السبت 27 شعبان 1423 هـ الموافق 2 نوفمبر 2002 تعود المذيعة اللامعة مني الحسيني هذا العام الى شاشة رمضان عبر برنامجها الناجح حوار صريح جدا الذي لم يعرض العام الماضي بعد نجاح متوال لأكثر من عشر سنوات لأسباب تتعلق بالرقابة التليفزيونية التي لم يعجبها جرأة البرنامج.. وقد التقت بها «البيان» وأجرت معها الحوار التالي حول برنامجها الناجح ومشاكلها مع الرقابة وأسلوبها الصدامي في الحوار!! ـ ماذا عن الحلقات الجديدة التي تسجلينها الآن من حوار صريح جدا؟ ـ برنامجي هذا العام مع شخصيات فنية وسياسية بالطريقة المعتادة للبرنامج في الحوار، وقد سجلت حتى الآن خمس حلقات منه وسلمتها للرقابة ولم نحدد بعد إذا كان البرنامج سيكون 30 حلقة أم 15 حلقة وهذا يعتمد علي الضيوف وكثافة التصوير. ـ وهل انتهت مشاكلك مع الرقابة التي كانت السبب في عدم عرض برنامجك العام الماضي؟ ـ الحلقات التي سجلتها مازالت أمام الرقابة، وهي حلقات مع شخصيات سياسية وفنية وإذا اعترضت الرقابة على الحلقات أو طالبت بالحذف الذي قد يضر بمضمون الحلقة فسوف انسحب من البرامج.. فالبرنامج عنوانه حوار صريح جدا بمعنى أننا نتحدث بلا أقنعة، وبلا مجاملات وكل هذا من أجل الحقيقة ومن أجل الشفافية فاذا حذفنا سيئاً أو داريناه فهذا غير مقبول ومعناه أننا لا نحترم المشاهد، كما أننا نعيش الآن في عصر تنافس فضائي شرس وكل واحد يقدم مالديه ويتحدث بصراحة شديدة ولا أريد أن اضرب أمثلة وحتى لا نتخلف عن مستوى المنافسة هذه لابد أن نتحلى نحن أيضا بالصراحة. ـ لكن برنامجك عرض على مدى عشر سنوات بدون مشاكل مع الرقابة فما الذي حدث بالضبط العام الماضي؟ ـ البرنامج فعلا يعرض من زمان بنجاح وكانت هناك أشياء تحذفها الرقابة ونحلها معها بشكل ودي وأحيانا كنا نتحايل على الرقابة ونكدس أمامها الحلقات أو لا نعرضها عليها ونمررها بذكاء لكن العام الماضي كنت انتهيت مبكرا من الحلقات فحدثت مشاكل أتمنى ألا تحدث هذا العام. ـ وهل يتعارض عملك في قناة المحور مع ظهورك على شاشة التليفزيون المصري؟ ـ أنا توقفت عن العمل في قناة المحور حتى اتفرغ لحوار صريح جدا لاني لا أستطيع أن أعمل في برنامجين بوقت واحد. ـ وما هي تحديدا الاعتراضات التي تبديها الرقابة على حلقات برنامجك؟ ـ الاعتراضات تكون أحيانا تافهة وهذه يمكن مناقشتها والتغاضي عنها.. أما إذا كانت اعتراضات جوهرية كالاعتراض مثلا على ضيف البرنامج أو على الأسئلة الأساسية التي تقوم عليها الحلقة فهذه أرفضها تماما. ـ ولماذا لانراك أبدا على الشاشة إلا في رمضان؟ ـ أنا خلال الفترة الماضية كنت أسبوعيا على شاشة قناة المحور.. وبالنسبة لشهر رمضان فأنا أستعد له مبكرا لأنني اتعب كثيرا في تسجيل الحلقة حيث تأخذ مني أسبوعا على الأقل، ولو توزيع 30 حلقة على 30 أسبوع فهذا سيأخذ كل توقيت العام بمعنى إنني سأكون مشغولة دائما.. كما أنني لا أحب الظهور على الشاشة الا إذا كنت مستريحة اما إذا كان هناك إرهاق فاعتذر عن عمل أي شئ لأن البرنامجين لم يفشلا فلكل منهما نجاحاته وهما تنويعة على برنامج حوار صريح جدا فأنا قلت حوار صريح جدا لرمضان. فبدأت اعرض البرنامج بأسم على المكشوف خلال الأيام العادية كل أسبوع يعرض بالتناوب مع برنامج رئيس تحرير لحمدي قنديل. ثم جاء والدي وتوفي فأوقفت تصويره وعندما عدت للعمل وجدت برنامجاً أخر يعرض في نفس توقيت برنامجي ووجدت الوقت الجديد غير مناسب ويصعب تعديله فتوقفت عن تقديم البرنامج أما برنامج بدون تحفظ فاسمه لم يعجب الجمهور من أول حلقة فتوقفت عن تقديمه. ـ ولماذا لم تخوضي في خصوصيات الضيوف بحلقات برنامج حوار صريح جدا؟ ـ الخصوصيات أنا أول من قدمتها على الشاشة الصغيرة وعندما حققت بها نجاحاً.. أصبحت الفضائيات العربية تقلدني بالإضافة إلى أن الخصوصية لم تصبح موضة.. فالموضة الآن هي الموضوعات الجادة و مناقشة مشكلة عامة ومن خلالها اقدم اقتراحات وحلول. ـ وكيف تختارين ضيوفك؟ وهل تقابلك مشاكل في استضافتهم؟ ـ على مدي السنوات العشر استضفت اكثر من 300 شخصية من الفن للسياسة لرجال الأعمال قد أكون المذيعة الوحيدة التي تمتلك اكبر أرشيف في الحوارات مع الشخصيات العامة في كل المجالات. وأنا طيلة حياتي لا يرفض أحد مقابلتي لان الجميع يعرف أنني ابذل جهدا كبيرا ليخرج العمل بشكل جيد كما أن برنامجي دائما ناجح. ويمكن المشكلة الوحيدة كانت مع المطربين ففي البداية كانوا يحلمون بالجلوس أمامي ولكن عندما قلدتني الفضائيات العربية بل وأغرتهم وصارت تدفع لهم أموالا كبيرة للظهور على شاشاتها لم يصبحوا يقبلون على برنامجي أو أي برامج مصرية أخري.. فكل منهم يفكر في مصلحته وأنا طلبت من التليفزيون المصري وضع حد لهذه الظاهرة سواء عن طريق عمل عقود احتكار مع هؤلاء المطربين أو الاتفاق معهم على الظهور بالبرامج مقابل تسهيلات بعرض أغانيهم الجديدة المهم انهم يظهرون على شاشة التلفزيون المصري لانه من غير المعقول أن يظهروا على الفضائيات العربية ويتغيبوا عن التلفزيون المصري. القاهرة ـ محمد سليمان: