الاثنين 29 شعبان 1423 هـ الموافق 4 نوفمبر 2002 جدد صفوت الشريف وزير الاعلام المصري تأكيده على ان قرار اذاعة حلقات مسلسل «فارس بلا جواد» على شاشة التلفزيون المصري هو قرار نهائي ولا رجعة فيه مهما كان حجم الحملات الاعلامية التي تستهدف وقف عرض المسلسل الذي سيذاع في العديد من المحطات التلفزيونية العربية الاخرى. وتفاعلت الضجة المثارة حول المسلسل، حيث دخل المثقفون المصريون طرفا مسانداً له ورافضاً التدخلات الاميركية والاسرائيلية الهادفة إلى وقف عرضه، واصدر امس الاول مئات من المثقفين والمفكرين ونشطاء العمل العام بيانا اعلنوا فيه تضامنهم مع بطل المسلسل الفنان محمد صبحي، وادانتهم ورفضهم لكافة اشكال التدخل الاميركي في الشئون الداخلية المصرية ومحاولتها فرض معايير على الابداع. وامتدت حملة التضامن مع المسلسل واسرته إلى اعتزام صحيفة الاسبوع الاسبوعية المستقلة عقد مؤتمر تضامن اليوم دعت فيه عشرات الفنانين وكبار الكتاب والشخصيات العامة لمساندة المسلسل، ورفض كافة انواع التدخل الاميركي والصهيوني لمنع عرضه. وكشف الكاتب الصحفي محمد بغدادي المشارك في تأليف المسلسل جانبا من التدخلات السافرة والتي بدأت مبكرا، حيث قال انه فوجيء قبل بدء تصوير المسلسل باتصال هاتفي من الملحق الثقافي الاميركي في القاهرة، يطلب منه ودياً الاطلاع على سيناريو المسلسل لانه يشير إلى بروتوكولات حكماء صهيون، وهذه الاشارة حسب تعبير الملحق الاميركي خطيرة جدا، واضاف بغدادي ان الملحق واصل تهديده بأن الامر قد يتطور إلى اصدار قرار من الكونغرس الاميركي بايقاف المساعدات والمنح والقروض التي تقدم لمصر، واضاف الملحق الاميركي في حديثه الذي تم مع بغدادي من خلال سكرتيرة الملحق، توجد خطوط حمراء يتصدى اليهود لكل من يتجاوزها وهي تكذيب الهولوكست ونسب البروتوكولات لحكماء اليهود. وطلب بغدادي ابلاغ الملحق الاميركي ان الجهة الوحيدة التي تملك حق الاعتراض على المسلسل في مصر هي الرقابة على المصنفات الفنية. وفي تعليقه على هذه الحملة قال الفنان محمد صبحي بطل المسلسل: اميركا تتدخل في كل شيء، تعترض على تنصيب الزعماء وتحاول تغيير صدام وياسر عرفات، ووصلت بها الجرأة والوقاحة للاعتراض على عرض مسلسل درامي ومطالبة كل القنوات بالامتناع عن عرضه. القاهرة ـ مكتب «البيان»: