يركب سيارة بالأقساط ويسكن بالايجار، المخرج عبدالله مؤمن : أنا من ضيع في التمثيل عمره !

السبت 20 شعبان 1423 هـ الموافق 26 أكتوبر 2002 هو ممثل ومخرج وكاتب واشهر ممثل اعلانات خليجي انه الفنان عبدالله مؤمن، الذي يشارك حالياً مع وفد وزارة الاعلام والثقافة في مهرجان الاردن العاشر من خلال مسرحية (الرحى) كما انتهى مؤخراً من تصوير مشاهده في المسلسل الدرامي المحلي (آخر ايام العمر) لتلفزيون الشارقة الذي يعرض خلال رمضان المبارك، كما اوشك على الانتهاء من تصوير مشاهده في المسلسل الكوميدي المحلي الذي يحمل عنوان (حامض حلو) من اخراجه وسيعرض ايضاً على شاشة تلفزيون الشارقة في النصف الاخير من شهر رمضان.. و... و... و.. وبين كل هذه الاعمال التقينا عبدالله مؤمن قبل سفره الى الاردن بساعات ليتحدث عن تلك الاعمال، وعن خططه المستقبلية من خلال الدراما المحلية كما تطرق الحوار لتجربته الفريدة في مجال الاعلانات التجارية، باعتباره من اول الفنانين المحليين في هذا المجال.. وغيرها من المحاور التي تناولها هذا الحوار: ـ تشارك في مسلسل «آخر ايام العمر» كممثل ومخرج منفذ فكيف توفق بين الاثنين؟ ـ بالتأكيد اشارك في هذا المسلسل كممثل ومخرج منفذ، حيث اجسد دور «سعد» هذا الشخص المغلوب على امره والذي ترجم حبه وطيبته وتضحيته وخفة دمه الى ضعف عام في الشخصية اتمنى ان يعجب الجمهور بهذه الشخصية. ويضيف اليوم يعادل 24 ساعة وكان لدي خياران اولهما بذل جهد جبار خارق للعادة مقابل النجاح ولكي اوفق بين ان اكون ممثلاً او مخرجاً منفذاً وهنا لابد ان تكون هناك تضحيات واول ما ضحيت به من اجل هذه الاعمال هم اهل بيتي وزوجتي وعيالي، حتى ان اطفالي كبروا في تلك المرحلة ولم انتبه الى ذلك، ولكن لن اكرر هذه التجربة في المستقبل، اما ان اكون ممثلاً او مخرجاً او الاشتراك في عمل او عملين على اقصى تقدير، ولكن خلال ثلاثة شهور كاملة اعمل من الصباح وحتى الصباح التالي وهذا امر صعب جداً. ـ لاحظنا مؤخراً ظهورك في العديد من الاعلانات التجارية، هل اضافت الاعلانات لك شيئاً، ام انك تخطط لشيء آخر مستقبلاً؟ ـ انا لدي حلم، واعتقد ان ملامحه بدأت تظهر في الافق، وبالرغم من وجود كل تلك الطاقات الا ان الامكانات المادية والبشرية لم تستطع ان تسهم في انتاج فيلم سينمائي محلي طويل وحلمي ان تكون لدينا اعمال سينمائية طويلة محلية ولكن هناك عدم ايمان من المسئولين بضرورة ان يكون هناك تسويق اعلاني للدولة، لن تستطيع ان تسوق عاداتك وتقاليدك الا عن طريق واحد فقط وهو طريق الاعلام فلو لاحظنا تجربة دولة الكويت في ذلك. واقول ان المسئولين عن اتخاذ القرار فيها آمنوا بمبدأ التسويق لدولتهم مما ادى الى انها اصبحت اكثر دولة تطلب اعمالها في جميع الدول الخليجية العربية، فالامكانيات في الكويت تكاد تكون مثل امكانياتنا ويمكن ان نتفوق عليها في بعض الامكانيات فلديهم محطتان تلفزيونيتان ونحن لدينا سبع محطات تلفزيونية ونحن قضايانا اكثر. ويضيف عبدالله مؤمن: حوالي 70% من الاعلانات التجارية التي تشاهدها في التلفزيونات العربية يتم انتاجها وتنفيذها في دبي والبقية الاخرى موزعة بين لبنان ومصر والهند، وبالتأكيد هذا دليل على ان الامكانيات موجودة ودخل هذه الاعلانات مضمون وسريع لكن الاعمال السينمائية والدرامية بالنسبة لأصحاب المال مغامرة ومجازفة ولكن لابد منها. ـ هناك ظاهرة تتمثل في تركيز معظم تلفزيونات الدولة على انتاج مسلسل واحد فقط كل عام ليعرض خلال شهر رمضان، متى سنقوم بكسر هذه القاعدة ويكون لدينا اكثر من عمل طوال العام؟ ـ لابد ان يكون هناك تواصل مع المشاهدين طوال العام وليس خلال شهر رمضان فقط كما لابد ان يكون هناك انتاج درامي خاص بمحطاتنا المحلية. ـ كمخرج منفذ.. لماذا جاءت فكرة تسويق الاعمال الدرامية متأخرة؟ ـ كي نسوق اعمالنا الدرامية لابد ان نقوم بانتاج هذه الاعمال وطالما ليس لدينا انتاج فماذا نسوق وهناك ملايين من الدولارات تصرف على اعمال غير اماراتية داخل الدولة، فماذا نستفيد منها المطلوب ايجاد عمل محلي يقوي من مكانة فنان الامارات حتى تصبح له نجوميته ووفق قاعدة فنية جيدة ومن خلال كوادر متميزة لقد حرصت وانا اقوم باخراج مسلسل (حامض حلو) ان يكون جميع الطاقم التمثيلي من داخل الدولة حتى لا اقع فريسة اخطاء تكون لها انعكاساتها في المستقبل خاصة اذا تم الاعتماد فقط على الفنان العربي المتواجد على ارض الدولة لان ذلك الفنان سيعود يوماً الى وطنه وعليه لابد ان تكون هناك قاعدة صلبة من الفنانين المحليين الذين يمكن الاعتماد عليهم في المستقبل. وقد واجهت في بداية تصويري للعمل العديد من المشاكل والعقبات مثلاً لم استطع ان اجد مساعد مخرج يساعدني في العمل، بالرغم من وجود كوادر فنية مؤهلة، كما لم استطع العثور على مدير انتاج الا بعد بحث طويل كما وجدت مدير تصوير جيد هو عامر الغيثي من شبابنا المواطنين وخبير في تعامله مع الكاميرا، وحصل على جائزة مؤخراً من مهرجان القاهرة من خلال مسلسل «الكفن» الذي انتجه تلفزيون الشارقة وغيرهما العديد من المقيمين الذين يمكن الاعتماد عليهم في اعمال درامية مقبلة بالاضافة الى الممثلين الذين شاركوا والذين قدموا أروع الامثلة في حب العمل، امثال احمد الانصاري، ابراهيم سالم، عبدالله صالح، حنان المري، عائشة عبدالرحمن، خالد علي، خالد سلطان، لكنني لم انس قط صاحب شركة الانتاج الاجنبية التي تتخذ من الامارات مقراً لها وحدثته عن حلمي بانتاج فيلم سينمائي واخراجه فكان رده انني منذ اربع سنوات احاول العثور على نص سينمائي ولم استطع الحصول عليه واذا وجدته فسوف اقوم بانتاجه وتصويره في الامارات فالامكانيات متوفرة هنا. ـ دعنا نعود للخلف قليلاً، هل خططت لنفسك ان تكون فناناً ام المسألة جاءت بالمصادفة؟ ـ بسبب الدراما ابتعدت عن ارضي ووطني طويلاً حيث سافرت من الامارات الى عمان ثم الى السعودية وعدت مرة اخرى الى الامارات فكنت دائماً اركض خلف الدراما فمنذ نعومة اظافري وانا اعشق الدراما، وبسببها والحمد لله سيارتي بالاقساط، واسكن في شقة بالايجار ولم يلمع اسمي في العالم، لانني ما زلت اخطو الخطوة الاولى فعندما تعيش كممثل وفي اكثر من شخصية منها الشريرة ومنها الطيبة، المسكين والقوي، والكوميدي والتراجيدي، وبأبعاد هذه الشخصيات احاول ان اكتسب شيئاً ما من كل شخصية اجسدها، اما في مجال الاخراج، فالاخراج قام بتطوير آفاقي. ـ هل تتذكر اول عمل درامي قمت بأدائه؟ ـ كان ذلك في العام 1990، من خلال مسرحية «اهل الكهف» للكاتب توفيق الحكيم. ـ يعني ان بدايتك كانت في المسرح؟ ـ نعم ثم انطلقت للتلفزيون منذ عشر سنوات ثم عدت مرة اخرى من خلال مسرحيتين هما (عودة هولاكو) لصاحب السمو حاكم الشارقة، ومسرحية (الرحى) من اعداد الفنان مرعي الحليان وانا اعتبر نفسي ابن التلفزيون لا المسرح لان المسرح مجهد وانا تعبت بما فيه الكفاية وآن لي ان استريح فأنا بدأت اتلمس الخطوة الاولى. ـ هل حاولت ان تصقل هذه الموهبة بالدراسة الاكاديمية؟ ـ امكانياتي المادية لم تسمح بذلك وكذا ظروفي العائلية بالرغم من انني اتمنى ان اصقل هذه الموهبة ولكن البديل عن ذلك هو انخراطي في الاعلانات فمن خلالها تعاملت مع اكثر من 62 مخرجاً من خارج الدولة، من كافة دول العالم، مثل ايطاليا، بريطانيا، جنوب افريقيا، مصر، الهند، فاستفدت الكثير من كل مخرج اعمل معه، ويضيف الى مشواري الفني، لان العمل الاعلاني دراما ولكن معقدة لانك لابد ان تبرز فكرة كبيرة خلال 60 ثانية وتقوم بتوصيل رسالة الى المستهلك، لذا قمت بكتابة افكار اعلانية، فأنا الوحيد في الدولة الذي يعمل في مجال كتابة السيناريو الاعلاني، واعمل كمساعد مخرج للعديد من الاعلانات التي تصور بالدولة. ـ مَن مِن المخرجين الذين اكتشفوا موهبتك الفنية؟ ـ لا يوجد في الدولة مخرج يقوم بتبني فنان، فلو تبنى اي مخرج فناناً فلابد ان يغامر به والمغامرة ليست في صالح المخرج، لذا لابد للفنان ان يقوم باثبات ذاته وان تكون لي بصمة في اي عمل، وبالنسبة لي قمت بتمثيل ثمانية اعمال لكي اقول للمخرجين انا موجود واعتقد بعد عرض مسلسل «آخر ايام العمر» يكون هناك فنان اسمه «عبدالله مؤمن» لان المخرج حسن ابو شعيرة لمس عندي حس الفنان وهذا شيء جيد لانه مخرج عربي كبير، ولكن تبنى مسلسل «آخر ايام العمر» فنان شاب اسمه محمد خالد وهو مذيع بتلفزيون الشارقة لأنه فنان. ـ قدمت اعمالاً درامية مشتركة في بعض الدول الخليجية فماذا عن تلك المشاركات؟ ـ شاركت في العديد من الاعمال الدرامية في الكويت، عمان، وعملت في السعودية اعمالاً مسرحية. ـ هل اضافت تلك المشاركات شيئاً لمشوارك الفني؟ ـ الصداقة التلفزيونية عمرها قصير في الاعمال المشتركة والمشاركات المسرحية يكون عمرها اطول لأنك ترى زملاءك يومياً خلال عرض المسرحية لمدة تزيد على ثلاثة اشهر، فتتكون بيننا ألفة وعلاقة قوية، اما الصداقة التلفزيونية فتعتمد على المشاهد وبعد انتهاء المشاهد يتم افتراقنا كما ان هذه المشاركات اضافت الكثير الى مشواري الفني ليزيد من رصيدي عند الجمهور. ـ ما هي طموحاتك؟ ـ طموحي هو ان ارضي ربي سبحانه وتعالى، اما فنياً أنا عندي هاجس ان اقوم باخراج كل ما لدي على الشاشة. حوار: فهمي عبدالعزيز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات