الزهرة الضائعة نقلة فنية رائعة لفرقة جوجو دولز الاميركية

الخميس 11 شعبان 1423 هـ الموافق 17 أكتوبر 2002 الالبومان اللذان اصدرتهما فرقة «جوجو دولز» الاميركية هما بمثابة تجربة اولى لم يكتب لها النجاح، إلا ان عام 1997 حمل لها النجاح والشهرة وخاصة مع اغنية «ايريس» التي كانت المقدمة لفيلم «مدينة الملائكة» للمثل الاميركي المعروف نيكولاس كيج. بعد ذلك طرحت سلسلة من الاغاني الناجحة وخاصة اسطوانة «ديزي اب ذي جيرل» التي حصلت بعدها على الاسطوانة البلاتينية، وبعد فترة انقطاع دامت اكثر من اربع سنوات تعود الفرقة من جديد مع البوم الزهرة الضائعة الذي صدر منذ شهرين ويعتبرونه بمثابة نقلة نوعية في حياة الفرقة الفنية. وفي هذا اللقاء تحدث اعضاء الفرقة عن الالبوم الجديد وكتابة الاغاني وعن العودة الى الساحة الفنية. ـ لماذا اخترتم «الزهرة الضائعة» عنوانا للالبوم؟ ـ جون: حصلنا على العنوان من ديوان شعر والقصيدة كانت بعنوان «الشحاذين» واعتقدت لوهلة كما كان الوصف مثيرا لاولئك الاطفال المشردين. ـ ما الذي دفعكما لكتابة هذه الاغاني في هذا الالبوم؟ ـ بإمكاني التحدث فقط عن ماذا كتبت في الالبوم، لكنه كان في الغالب محاولة مني لكي اجد مكانا جديدا مناسباً في وقت مختلف في حياتي، كنت احاول تقييم كل شيء حدث لي على المستوى الشخصي والاجتماعي، هذه الفرقة اجتازت هذا النجاح المثير في وقت غريب يجعلك تتعلم انه طالما انك مستمر فهناك اشياء لم تعتمد عليها ابدا، وكما تعلم فلقد انفصلت عن زوجتي وانتقلت الى مدينة جديدة، كنت اتعامل مع ثقافة لوس انجلوس المختلفة. وتدخل روبي قائلاً بالنسبة لي كان الامر بمثابة فصل جديد من الاخطاء التي وضعت نفسي فيها والحلول التي وجدتها لاخراج نفسي من تلك الاخطاء. ـ ما اكثر ما تفتقده في ايامك الماضية؟ ـ عاد جون للحديث فقال: ان مودة العديد من الفرق التي ساعدت بعضها البعض وعندما تصل الى مستوى معين من النجاح تجد كل شيء يتغير لان كل شخص يفكر في نفسه فقط. لا يازرون بعضهم ابدا إلا اذا كانت هناك منفعة لهم، اضافة الى ان الناس تأتي وتذهب بسرعة بحيث تجد ان هناك صعوبة في تطوير اي مهنة حقيقية. كما ان شركات الانتاج لم يعد يديرها اشخاص يفهمون الموسيقى، ولم يعد المهم هو الفن، بقدر ما هو المنتج، حيث بإمكانه ان يشكل احباطاً. اتعلم، لم يسبق لنا ان كنا ملائمين لاي مشهد موسيقى عايشناه في السابق، مررنا في الثمانينيات بفرق روك معروفة كما اننا جربنا بعد ذلك الكثير من انواع الموسيقى الشعبية والآن نعيش عصر موسيقى البانك الجديدة والميتال، ومثل هذه الانواع تظهر وتختفي ونحن مستمرون اذا انتهى بنا الامر ان يكون هذا الالبوم هو الاخير لنا سأشعر باننا كنا ناجحين جدا في مراوغة الرصاص والبقاء، صادقين تجاه رؤيتنا نحو ما نريد القيام به. امر مختلف ـعندما بدأتم بالتحضير لالبوم «الزهرة الضائعة» كان لديكم مجموعة من الاغاني كيف عملتم على وضع تلك الاغاني سوياً كفرقة؟ ـ قال روبي: الامر مختلف في كل مرة يأتي جون بمجموعة معينة وانا ايضا ومن ثم نبدأ بالغربلة من خلال الافكار والاشرطة وايجاد المجموعة التي نشعر بأنها تناسبنا. وبعد ان نختار شيئاً محددا نبدأ بتطويره وتطويعه وتجريب الموسيقى عليه حتى يأخذ شكلاً مناسبا للغناء. ـ ما هو الوقت الذي استغرقته لكي تطور صوتاً مميزاً؟ وهل تملك ذلك في سجلاتك السابقة؟ ـ التقط السؤال مايك فرد قائلاً: لا اظن ان كل فرقة تريد ذلك الصوت على الاقل لا يبدو ذلك في الموسيقى الشعبية، الآن كل فرقة تريد ان تكون لها اصوات مثل فرقة لينكين بارك، قبل سنتين كان الجميع يسعى لكي يصبح مثل «نو داوت ونيرفانا» شخص ما سيأتي بطريقة جديدة وسيجد الآلاف من الاشخاص يتبعونه. ـ كيف وجدت التمثيل في استعراض كريس ايزك التلفزيوني؟ ـ هنا رد جون قائلاً: لقد كان امراً ممتعاً انها حلقة رائعة. ـ اغانيكم معروفة جدا، هل فكرتم في استثمار النجاح في الاعلانات التجارية واذا كان الامر كذلك، هل انتم جادون للقيام بذلك؟ ـ واصل جون حديثه للرد على السؤال بقوله: اجل فكرنا في ذلك عدة مرات ومن ثم قررنا ان نقوم بالقليل فقط، اما الآن فقد اصبحت الاعلانات وسيلة اخرى لتسويق الاغنية، الجميع يريد الآن الظهور في اعلانات السيارات لانها تساعد كثيرا في عملهم، اذا طلب منا الآن ان نضع احدى اغنياتنا في اعلان لسيارات معروفة وسيدفع لنا مبلغ ضخم من المال، سأفكر بالامر جديا، لانني اريد ان يستمتع الناس بموسيقانا وفي الوقت نفسه ان اكون مشهوراً او ناجحاً، انا اؤمن بما اكتب كما انني أؤمن بمقدرة فرقتنا. وهنا تدخل روبي قائلا: الامر غريب الآن حتى لو بعت مليوني اسطوانة يمكن ان يسقط المنتج اسمك من اعلانات الفرقة لهذا يجب عليك استغلال الامور لصالحك متى لاحت الفرصة امامك. النجاح والتألق ـ كيف استطاعت فرقة «جوجو دولز» الحفاظ على نجاحها وتألقها؟ قال جون: التغيير يطرأ على الاشخاص دائما فأنت كأنسان تتغير في كل مرة تخرج فيها ولاتدع نفسك توقف تطورك انا في الثلاثين من عمري والامر مختلف تماما عندما كنت في العشرين. روبي من جانبه اضاف قائلا: بعد صدور البومنا الثاني ساورنا القلق من ان نبالغ في التميز والتغير عما كنا عليه سابقا لاننا لا نريد ان نبدو غرباء لمن احبونا سابقا لكننا فكرنا كثيرا اذا لم نقم بذلك سوف نشعر بالملل والرتابة. وهنا تدخل جون قائلا: لهذا علينا ان نتطور الآن وإلا اصبحنا مثل الشيء الراكد الفاسد. ـ ما الذي يحدث عندما تخرج من الاستديو بعد الانتهاء من تسجيل اغنية وتذهب الى الغناء امام المعجبين؟ ـ قال روبي الامر يختلف كل ليلة انه دائما متغير وهنا اكد جون بالقول: بالنسبة لي انها حالة شبيهة بالاضطرار للخروج من مكان تشعر فيه بخصوصية كبيرة ويتعين عليك ان تصبح مكشوفا على الملأ وان تتحدث عن نفسك كثيرا دون اية خصوصيات، عليك ان تكون صريحا جداً وان تقول احيانا اشياء محرجة حقا اي ان تكون منفتحا امام الناس وامام الصورة المرسومة في اذهانهم عنك لكنك حينما تقف على المسرح وتبدأ الموسيقى بالصدح يصبح الامر مختلفا جدا فحينها اركز ان اقوم بعملي على اكمل وجه

طباعة Email
تعليقات

تعليقات