حكيم ليس أولهم.. ولن يكون الأخير، النجوم يضربون زوجاتهم في كل العالم

السبت 20 شعبان 1423 هـ الموافق 26 أكتوبر 2002 وكأن الدنيا توقفت عند ما فعله حكيم في لحظة غضب. نسى كل الناس نجاحاته وأغنياته ومشروعاته التي يعد لها، وتوقفوا فقط عند ضربه لزوجته. لا ندافع - بالطبع - عما أقدم عليه حكيم، ولا نطالب بالتغاضي عن فعلته، لكن ما نريده فقط هو وضع المسألة في حجمها الطبيعي، والا يتم تدمير سمعة ومستقبل نجم محبوب بسبب (لحظة طيش) تحدث مئات المرات يوميا بين الأزواج. حكيم لم يكن هو أول ولا آخر نجم يضرب زوجته، فهناك مئات النجوم العرب والعالميين الذين احتفت الصحف بنشر تفاصيل ضربهم لزوجاتهم، اضافة الى ان ساحات المحاكم مليئة بملفات الآلاف ان لم يكن لملايين المواطنين العاديين الذين قاموا بهذا الفعل المشين. وقبل ان نعرض رأي علم النفس في هذا الأمر، ونعرض اختلافات النجم عن المواطن العادي، تعالوا أولا نستعرض بعض أشهر حالات ضرب النجوم لزوجاتهم. الكبار والصغار تعلقوا بأغنية (دي.. دي) بل وربطوا اسمه بها، ليصبح اسم الشاب خالد هو (خالد دي.. دي) واذا كان خالد يقيم بشكل شبه دائم في العاصمة الفرنسية باريس، الا ان تفاصيل حياته مع زوجته تكاد تتطابق مع قصة حكيم! خالد تزوج (سميرة) الجميلة بعد قصة حب عنيفة، ورغم ذلك كانت حياتهما معا أشد عنفا، وخرجت تفاصيل عش الزوجية الى ساحات المحاكم، بعد ان قام خالد بضرب سميرة ضربا مبرحا، وكانت وقتها حاملا في شهرها السابع! سبب الشجار هو ان سميرة فاض بها الكيل من سهرات زوجها الماجنة التي يعود اليها بعدها وهو في حالة يرثى لها، اضافة الى اعتياده الانفاق ببذخ مبالغ فيه، فلما لامته وعاتبته على ذلك، تصاعدت حدة الشجار، فقام بضربها وسدد عدة لكمات الى وجهها الأمر الذي دفع الاطباء الى اعطائها 11 يوما اجازة من العمل بسبب الاصابات والنزيف ولما لجأت سميرة إلى القضاء أمرت المحكمة بتغريم الشاب خالد 120 ألف فرنك فرنسي على سبيل التعويض، ومن يومها والى الآن وسميرة تعيش بعيدة عن خالد خشية أن يكرر ما سبق وتعرضت له! تشابهت حالة حكيم مع حالة الشاب خالد في اشياء كثيرة اذن، منها ان الزوجة في الحالتين كانت من خارج الوسط الفني الامر الذي جعل للفضيحة بعدا واحدا، لكن الفضيحة اكتسبت البعدين في حالة مغني الروك (تومي لي). فتومي لي متزوج من النجمة شديدة الشهرة (باميلا اندرسون) وهو ماجعل منهما مادة خصبة للصحف ووسائل الاعلام خاصة مع تكرار قيام تومي لي بضرب باميلا اندرسون.. مع الوضع في الاعتبار أن (تومي) صاحب ملف شهير في ضرب زوجاته للدرجة التي دفعت احداهن الى تحذير باميلا منه قبل الزواج، فان الاهتمام بمصارعته غير الحرة مع زوجته النجمة يكون مضاعفا. يده ثقيلة ولياقته البدنية عالية، ولا يحتاج الى أية استثارات فقط عليه أن يشرب كثيرا ليجد نفسه في وضع الاستعداد للضرب. هذا هو التحليل المبدئي لحالة تومي لي التي دفعت باميلا الى اللجوء للقضاء بعد أن تطور شجاره معها وتسبب لها في اصابات بالغة، فصدر الحكم بحبسه ثلاثة أشهر ونصف، مع ابعاده عن طفليه، ولم يتمكن من رؤيتهما الا بعد ان قررت المحكمة انه صار طبيعيا، فتم الصلح بينه وبين باميلا. كل ذلك في كفة، وما فعله (زاد) زوج المغنية الفرنسية الشهيرة (ليو) في كفة أخرى، ومع حالة كهذه فلا نبالغ لوقلنا ان (ليو) تستحق وساما لصبرها وقدرتها على التحمل!! ليو كانت تقدمت ببلاغ للشرطة تتهم فيه زوجها بأنه سدد لها لكمة في وجهها أحدثت اصابات خطيرة وتسببت في لي رقبتها، وهو ما دعمته بتقارير طبية تؤكد انها تحتاج الى علاج لمدة تزيد على العشرة أيام، وعندما احالت الشرطة البلاغ للقضاء وصدر الحكم بحبس (زاد) لمدة شهرين، لكن الغريب في الأمر هو أن (ليو) علقت على الحكم بقولها: لقد عشت لحظات رعب حقيقية، فقد كان عنيفا معي دائما، وعنفه لا يطاق، لكنني أحبه رغم كل شئ.أما ما قلنا أن ليو تستحق وساما من أجله فهو قولها: انني بحاجة الى أن أكون وحيدة ربما أحاول اصلاح ما فسد بيننا، وأتمنى أن يكف زاد عن ممارسة العنف معي! ولا يقتصر الضرب على المنزل فقط، فهناك من تخصصوا في ضرب زوجاتهم أمام الناس وعلى الملأ، ومن هؤلاء بوبي زوج النجمة السمراء (ويتني هيوستون) فقد اعتاد ضربها وسط الناس وفي الشارع، الأمر الذي جعلها تنفصل عنه لأكثر من مرة، وان كان عيد ميلادها الأخير شهد اعلان كل منهما أنه سيبدأ بداية جديدة خالية من أية مشكلات، حفاظا على مستقبل أطفالهما! ونأتي لمباريات الملاكمة، وهذا هو الاسم الذي أطلقته عارضة الأزياء الشهيرة كاري اوتيس على ما يحدث بينها وبين زوجها النجم ميكي روكي. فعل الرغم من ان النجمين تزوجا بعد قصة حب مجنونة الا ان سنوات ثلاث لم تمر على الزواج حتى بدأ القريب والبعيد يسمعون عن ضرب روكي لكاري، ومع استمرار الوضع اضطرت كاري الى رفع دعوى قضائية بالطلاق، لكنها تنازلت عنها بعد أن توسط اصدقاء كثيرون، لكن الزوج عاد ليضربها، وعادت هي للشكوى، لكن من دون أن تفكر في اللجوء للقضاء!! النجوم مثلهم مثل البشر العاديين يحبون زوجاتهم ويتشاجرون معهن، ويضربونهن أحيانا، لكن بالطبع هناك اختلافات يوضحها لنا الدكتور عادل صادق أستاذ ورئيس قسم الطب النفسي بكلية الطب جامعة عين شمس. د.صادق أوضح ان النجوم يختلفون عن غير النجوم في ان مزاجهم عادة يكون حادا، وانفعالاتهم تأخذ شكلا مبالغا فيه، اضافة الى ان استثاراتهم تكون في منتهى السهولة، وفي كثير من الأحيان لا يستطيعون التغلب عليها أو ضبطها. ويضيف د.عادل صادق: ان بقاء الفرد داخل دائرة الضوء، يجعله مشدودا طوال الوقت، فهو في كل دقيقة، يفكر في أي خطوة يقدم عليها، وهل هذه الخطوة ستؤثر بالسلب أم بالايجاب في مشواره الفني، اضافة الى ان الوضع يكون مضاعفا في الفترة التي يعد فيها لعمل جديد، أو ينتظر فيه رأى الجمهور في عمل أنجزه. لذلك فهو في هذه الفترة يكون مضطربا بطبعه، ويحتاج من كل المحيطين حوله أن يهيئوا له جوا مناسبا، وأن يخففوا من حدة توتره، وبهذا الشكل فإنه قد لا يستطيع ان يمسك نفسه حال أي استفزاز. واذا كانت شهرة النجم ووجوده في دائرة الضوء - يضيف د.عادل صادق - تتطلب منه أن يكون حذرا في تصرفاته، لأنه قدوة ولأن هناك كثيرين يتابعون اخباره، فإنه لا ينبغي علينا أن نكتفي فقط بذلك، بل علينا ايضا ان نراعي كم الضغوط النفسية والعصبية التي يتعرضون لها، وان نتعامل مع اخطائهم برفق.. فالتعامل بمبالغة مع اخطاء النجوم رغم انها - في رأى البعض - قد تجعلهم يفكرون ألف مرة قبل أن يقدموا على فعل شيء خطأ، فإنها في الوقت نفسه قد تدمر مستقبلهم الفني وقد تجعلهم يفقدون القدرة على مواصلة مشوارهم الفني. القاهرة ـ نيرة صلاح الدين:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات