نجحت بعد جهد كبير، منى الشاذلي مذيعة الـ « A.R.T »:لن أغيب عن شاشة رمضان ولدي حلقات خاصة من أميركا

الثلاثاء 23 شعبان 1423 هـ الموافق 29 أكتوبر 2002 نجاح منى الشاذلي كمذيعة في قناة المنوعات على شاشة «A.R.T» نموذج للنجاح الواعي القائم على الموهبة والدراسة والحب وهي تمتاز بذكاء كبير وقف وراء انطلاقها وتميز برامجها حيث لا تكتفي بمجرد لعب دور بالمذيعة على الشاشة فالمسألة في رأيها ليس ماكياجاً وملابس وابتسامة للنجاح وإنما هناك تعب وجهد يسبق ذلك فتختار لنفسها موضوعات حلقات البرنامج وتشارك في الاعداد واستضافة المصادر وهو ما يعطي برنامجها مذاقاً خاصاً ولحواراتها عمقاً وحضوراً. في حوار اجريناه معها مؤخراً طرحنا عليها العديد من الاسئلة فكانت ردودها صريحة. ـ كيف جاءت بدايتك كمذيعة؟ ـ بداية عملي كمذيعة جاءت صدفة. فحينما كنت طالبة بالجامعة الأميركية بقسم الاعلام قبل حصولي على البكالوريوس كانت لي زميلة تعد لدورة تدريبية للعمل كمذيعة وكنت وقتها أشارك كصحفية في جريدة الجامعة وأعجبتني فكرتها فعملت تحقيقاً عن تدريب المذيعات وعندما كنت أقوم بعمل تغطية لهذا الموضوع قابلني رئيس الدورة الأستاذ مصطفى أبو غريب في الـ A.R.T وكان ذلك عام 1996 ونجح في توريطي في دخول اختبار المذيعات بعد ان أقنعني بأن ملامحي، تصلح للعمل كمذيعة و طالبني بالمشاركة في امتحان الدورة بالفعل ونجحت ودخلت مرحلة التدريبات الازمة. ـ وماذا عن البرامج التي تقدمينها؟ ـ اول برنامج لي على شاشة المنوعات A.R.T كان بعنوان «فلاش» وهو عبارة عن برنامج منوعات وحقق نجاحا كبيرا، ثم قدمت برنامج «بيني وبينك» و الذي استمر عرضه بنجاح لمدة ثلاث سنوات متواصلة. ثم قدمت برنامج «لا تذهب هذا المساء» وكان عبارة عن سهرة بها حوارات جيدة وطريفة مع نجوم ونجمات السينما وحقق أيضآ نجاح مدويا . وبعده قدمت برنامج «أكثر من عنوان» ثم برنامجي الحالي «القضية لم تحسم بعد». ـ وفي رأيك ما هو سبب نجاح هذه البرامج؟ ـ اعتقد أولا انه قبول من عند الله بالنسبة للجمهور وبعد القبول يأتي كل شئ آخر بداية من الموهبة والثقة بالنفس والذكاء وخفة الظل والملامح المناسبة وحسن اختيار الملابس والضيوف. وانا كنت اتعب جدا في برنامجي ولم اكتف يوما بأن أقدم الحلقة بل كنت أتابع فكرة البرنامج منذ البداية مع المعد وأحضر معه الحلقات واستضيف المصادر واناقشهم قبل الحلقة لاني كنت أشعر بالمسئولية نحو المشاهدين، ونحو القناة التي أعمل بها، ونحو نفسي قبل كل شئ لانني اسعى دائما للنجاح ولارضاء نفسي والمهم ان اشعر بارتياح. ـ وهل تفكرين دائما في منافسة زميلاتك من المذيعات؟ ـ انا لم أفكر في منافسة أحد. كل ما يشغلني دائما هو عملي وكيف يخرج بأفضل صورة، وبعد ذلك النجاح من عند الله. ـ وما هو البرنامج الذي تحلمين بتقديمه؟ ـ نفسي أقدم برنامج يحرك عقلية المشاهد العربي ويجعله يفكر، وان يحقق البرنامج فاعلية كبيرة ويفيد الجمهور ويؤثر فيهم. ـ وهل تسبب نجاحك في تقديم عروض جديدة للعمل في قنوات فضائية أخرى وخاصة القنوات المصرية؟ ـ بالفعل القنوات الفضائية تطارد المذيعات الناجحات وبدون تحيز لنفسي فقد جاءني أكثر من عرض لتقديم برامج لقنوات أخرى وبمقابل مالي مغرى جدا وبتسهيلات في العمل وبإمكانيات ضخمة ولكني مرتاحة للعمل في A.R.T واشعر أنها تناسبني جدا وعملي بها يناسب ظروفي العائلية لذلك رفضت كل هذه العروض. ـ ومن أحب المذيعين والمذيعات لديك؟ ـ اعتقد ان حمدي قنديل هو المذيع الذي يجعلني أسيرة لحواراته ولقضاياه التي يثيرها وأخاف ان تضيع مني دقيقة واحدة أثناء مشاهدة برنامجه «رئيس التحرير» وهذا مثل أعلى لي. كما ان معظم مذيعي ومذيعات قناة الجزيرة القطرية في غاية التميز والحضور وانا من أشد المعجبات بهم. ـ قنوات A.R.T بها خليط من مذيعات من الجزائر والمغرب ولبنان وتونس ومصر وغيرها من البلدان العربية فكيف كانت استفادتك من هذا؟ ـ هذه التوليفة جعلتني استفيد من خبرات كثيرة جدا كما انه مفيد للمشاهدين جدا، كما يصنع نوعاً من الغيرة البناءة التي تفيد العمل، والمهم أن كل منا يكمل الآخر ويستفيد منه جدا. ـ و ماهو رأيك في المذيعات بالتلفزيون المصري؟ ـ المذيعة المصرية ليست في أزهى عصرها فزمان كانت أكثر تجليا وازدهارا ونجاحا وربما يرجع هذا الى ان القائمين على التلفزيون لايدركون مقومات المذيعة الناجحة سواء من حيث الثقافة أو خفة الدم وربما تكون اختبارات المذيعات اقل من المستوى وهذا شئ يحزني لان المذيعة المصرية كانت هي دائما رائدة للعمل ولا يمكن ان ينسى احد رائدات المذيعات المصريات فهم يعيشون بداخلنا الى اليوم برغم رحيل بعضهم كما أحب ان أشير حتى لا يغضب مني أحد ان هناك عدداً قليلاً من المذيعات جيد جدا ومثقف لكني كمصرية طموحي ان يصبحن جميعهن رائدات في العمل الإذاعي خاصة وان هناك عدداً كبيراً من القنوات الفضائية وكلهن في تنافس كبير. ـ وهل تغيبين عن شاشة رمضان هذا العام؟ ـ منذ أن عملت كمذيعة وانا اعتبر شهر رمضان شهراً اسرياً اجتماعياً بالدرجة الأولى ودائما ما اعيشه وسط أسرتي لكن هذا العام ستذاع لي حلقات مسجلة عن رحلتي الأخيرة بأميركا والتي قمت بتسجيل عدد من الحلقات لبرنامجي « لم تحسم القضية بعد». القاهرة ـ محمد سليمان:

تعليقات

تعليقات