الاحد 28 شعبان 1423 هـ الموافق 3 نوفمبر 2002 رفض يوسف شعبان نقيب الممثلين في مصر الضجة المفتعلة التي تثيرها الدوائر الصهيونية في الولايات المتحدة ضد عرض حلقات مسلسل «فارس بلا جواد» بطولة الفنان محمد صبحي والمقرر عرضه في شهر رمضان المقبل في مصر و18 دولة عربية أخرى . وأكد يوسف شعبان إن النقابة ترفض التدخل الاميركي المساند لإسرائيل والمنظمات الصهيونية ضد عمل فني درامي لا تشكل أحداثه تهديدا للسامية أو لأي جهة أخرى كما يزعم زعماء اللوبي الصهيوني في واشنطن وإنما يتحدث عن حدوتة درامية تمثل نوعا من أنواع الإبداع وبالتالي لا يحق لأحد أيا كان أن يصادر حق المبدعين أو يحجر على حرية الإبداع وتخطئ إسرائيل أو اميركا إذا تخيلتا أنهما بإمكانهما منع عرض المسلسل. وأضاف يوسف شعبان إن نقابة الممثلين تتابع الموقف لحظة بلحظة وأنه سوف يدعو مجلس النقابة للإنعقاد لمناقشة تلك الأزمة لإصدار بيان رسمي يدين محاولات التدخل الصهيوني والاميركي في حرية الإبداع وشئون الغير! ومن جانبه قال ممدوح الليثي نقيب السينمائيين المصريين أن من حق كل فنان أن يعبر عن رأيه بحرية تامه وحلقات «فارس بلا جواد » عمل جيد على مستوى فني عال ولم تعترض عليه أجهزة الرقابة أو المصنفات الفنية أو لجنة المشاهدة التي تولت مشاهدته عقب الإنتهاء من تصويره ووصفته بأنه عمل شديد التميز وابداع غير مسبوق. وأعلن الليثي أن نقابة السينمائيين سوف تساند المسلسل ضد أي جهة تحاول منعه من العرض إنطلاقا من حق الفنان في أن يقدم إبداعه بالصورة التي تتفق مع وجهة نظره ولا يمكن لأية جهة أيا كانت أن تتدخل في رؤية المبدعين من ممثلين أو كتاب أو مخرجين فهذا حق ثابت يكفله الدستور للجميع. من جهتها نددت صحيفة «الاهرام» المصرية أمس ب«الضجة» التي اثارتها منظمات يهودية في الولايات المتحدة حول مسلسل «فارس بلا جواد» الذي اعتبرته هذه المنظمات معاديا للسامية. وكتبت «الاهرام» في مقال في صفحتها الاولى «دأبت اسرائيل والمنظمات اليهودية في الولايات المتحدة على اثارة ضجة منظمة كلما تناول احد ليس في مصر والعالم العربي فقط بل في شتى انحاء العالم بالدراسة والتحليل والتقويم مواقف سياسية معينة وطرح رؤية مغايرة للموقف الرسمي الاسرائيلي والصهيوني». واضافت ان ذلك «يتعلق بالضجة المفتعلة حول مسلسل فارس بلا جواد» الذي اعتبرت منظمات يهودية انه مستوحى من «بروتوكولات حكماء صهيون» للسيطرة على العالم وانه «ينطوي على مساس بتاريخ اليهود». واضافت صحيفة الاهرام «ليت هذه المنظمات اليهودية التي افتعلت تلك الضجة ابدت اهتماما ولو قليلا بحقوق الفلسطينيين التي تنتهك يوميا سواء في ارزاقهم او معاشهم وحتى في ممارستهم عقائدهم من خلال الاعتداءات المستمرة لقوات الاحتلال الاسرائيلي بدلا من محاسبة صاحب فكر وابداع. القاهرة ـ مكتب «البيان»: