هند القاسمي تحيي أمسيتها الشعرية الأولى في العين

الخميس 18 شعبان 1423 هـ الموافق 24 أكتوبر 2002 أحيت الشاعرة الشيخة هند صقر القاسمي أمسية شعرية نظمتها جامعة الامارات في العين وسط حضور نوعي حلّقت الشاعرة في اجواء الشعر متنقلة بين الأصالة والحداثة كاسرة لأول مرة حاجز رهبة الجمهور والميكرفون واعتلت المنبر حيث ألقت قصائد اقتطفتها من ديوانيها «نفوس شامخة»، و«وهج اللهيب» معلنة ميلاد شاعرة اماراتيه جديدة. وقبل ان تلقي شعرها المنظوم قالت نثرا: تجمعنا بين دفتي «نفوس شامخة» و«وهج اللهيب» روضة من رياض العلم والثقافة حيث لبيت هذه الدعوة إيمانا بخصوصية الجهة الداعية وأهمية المكان وتميز الحضور فما أجمل ان يتخلص الانسان من عالمه المادي الذي يكبل روحه ويطمس صفاء نفسه الى عالم يتحد فيه الوجدان بالوجدان والفكر بالفكر وتتعانق فيه الأرواح بين نفحات الكلمات. وأكدت الشاعرة خلال كلمتها ان الحضور النوعي والمتميز في هذه الأمسية هو توقيع لديوانيها وتجربتها التي انطلقت عام 1992. وتناولت الشاعرة هند القاسمي في أمسيتها مواضيع عدة تصدرها الهم القومي الأكبر قضية فلسطين وصمود اطفال الحجارة بصدورهم العارية ودمائهم الزكية يذودون عن حمى العروبة والاسلام عبر قصيدة «حمم الصمود» التي جاء فيها: «صيحة دوت بأصحاب الرقاد هوّدوا الأقصى فهبوا للجهاد عزّلُ قد سملت أعينهم وشيوخ حرموا طعم الرقاد.. ثم طالعتنا بقصائد إجتماعية ووجدانية منها: قصيدة «المليك المتوج» حيث وصفت النسر رمز القوة والشموخ والإباء «يا نسر حزت حصانة الحكماء وعشقت قلب القمة الشماء». وأيضا في معاني الوصف والرسم بالكلمات حيث تأثرت الشاعرة بالشعراء العرب الوصافين عندما رسمت صورة القمر في قصيدة «الوابل المنهمر» ثم عرجت بعد ذلك الى الوجدانيات والإجتماعيات حيث تجلت المواقف الإنسانية. وفي حب الامارات اختصرت الشاعرة المكان بقصيدة «كلباء» وبلادي الامارات رمز الفداء حسنك ضاهي عنان السماء وبقصيدة «الغريب» ختمت الشاعرة المواجهة مع الذات اولا ومع الكلمة ثانياً ومع الجمهور ثالثا حيث اكدت قدوم شاعرة اماراتية تمتطي صهوة جواد الشعر الجامح نابضة بكل ألوان الطيف الشعري قابضة على ادواته الفنية ولم تخف الشاعرة في مواجهتها الاولى رهبة الموقف وقالت: اليوم اعلن تاريخ ميلادي الشعري والتوقيع الرسمي على يدواني. تلا ذلك حوار بين الحضور تناول تجربة الشاعرة وكانت فرصة لها للاستماع الى الملاحظات التي قبلتها بصدر رحب ونالت كل الثناء والتقدير. العين ـ داوود محمد:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات