نال جائزة أفضل ممثل بمهرجان القاهرة، أحمد زكي : استطيع الآن أن أنام هادئاً

الثلاثاء 23 شعبان 1423 هـ الموافق 29 أكتوبر 2002 يعيش النجم أحمد زكي الآن أسعد أيام حياته فبالأمس القريب صفق له عشاق السينما في تونس وهو يحل عليهم ضيفا في ليلة من ليالي العمر في أيام قرطاج السينمائية حيث تم تكريمه على مسرح «الكوليزي» وحصل على شهادة تكريم خاصة بمناسبة انعقاد الدورة التاسعة عشرة واليوم وقف عشاق السينما في القاهرة تحية حب واحترام له وهو يتسلم جائزة أحسن ممثل من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وأيام أحمد زكي السعيدة في السنوات القليلة الماضية كثيرة جدا بدأت عندما وقف ليتقلد وسام الجمهورية للفنون من الرئيس المصري محمد حسني مبارك عن إبداعه المتواصل وجهده الكبير في تجسيد شخصية الزعيم الراحل أنور السادات ونتمنى أن تزداد أيام أحمد زكي السعيدة فهو من أهم الممثلين العرب الذين منحونا السعادة طوال خمسة وعشرين عاما أو يزيد من العطاء الفني الراقي فمن البرئ إلى ضد الحكومة إلى الهروب إلى زوجة رجل مهم إلى «ناصر 56» إلى الحب فوق هضبة الهرم وليس إنتهاء «بأيام السادات» ومعالي الوزير لا يزال أحمد زكي يمتعنا ويسعدنا وقد جاء الدور عليه ليسعد هو الآخر بالتكريم والجوائز البيان إلتقت ابن النيل الأسمر عندليب السينما أحمد زكي الفائز بجائزة مهرجان القاهرة والمكرم تكريما خاصا في أيام قرطاج السينمائية. في تونس وبرعاية الرئيس زين العابدين بن علي وتحت إشراف الدكتور عبد الباقي الهرماسي وزير الثقافة والشباب والترفيه تم تكريم أحمد زكي ومنحه شهادة تكريم احتفاء به لإرتقائه بفن التمثيل وعرض له أفلام النمر الأسود والحب فوق هضبة الهرم والهروب وزوجة رجل مهم وكابوريا وضد الحكومة وحسن اللول واضحك علشان الصورة تطلع حلوة وأيام السادات وعقد له ندوة صحفية لأكثر من ساعتين تواصل خلالها مع الاعلام التونسي والعالمي الذي خصه لتغطية المهرجان الكبير وفي القاهرة كان أحمد زكي على موعد آخر مع التكريم ولكن من خلال جائزة طالما استحقها ولم ينلها هي جائزة أحسن ممثل في مهرجان القاهرة السينمائي ومن هنا كان السؤال: ـ تكريم قرطاج وجائزة مهرجان القاهرة السينمائي هل يمكن الآن أن تتصالح مع نفسك وأنت الفنان الذي دأب على انتقاد نفسه كثيرا ؟ ـ في هذه اللحظة أعتقد أنه يمكن أن أنام هادئا اليوم فالذي وجدته من الجمهور التونسي المتذوق الكبير للسينما والحفاوة التي استقبلت والتكريم الذي نلته من هناك عن مجمل أعمالى وبعده جائزة مهرجان القاهرة السينمائي كلها أشياء تجعلني متصالح مع نفسي وإن كنت أعتقد أن هذه المسألة لن تدوم طويلا فالناقد الذي بداخلي لا يهدأ ولا يرضى عن أحمد زكي الفنان مهما حدث حتى أنني عندما ذهبت لأستشير طبيبا نفسيا وأخبرته أن الإنسان «الغبي» الذي بداخلي لا يرضي عني إطلاقا قال لي أتركه بداخلك ولا يرضى عنك فهذا الناقد الذي تتحدث عنه هو من يخرج منك فنا يسعد الجميع ! لكن الآن أحاول أن أسعد ولو بالقوة أو بالجوائز التي أسعدتني بالفعل ولن أسمح لأحد بأن ينغص علي هذه السعادة حتى لو كان هذا الشخص هو أحمد زكي نفسه. ـ التكريم والجائزة ماذا يعنيان لك الآن ؟ التكريم في أي وقت وأي مكان هو مكافأة للفنان وإشارة تعني أنه يمضى في طريقه الصحيح إضافة إلى أن الجهات الذين سعدت بتكريمها وجوائزها تمثل بحق رئة سينمائية في الوطن العربي وتقديرهم دائما مدروس ولا يأتي من فراغ. ـ معالي الوزير الفيلم الذي نلت عنه جائزة مهرجان القاهرة ماذا يمثل في مسيرتك ؟ ـ هو آخر فيلم قدمته وهو بالنسبة لي عمل آخر من الدهشة التي أمارسها مع الجمهور منذ أن دخلت المعهد العالي للمسرح وقررت أن أصبح ممثلا فأنا لم أقدم دور الوزير من قبل وإعجابي بهذا الدور والشخصية جعلني أصر عليه والحمد لله فقد كان رهاني عليه منذ البداية ناجحا والحصول على الجائزة لا تعني أنني فقط من كنت جيدا في هذا الفيلم ولكن يعني أن كل فرد شارك في هذا الفيلم مهما كان حجم إشتراكه قد حقق النجاح معي. ـ بعد أفلام ناصر والسادات يتردد أنك بصدد فيلم عن عبد الحليم حافظ هل عشقت تجسيد المشاهير سينمائيا ؟ ـ أصعب ما يمكن أن تقدمه سينمائيا هو هؤلاء المشاهير فكثيرا ما تجد أفكاراً مسبقة تحكم على الشخصيات المشهورة إضافة إلى أن تجسيد شخصية المشاهير دائما ما يقابل بالمقارنات بين الممثل وبين الشخصية التي أؤديها وهذا اختبار أصعب بكثير من أي اختبار بتجسيد أي شخصية لا أحد يعرفها وعبد الحليم حافظ هو أحد أحلامي فهذا الرجل يتدفق فنا ولديه مناطق إنسانية كثيرة لا يعرفها الجمهور عنه وأتمنى أن أقدمه والآن يقوم المبدع الكبير محفوظ عبد الرحمن بكتابة الفيلم والذي سوف أفقد من أجله 15 كجم من وزني حتى أصبح في صورة عبد الحليم. ـ ما هو سر استمرارك رغم سطوة الشباب على السينما ؟ أنا لا أفكر في الإيرادات ولا أفكر في منافسة أحد ودائما لدى حب للفن والحمد لله هناك من يقدر هذا وساعدني على الإستمرار والطبيعي أن تكون السينما للشباب ولكن لابد أن يكون هناك أيضا أفلام أخرى غير شبابية والحمد لله أن هناك منتجين مؤمنين بذلك ويساعدونا. ـ هل هناك أحلام لم تتحقق؟ ـ أنا لم أحقق أي شيء من أحلامي وأهم هذه الاحلام أن أرضى عن نفسي وهذا صعب جدا كما قلت من قبل. القاهرة ـ مكتب «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات