الخميس 25 شعبان 1423 هـ الموافق 31 أكتوبر 2002 مثل اي قصة خيالية فإن الحياة الفنية لفرقة «ماري ماري» قد تحولت مثل قصة سندريلا. فمن اعضاء في كورس في جنوب كاليفورنيا الى الاستوديو والحفلات والاسطوانات.. من كان يظن انه بعد اسطوانة واحدة وعامين عبر الاضواء المسلطة على هذه الفرقة، تستطيع فرقة «ماري ماري» الاميركية كسب قلوب ملايين المعجبين من شتى انحاء العالم في وقت قياسي وأن تحصد عدة جوائز مثل الجرامي، ستيلار ودوف.. هذا الحب اللا محدود لهذه الفرقة الجديدة لم نشهده منذ فترة طويلة منذ انطلاقة كيرك فرانكلين. ولكن ما الذي جعل هذه الفرقة محبوبة الى هذه الدرجة؟ وما السر وراء نجاحها؟ في هذا اللقاء تحدثت تينا واريكا اتكينز وهما اعضاء فرقة «ماري ماري» عن سبب هذه الشهرة السريعة وعن اخر اعمالها الفنية. في البداية وقبل الدخول في الامور الفنية كيف تمضيان اوقات فراغكما؟ قالت تينا: في العاب الفيديو، فمن كان يظن انني لم احب يوماً العاب الفيديو فالجميع في اعتقادي احب باك مان، اما انا وقبل سنتين حصلت على «لعبة فيديو» ومن يومها لا تفارقني واحب الاستماع الى الموسيقى ايضاً ولا احب مشاهدة التلفزيون ابداً. وتناولت اريكا طرف الحديث وقالت: بالنسبة لي كنت دائماً اقول بأنني احب المطالعة ولكنني لا اقوم بذلك بشكل مستمر. الان وفي كل مرة انتهي من قراءة كتاب. زوجي يقول لي «هذا بدون شك كتاب جديد» فأنا اقرأ هذه الكتب في النادي الصحي، قبل الذهاب الى النوم ودائماً تجد في محفظتي كتاباً. انا احب كثيراً القيام بذلك، عدا ذلك احب الخروج مع عائلتي. خلال حديثي معكما اراكما لا تتوقفان عن الاكل وهذا يدل على انكما تقدران الطعام، فما هي افضل المأكولات لديكما؟ قالت تينا: احب كل ماهو طيب. مثل المأكولات الايطالية والاسبانية والصينية. وقالت اريكا: المأكولات المكسيكية اكلها بشهية ولا انتبه او اخاف على زيادة وزني كثيراً اذ انني لا يمكنني الصمود لمن يقدم لي طعاماً جيداً وسرعان ما يسيل لعابي. اعرف ان الامر يبدو سيئاً لكن لعلمك فقط، احب المأكولات الايطالية وزيت الزيتون. الآن عودة الى الامور الفنية، لقد حصلتما على نجاح كبير على الصعيد المهني، اضافة الى الجوائز في زمن قياسي. الجميع ينظر بانتباه الى الامور الجيدة التي تأتي مع النجاح والشهرة، ما اصعب شيء كان عليكما مواجهته او التعامل معه في وضعكما الجديد هذا؟ ـ وقالت ايريكا: اريد ان اقول، البعد عن العائلة هو اسوأ شيء نفتقد كثيراً للعلاقات الاسرية واحياناً نشعر وكأننا غرباء بعض الشيء، فالجميع يتحدث عن امور قاموا بها ونحن لم نكن هناك وانا لا احب ذلك. واكدت تينا ان الامر اشبه بشيء من الضوضاء عندما تكون العائلة مجتمعة، فنحن عائلة كبيرة، والجميع يتحدث في نفس الوقت. ولكن صراحة نستمتع كثيراً عندما نكون مجتمعين. عندما اعود الى البيت ويقوم الجميع باخباري عما حدث بغيابي. حلم الغناء هناك بداية لحياة كل فنان بالنسبة لفرقة «ماري ماري» من الذي قال اننا بحاجة لنأخذ مسألة الغناء تلك الى المستوى التالي؟ هل كان تينا، ايريكا، وارين؟ ام هناك شخص ما آخر؟ ـ وقالت تينا: كانت ايريكا، ومن ثم وارين. اعتقد بأنني صاحبة شخصية كبيرة، اعتدت ان اشعر بالخجل عندما اقف امام الجمهور وكنت اعلم بأنهم ينتبهون لي. كنت حقاً اشعر بالارتباك ولم اكن اريد لأي شخص ان يرى عيوبي. فأنا صراحة لم اتوقع القيام بكل هذا. لم اكن افكر به، ولكنه حصل، كان ذلك حلم ايريكا منذ ان كان عمرها سنتين تقريباً. ايريكا: بدأت بالغناء عندما كنت في الخامسة من عمري. اتذكر شيئاً بشكل خاص بدل الطريقة التي كنت اشعر بها حيال الغناء. فقد توقعت ان اكون سلبية جداً على نفسي كمغنية. كنت دائماً اريد ان تكون مهنتي هي الموسيقى. كنت استمتع بها كثيراً. ذهبت الى المدرسة وحاولت دراسة كل تلك الاشياء المختلفة ولكنني لم اشعر بأن هذا هو مكاني. شاهدت فيلم «sister act2» الذي حرك في مشاعر جمة ولم اعتقد يوماً أنني سأصدر اي البوم او حتى اقوم بكتابة اي اغنية والامر وصل الي طبيعياً. الموسيقى كانت في داخلي منذ زمن طويل ولم اكن اعلم انني سأصل الى هذا المستوى. البعض ربما يعلم او ربما لا يعلم ان اولى بداياتكما المهنية في عالم الموسيقى كانت تتضمن ايضاً الغناء مع فنانين مثل اريك بينيت وكيني لا يتمور. كيف قام هؤلاء باعداد كما فنياً؟ ـ تينا: اعتقد انها ساعدتنا لكي متطلبات الفنان المحترف وعلى رؤية مستلزمات هذه المهنة. ما اعنيه هو اننا كنا نذهب هناك من اجل فحص الصوت قبل الاستعراض، واريك بينيت يكون هناك للقيام بالمقابلات طوال النهار. كان ينام بضع دقائق قبل الصعود على خشبة المسرح لذا كان علينا رؤية كم كانت متطلبة تلك الامور. لم نكن نعلم اننا سنكون معروفين بهذه السرعة. ولكني اعتقد ان ذلك ساعدنا كثيراً وجعل الامور اسهل بالنسبة لنا لأننا سبق واختبرنا ذلك السوق. فرقة «ماري ماري» اعطتنا بعض الخبرة في كيفية القيام ببعض الاشياء بدءاً من التمارين حتى الوصول الى الاستوديو او خشبة المسرح. ايريكا: كل الناس الذين لديهم مسئولية عن الشكل الذي سيكون عليه المنتج النهائي. تينا: ذلك صحيح، المصممون، مصففو الشعر، الادارة، الوكلاء، الاضاءة، الاعلاميون، المساعدون. لم نكن نريد ان نقوم بشيء وسط. اردنا القيام بذلك بشكل صحيح فقط، وعندما نشاهد كل ذلك وبعد حصولنا على عقد مع احدى شركات التسجيل شعرنا بالراحة الكبيرة لهذا الوضع. اعتقد بأنه يجب القيام بالاشياء بطريقة ممتازة وحسب مقدرتك. ايريكا: اجل، انا سعيدة بأننا كنا قادرين على الغناء مع هؤلاء الناس. وقد تعلمنا من ذلك كيفية التعاطي مع الجمهور. كيفية ايصال الرسالة لهم، حسب مستواهم وبالطريقة المناسبة. واعتقد انه لم يكن لدينا اية فكرة ولن تكون اكثر صعوبة لو كانت لدينا خبرة في كيفية التعامل مع المشاهدين. لذا، إنه لامر مدهش، معرفة كل هؤلاء الفنانين، كل ذلك حدث بالصدفة. لماذا تأخرتم في طرح ألبوم «غير معقول»؟ وكيف اثر عليكم ذلك؟ تينا: عندما حدث التأخير شعرنا بالاحباط ولكن في هذه الفترة استطعنا ان نجهز البوماً جيداً. وهناك امور عديدة مثل التسويق، التوزيع، الرعاية وكل ذلك. نحن راضون عن هذا التأخير لأنه في النهاية كان يصب في مصلحتنا.