جاكي شان يقدم أجمل أدواره، The TUXEDO.. كوميديا راقية بتقنية مبهرة

الثلاثاء 23 شعبان 1423 هـ الموافق 29 أكتوبر 2002 قرابة الساعتين والضحكات مرتسمة على شفاهنا نظرا للاداء العبقري والرائع للممثل جاكي شان.. ورغم انه لم يخرج عن طريقته المعهودة في تقديم فن الكوميديا لكن من الصعب ان نتصور ان فيلما مثل «التوكسيدو» مليئا بالجاسوسية والاثارة والحركة يمكن ان ينتج عنه مثل هذه المساحة من الابتسامات لولا وجود ممثل بوزن جاكي شان.. فعند توقف الانفاس في كل مشهد مثير يظهر جاكي ليضفي نوعا من الترطيب على بعض الاجواء الكابوسية.وتدور قصة الفيلم حول سائق تاكسي (جيمي تونغ)ويلعب دوره جاكي شان معروف بسرعته الجنونية لو لزم الامر تلبية لرغبة الركاب لقضاء مصالحهم.. وتسوقه الاقدار الى امرأة تدعى «ستينا» وتلعب دورها ديبي مازار وهي امرأة جميلة تعمل سكرتيرة لرجل في السي آي ايه «كلارك دفلن» يجسد دوره جاسون ايزاك تعجب بقدراته على السياقة فتتوسط له لكي يعمل سائقا خاصا لدفلن الذي يتعرض لمحاولة اغتيال من قبل عصابة تسعى لتلويث المياه عبر حشرة مهندسة وراثيا تسبب الجفاف المميت للشاربين، فيوصي دفلن سائقه بان يلبس بذلته مرددا قبل غيبوبته (انتبه لصرصور الماء) وهي ترجمة غير دقيقة لان الحشرة المقصودة تشبه النحل وليس الصرصور. وما ان يرتدي البذلة حتى تبدأ المواقف الطريفة لانها تمنح مرتديها قدرات خارقة لم يكن «تونغ» يعلم عنها شيئا وهو ما اضفى الكثير من خفة ظل جاكي شان على مشاهد الفيلم. وتبدأ المواجهة السرية بين جيمي تونغ وزميلته ديل يلين التي تلعب دورها جينيفر لف هيويت والتي تكتشف مؤخرا ان جيمي تونغ ليس كلارك دفلن المكلف بهذه المهمة وهي مسألة من الصعب بلعها فكيف لعميلة مخابرات لاتعرف شكل زميلها (كلارك) ومع ذلك ليس من الضرورة ان تتوقف عند هذه الثغرة في السيناريو فالاداء المدهش للثنائي تونغ ويلين جعلنا نغض عن هذه السقطة. وعبر عدة مواقف مثيرة ومضحكة ينتهي الامر بقتل ديتريش زعيم العصابة الارهابية وافشال مخططه الجهنمي وينسدل ستار الفيلم على علاقة عاطفية بين ديل يلين وجيمي تونغ الذي كان يعاني من عقدة عدم قدرته على بناء هذا النوع من العلاقات. لقد انبهرنا حقا بالتقنية العالية التي صاحبت مواصفات بذلة البطل حيث وظفت بدقة كبيرة لزرع البهجة في قلب المشاهدين ورغم سمة الرعب والتشويق والتوتر التي قادتها الكاميرا الا ان الكوميديا الراقية غير المسفة سادت الفيلم وامتعتنا حق المتعة. مجدي ابو زيد

طباعة Email
تعليقات

تعليقات