العلاقات الأسرية في هوليوود .. تنكر وجحود

الجمعة 5 شعبان 1423 هـ الموافق 11 أكتوبر 2002 عندما يعبر ممثل هوليوودي كان مشهوراً في السابق عن قلقه حول سلوك ابن او ابنة يعيشان في دائرة الضوء فإن الامر يبدو كمحاولة منه لاستعادة الاضواء التي سرقها فلذة كبده النجم الصاعد منه وهو ما يمكن ان يدمر العلاقات العائلية بينهما للابد. ومن هذا المنطلق عندما ناشد الممثل جون فويت بطل فيلم الستينيات «العودة للوطن» ابنته النجمة السينمائية انجلينا جولي ان تتلقى مساعدة طبية لمشاكلها الذهنية الحادة اتخذت الاخيرة اجراءات قانونية لفصل اسمها عن اسم ابيها واعلنت انها فعلت ذلك لانها شعرت ان وجودها بالقرب من ابيها هو امر غير صحي. وكذلك فإن دعوة الممثل رايان اونيل ابنته تيتوم الى تجديد علاقتها به قوبلت من جانب الاخيرة بالتجاهل التام سيما وانه فعل ذلك امام الملايين من مشاهدي التلفزيون. وفي اوساط عالم السينما الهشة ليس غريباً ان تلعب الغيرة دوراً في تفكيك العلاقات الاسرية بين الممثلين فالممثلة جيد باري مور مثلا لم تبذل جهداً لاخفاء شعورها بالحسد تجاه نجاح ابنتها «درو باري مور» التي حققت الشهرة وهي طفلة من خلال دورها في فيلم «آي تي» حيث صرحت بأنها لم تكن ترغب في ان تعمل ابنتها في التمثيل وانه كان يفترض ان تكون هي النجمة السينمائية لا ابنتها. ومنذ ذلك الحين قطعت «درو» علاقتها بأمها وهي في سن الخامسة عشرة اما جيد فإن محاولتها اليائسة في تحقيق النجومية جعلتها توجه جام سخطها على ابنتها. فقد باعت جيد ملابس درو وهي طفلة الى جانب القبعة الحمراء التي ارتدتها في فيلم «اي تي» بالمزاد على الانترنت، ونشرت كتابا حول مشاكل تنشئة ابناء مراهقين مدمنين على المخدرات. وكانت تصر على كونها اما صالحة بحجة انها نجحت في ادخال درو الى مصحة علاجية. والممثلة سوزان جوردان لقيت المصير نفسه الذي واجهته «جيد باري مور» فبعد ان تخلت عن ابنتها وهي في الخامسة عشرة من عمرها لتحقيق حلمها في ان تصبح ممثلة ناجحة، لم تمنحها هوليوود الفرصة التي كانت تتوق لها وبدلاً من ذلك نجحت ابنتها الممثلة ميج رايدن بعد بضع سنوات لاحقة في ان تصبح اسما له وزن في هوليوود. وجوردان اصبحت بعد ذلك تعمل كمديرة لفريق اختيار طاقم الممثلين لكنها لم ترشح ابنتها ابدا في اي فيلم وذلك لان ميج رفضت التحدث اليها منذ ان هجرت امها منزل العائلة. والخلافات والخصومات بين الآباء والابناء في هوليوود اليوم لا تقارن بما كان يحدث في الماضي. فعندما انفصلت الفنانة جودي جاردلاند عن المنتج سيد لوفت القيت على ابنتها المراهقة لورنا وحدها مهمة رعاية والدتها العنيفة غير المستقرة نفسيا والمعتمدة على العقاقير الطبية. وبالرغم من ان لوفت قدمت اول اداء مسرحي لها وهي طفلة في الرابعة من عمرها إلا ان الانهيار العصبي الاول لها وهي في السادسة عشرة من العمر هو الذي مكنها من الهروب من ظلال والدتها الفنانة الشهيرة وشق طريق لها في عالم الفن. وبعد خروجها من المستشفى لم تر لوفت امها مرة اخرى حية، كما انها قطعت كل اتصال لها بشقيقتها الاكثر شهرة منها لينا مانيلي في الفترة التي كانت خلالها الاخيرة تقع في براثن الادمان على المخدرات. لكن كل ذلك لايقارن بما فعلته الفنانة جون كروفورد وفقا لما ذكرته ابنتها بالتبني كريستينا في كتاب السيرة الذاتية «امي العزيزة». ففي العام 1968 استيقظت كريستينا في المستشفى بعد خضوعها لجراحة عاجلة في البطن لتكتشف ان والدتها البالغة من العمر 60 عاماً قد سرقت منها دورها كربة بيت في الرابعة والعشرين من العمر الذي كانت تؤديه كريستينا في مسلسل «العاصفة السرية» وقالت كروفورد لابنتها لن اكون جيدة في الدور مثلك لكنني سأبقي المكان دافئا لك. وانجلينا جولي وتيتوم اونيل تستطيعان على الاقل مواساة نفسيهما بأنه مهما بلغت درجة احراج والديهما لهما الا ان الامور بينهم لن تصل الى ذلك الحد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات