زعيم التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية الدكتور سعيد سعدي ووزير الاتصال الأسبق عبدالعزيز رحابي وأنيسة بومدين أرملة الرئيس الجزائري الأسبق هواري بومدين. وكانت الفرصة مواتية للحديث عن الوضع الذي يشتغل فيه الصحفيون الفلسطينيون وكفاحهم اليومي من أجل اعلام المواطن بحقائق الوضع في بلده وفي محيطه والعالم أجمع. كما جرى الحديث أيضا عن ظروف العمل الصعبة التي يشتغل في ظلها الصحفيون الجزائريون طيلة عقد من الزمن كانوا فيه مستهدفين يومياً وقد قتل منهم أكثر من سبعين في هذه الظروف وكان من بينهم الشهيد عمر ورتيلان رئيس تحرير جريدة الخبر منذ تأسيسها عام 1990 الى سقوطه برصاص الغدر في حي بلوزداد الشعبي على بعد أمتار من مقر عمله في أكتوبر عام 1995. وفي تصريح مختصر لـ «البيان» قال حسن فتحي البلعاوي: «اننا ندفع شهداء من الصحفيين كما ندفع شهداء في مختلف المهن والأعمار والفئات الاجتماعية من أجل الحرية كما دفع الصحفيون الجزائريون وما زالوا يدفعون ثمنا غاليا من أجل حرية التعبير والرقي بالكلمة الصادقة ونصرة القضايا العادلة وعلى رأسها القضية الفلسطينية» وأضاف «إن الجائزة تشكل بالنسبة لنا لفتة طيبة من الصحافة الجزائرية الحرة وتعبيرا عن التضامن بين القلم الفلسطيني والقلم الجزائري من أجل قضية واحدة في النهاية هي الحرية والكرامة والشموخ». وقال سفير دولة فلسطين أبو العز «إن منح هيئة التلفزيون الفلسطيني هذه الجائزة الرمز التي تحمل اسم شهيد كبير في الصحافة الجزائرية بحجم عمر ورتيلان في ذكرى استشهاده تعتبر ترجمة حقيقية للمكانة الكبيرة التي بلغها هذا العنوان الإعلامي الذي يقف الى جانب الاعلام الفلسطيني في محنته من خلال التغطية الدائمة والشاملة لمجريات الأحداث هناك». ويذكر أن جائزة هذا العام تربط بين إحياء الذكرى السابعة لاغتيال رئيس تحريرها عمر ورتيلان والذكرى الثالثة عشرة لتأسيس الجريدة. وكانت الخبر منحت طبعتين من الجائزة في العامين الماضيين نال أولاها الصحفي التونسي توفيق بن بريك المعارض الذي عانى من المضايقات والسجون بسبب كتاباته ومواقفه الداعية للحرية والديمقراطية. أما الثانية فنالها مناصفة رسامان كاريكاتوريان من الجزائر العام الماضي وهما علي ديلام من جريدة ليبرتي و أيوب من الخبر لجرأتهما ودورهما في عكس أحداث الجزائر عبر الكاريكاتير.