حلقت مع الطيور في ثوب جديد، نورهان : أمام بنات جيلي عشرسنوات للتميز

الثلاثاء 23 شعبان 1423 هـ الموافق 29 أكتوبر 2002 عبر أعمال «حضرة المحترم»، و«سوق العصر»، و«عائلة الحاج متولي» برزت الفنانة الشابة نورهان كوجه جديد.. ناعم، ورومانسي مرهف الحس، ويمتلك موهبة كبيرة على الأداء التلقائي الصادق .. هي نوعية من الممثلات الحالمات على الشاشة اللائى تليق بهن الأدوار الرقيقة. لكنها امتلكت وعيا بحيث لا تسقط في مطب الأدوار المكررة فرغم مرور أربع سنوات على ظهورها الفني إلا أن أعمالها تعد على أصابع اليد الواحدة .. كما أنها في المسلسلين الجديدين اللذين تشارك فيهما في رمضان هما «قاسم »، و«حلقت الطيور نحو الشرق» تقدم شخصيتين مختلفتين تماما يستحقان الجزم بأنهما ولادة فنية جديدة لها على الشاشة الصغيرة وقد التقت بها «البيان» وأجرت معها الحوار التالي: ـ ماذا عن أعمالك الجديدة في رمضان هذا العام؟ ـ إن العملين الجديدين لي جاءا بالصدفة المحضة من حيث عرضهما في وقت واحد فمسلسل أنعام محمد على «قاسم أمين» بدأت تصويره منذ عامين وهو عن قصة وسيناريو محمد السيد عيد و الجميع يعرف طريقة عمل هذه المخرجة الكبيرة فهي تهتم بالدقة والهدوء في التصوير لتقدم عملا جيدا بمعنى أنها تحب أن يخرج العمل في أفضل صورة والحقيقة أن كل أعمال أنعام محمد على متميزة ورائعة. وأنا عندما اتصلت بي واختارتني لهذا المسلسل لم أفكر كثيرا فالعمل كبير ويتعرض لحياة أحد رواد التنوير في مصر والعالم العربي وهو قاسم أمين. وأنا أشارك في بطولته أمام كمال أبو رية وعزة بهاء، وأحمد خليل، ومنال سلامة، وميرنا وليد وماجدة الخطيب .. ورغم الإرهاق و التعب الذي عانينا منه طيلة وقت التصوير فأنا سعيدة جدا لعملي بهذا المسلسل أما المسلسل الثاني «وحلقت الطيور نحو الشرق» فدوري به جميل جدا، وأشعر أني أقوم بواجب وطني وأنا أجسد شخصية «مديحة» أو «مارتا» وأنا أؤدي بالأحداث شخصية «مديحة الصاوي» وهي بنت مصرية تتزوج بضغط من والدتها الفنانة عزيزة راشد «وعمرها 16 سنة» فيما أن زوجها من عمر والدها تقريبا وقد ذاقت ألوانا من الذل و القهر حتى تم طلاقها منه عقب هزيمة 1967، وكأن هذا الحدث كان بداية للخلاص والانطلاق نحو التحرر وبناء حياة جديدة، و بالفعل تبدا مديحة حياتها الجديدة بالتطوع في التمريض ثم العمل بإحدى الشركات السياحية، واستعان بها رجال المخابرات المصرية في إحدى المهام ثم وجدوا فيها قدرا من الشجاعة .. ولاحظوا الشبه الكبير بينها وبين «مارتا » الروسية. ولذلك اختاروها لتحل محلها في مهمة خطيرة .. وتبدأ حياة جديدة داخل إسرائيل فتتقمص دور الزوجة الروسية «مارتا» واختاروا لها زوجا هو الفنان فتحي عبد الوهاب وتصادف كرهه الشديد للنساء بسبب فشله في تجربة عاطفية و بالفعل نظرا لطبيعة المهمة و التي تستدعي اقامتهما معا في منزل واحد تم تزويجها شرعيا لكنهما كانا منفصلين وبدأ تدريب الزوجين واعطاؤهما كل المعلومات عن موطنهم القديم روسيا ثم بعد زراعتهما في إسرائيل بعد الاطمئنان على كفاءتهما يقدمان تقارير عن تفاصيل الحياة في إسرائيل وينجحان في التجسس على الاتصالات الإسرائيلية من القمة للقاع ويقومان بدور مهم في التمويه على موعد قيام حرب أكتوبر. ـ لكن تجسيدك لدورك في «وحلقت الطيور نحو الشرق يبدو بعيدا وجديدا ومختلفا عن أدوارك الرومانسية فهل تطلب منك استعدادات خاصة؟ ـ إن هذا الدور استفزني بالفعل لأنه جديد تماما على ولم أقدمه من قبل و بالفعل أجريت استعدادات خاصة للقيام به فقد تعلمت اللغة العبرية على يد اللواء مختار عز الدين الذي قام بتلقيني بعض الكلمات وتدريبي على النطق الصحيح لها بالعبرية والحقيقة أن هذا الدور جعلني أتمرد على نفسي واعتقد انه بداية فنية جديدة لي. ـ وهل تشعرين بالخوف من التحول من الرومانسية إلى الإثارة وعالم المخابرات؟ ـ بالطبع أنا لا أخاف لأنني أثق في إمكانياتي ومواهبي وقدرتي على تقديم الدور كما ينبغي .. والناس اعتادوا أن يروني في شخصية الفتاة الرومانسية الحالمة دائما، إلا أنني هذه المرة أقدم الكراهية للرجال بشكل مبرر وسوف يشعر المشاهد في ظله أنني أقدم دور «مارتا» الجاسوسة اليهودية من أجل وطني ـ ولماذا أعمالك قليلة لا تعد على أصابع اليد الواحدة؟ ـ أنا لا يهمني عدد الأعمال التي أقدمها ولا حجم الدور الذي اظهر من خلاله بالمسلسل وانما ما أركز عليه أن يكون المسلسل قوياً وناجحاً ودوري به مناسب لإمكانياتي وحيوي ومؤثر ولا يمكن الاستغناء عنه بالأحداث فالأعمال و الأدوار بهذا الشكل اعتقد أنها التي ستكون اسمى وتجعل نجاحي دائما .. أما العمل بلا سبب وقبول أي مسلسل والسلام بدون دراسة ووعي فهذا سيضر جدا بمشواري الفني ولن يضيف لي شيئا. وأنا بالفعل قدمت أعمالاً تعد على أصابع اليد لكنها جميعا صارت علامات في تاريخي الفني القصير .. فمسلسل «حضرة المحترم» كان بداية قوية لي وقدمني في إطار جميل جدا. ومسلسل «سوق العصر» بالشخصية الناعمة الرقيقة أكد على تميزي بهذه النوعية من الأدوار أما مسلسل «عائلة الحاج متولي» فكان بحق ضربة فنية لي ولا يحتاج لتعليق كبير فهو وفر على 5 سنوات عمل ورفعني بسرعة إلى مصاف النجومية. واتمنى أن يضيف لي العملان الجديدان أشياء أخرى. القاهرة ـ محمد سليمان:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات