BEND IT LIKE BECKHAM قصة الصراع بين الثقافات المختلفة

الثلاثاء 16 شعبان 1423 هـ الموافق 22 أكتوبر 2002 بالاسلوب نفسه الذي تتناول فيه افلام غورندير تشادها موضوعات المرأة والفوارق الثقافية يتناول فيلمه الجديد العبها على طريقة بيكهام هذين الموضوعين بالتركيز على بعض الاشياء الاضافية ذات العلاقة لا بلعبة كرة القدم فقط كما يوحي عنوان الفيلم وانما بأوضاع المهاجرين الهنود في الغرب. تدور قصة الفيلم حول طموح بطلته جيس لان تتحول الى لاعبة شهيرة في كرة القدم شبيهة باللاعب البريطاني الشهير ديفيد بيكهام وهو الحلم الذي لاتوافق عليه والدتها التى تدعوها الى الانسجام مع بيئتها العائلية ذات الجذور الهندية كما في دعوتها لها للمساعدة في الاعداد لحفل زواج اختها. وعلى الرغم من ان موضوع اختلاف الثقافات هو من الموضوعات المطروحة باستمرار في الافلام الهندية الا ان فيلم بيكهام يطرح المشكلة التي يعاني منها المهاجرون الى الغرب نتيجة الصراع بين الثقافات الشديدة الاختلاف من وجهة نظر جديدة تبدو اكثر تعمقا. يلعب الاخراج وكتابة السيناريو لكل من غولجت بيندرا وبول مايدا بيرغيس دورا هاما في بناء قصة الفيلم على نحو منسجم تتوافق فيه المشاهد التي تظهر فيها جيسي وهي تمارس لعبة كرة القدم مع مشاهد الاعداد لحفل زفاف اختها مع اعطاء كل قصة قدرتها على اقناع المشاهد بأهمية ما يطرح من افكار. اما الحبكة فهي تسير في كل الاتجاهات على امتداد مساحة العرض ليشعر المشاهد بالمتعة من الاجواء المتقابلة الموحية بالحركة. الموضوعات الفرعية تتناول المشاهد الرومانسية وبعض مشاهد الصراع وغيرها من الموضوعات الجانبية المعقدة على نحو مشوق وممتع. من جهة يؤكد بارمندر ناغرا على انه العنصر المكمل الجذاب بالنسبة لجيسي، ومن الجهة الاخرى يؤكد على انه الشخصية الناضجة التي يمكنها الاستمرار في التعاطي مع الازمة التي يخلقها والداها المحافظان بصبر وقدرة على التحمل. في حين يبدو اعضاء فريق كرة القدم وهم كيرا نايتلي وجول في انسجام تام وكذلك جوناثان ريس مدرب الفريق، اضافة الى براعة جوليت ستيفنسون في لعب دور الأم. وإذا أمكن الاشارة الى العناصر المهمة فستكون الى الأحداث المليئة بالحيوية والحماسة. وبالمقارنة بـ «عالم الأشباح» الجزء الذي يسلط الضوء على حياة انيد وريبيكا فإن جيسي وجوليت يبدوان أكثر تعقلاً من هذين المهاجرين الذين يمارسان حالة التشرد كنوع من محاولة التأقلم مع الأوضاع السائدة في المجتمع الاميركي حيث يعيشان منفصلين عن أسرتيهما متنقلين في الضواحي والأحياء دون هدف غير ارضاء غرورهما وطيشهما ليشبه العالم الذي يدوران في فلكه عالم الأشباح. جلوس وتيري زويغوف تمكنا من تحويل القصة الى عمل مليء بالحيوية بما في ذلك الشخصيات ومنها اينيد الأقل اكتراثا بالسعي الى تحقيق هدف في حياتهما والتي لا تنجح إلا في تعلم الرقص وعلى الرغم من افتقاده الضجة والصخب في الاشياء التي يحدثها بيكهام في لعبه إلا ان هناك ما يقنع المشاهد بأن الفيلم يجسد حالة الصراع التي يعيشها أي منا ولو في داخله في مراحلة المراهقة التي تتراوح بين الشعور بالاحباط والشعور بالأمل. مريم جمعة فرج

طباعة Email
تعليقات

تعليقات