السبت 27 شعبان 1423 هـ الموافق 2 نوفمبر 2002 في حادثة هي الاولى من نوعها قرر متعهد حفل فنان العرب محمد عبده الذي كان منظما لصالح اطفال مركز راشد لعلاج ورعاية الاطفال بدبي، حرمان محبي فن محمد عبده من الاستمتاع به مساء أمس الاول بعد هروبه من ساحة الاحتفال ولم يظهر حتى الان (حتى كتابة هذه السطور)، بعد عدم الوفاء بالتزاماته تجاه الفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو وليد فايد الذي رفض الصعود إلى المسرح الا ان يحصل على 50% من المبلغ المتفق عليه وهو 60 الف دولار. وكانت الساعة التاسعة مساء حينما بدأ الجمهور يزحف الى القاعة الغربية بمطار دبي الدولي مقر اقامة الحفل ولكنهم منعوا من الدخول الى قاعة الحفل من قبل قوات شرطة دبي التي كانت تبلغ الحضور بتأخير موعد الحفل حتى العاشرة، وجاءت العاشرة والجمهور في ازدياد، وبدأ القلق يتسرب الى الجمهور الذي حضر خصيصا لحضور هذا الحفل سواء من داخل الدولة أو من دول مجلس التعاون الخليجي. ولكن المفاجأة التي لم يتوقعها وهي الغاء الحفل تماما بسبب هروب (أ خ) رئيس مجلس ادارة شركة دنيا الفن لتنظيم الحفلات ومقرها دبي، ولكن قوات الشرطة قامت بالتحفظ على معاونيه وهما (ن.ع)، و(م. س) مدير الشركة حتى ظهور المسئول الهارب. وكانت المفاجأة الاخرى هي انه في الثانية عشرة والنصف بعد منتصف ليلة الخميس حضرت الفرقة الموسيقية بقيادة الفنان وليد فايد وهي الفرقة التي تصاحب الفنان محمد عبده في جميع حفلاته، ولم يكن يعلم بالغاء الحفل وايضا منع من الدخول الى القاعة، وقال الفايد لـ «البيان»: حضرت حسب الموعد المحدد لفقرة الفنان محمد عبده وهي الواحدة صباحا وكنت في انتظار الباص الذي سيقلني انا والفرقة الى موقع الحفل، ولكنه لم يأت فقمت باستئجار باص من حسابي الشخصي لأحضر في ميعادي. الجدير ذكره انه تم الاتفاق بين الفرقة والمتعهد على ان تحصل الفرقة على 60 الف دولار لاحياء الحفل، منها 30 الف دولار عند وصولهم المسرح، والاخرى بشيك مؤجل. كما وقعت مشكلة اخرى وهي عندما طلب الفنان عيضة المنهالي 6 افراد من فرقة وليد فايد لمشاركته خلال فقرته طلب وليد فايد من عيضة مبلغ 30 ألف دولار قبل الصعود الى المسرح فبالتالي رفض عيضة هذا المبلغ الكبير. وكان الفنان محمد عبده الذي كان متبرعا بأجره لصالح مركز راشد لعلاج ورعاية الاطفال بدبي جاهزا ومستعدا للحضور لتقديم فقرته، وكان في انتظار المتعهد (الهارب) ليأخذه الى الحفل في الحادية عشرة مساء، ولكنه لم يذهب اليه . وقد صرح العقيد أحمد بن ثاني نائب مدير الادارة العامة لامن المطار انه تم التحفظ على الشريكين الاخريين للمتعهد (الهارب) وسيتم تحويلهما الى مركز شرطة الراشدية الذي سيقوم بمتابعة الموضوع، وقد قام العقيد احمد بن ثاني بمبادرة كريمة منه برد ثمن تذاكر لعدد من الجمهور السعودي الذي كان متواجدا في ساعة متأخرة من الليل. الجدير بالذكر انه يوم الاربعاء الماضي اعترف متعهد الحفل (أ. خ) لبعض المقربين له انه غير مستعد ماديا لهذا الحفل ، بالرغم من انه قال في السابق ان عنده وديعة بمبلغ مليون درهم لتسديد التزاماته، ولكنه فوجيء ليلة الحفل عدم الاقبال على شراء تذاكر الحفل الذي كان غير متوقع ولم يستطع تسديد التزاماته فقرر الهروب. وقد اعرب عدد كبير من الجمهور الذي جاء لحضور الحفل عن استيائهم الشديد لالغاء الحفل لان الهدف الاساسي منه هو عمل خير لشريحة من الاطفال وهم ذوي الاحتياجات الخاصة. وقال قاسم العتيبة من منطقة الرياض بالسعودية، لقد حضرنا الى هنا لحضور الحفل الخيري ومشاهدة محمد عبده، وفوجئنا بالغاء الحفل، بينما اعرب احمد من منطقة جدة عن اسفه الشديد لالغاء هذا الحفل، قائلا: لقد حضرت انا وزوجتي الى هنا لمشاهدة الحفل فتكلفت تذاكر السفر والاقامة وتذاكر الدخول التي قيمتها 1000 درهم للتذكرة الواحدة، فمن سيتحمل كل هذه التكاليف، وسأقوم برفع دعوى قضائية لتعويضي بالكامل. فمن سيعوض هؤلاء. وأعربت ادارة مركز راشد لعلاج ورعاية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة عن أسفها لعدم اقامة الحفل الذي كان سيذهب ريعه له وثمنت ادارة المركز على الخطوة الانسانية للفنان محمد عبده وموقفه الانساني. كتب فهمي عبدالعزيز:
