أنهى أزمة اللؤلؤ المنثور، محمود ياسين: الإذاعة لم تبعدني عن الانتاج الفني، انتظروا أحداث سبتمبر في حلقات تلفزيونية

الخميس 4 شعبان 1423 هـ الموافق 10 أكتوبر 2002 أخيرا تم احتواء الموقف في الأزمة التي نشبت بين الفنان محمود ياسين والمخرج عبدالعزيز السكري في حلقات «اللؤلؤ المنثور» حيث تصافح طرفي المشكلة وانهيا حالة الخصام التي استمرت لأكثر من أسبوعين. كانت بداية الأزمة التي اشعلت الموقف بين محمود والسكري قد بدأت اثناء تصوير أحد مشاهد المسلسل، حيث ابدى الأول وجهة نظر في الطريقة التي أراد بها الثاني تصوير المشهد مما اعتبره المخرج تدخلا في رؤيته الفنية، وأصر على ان يتم التصوير بالطريقة التي يريدها! أثار هذا التصرف استياء الفنان محمود ياسين الذي استكمل تصويره للعمل مؤكدا رفضه للطريقة العصبية التي يتحدث بها المخرج عبدالعزيز السكري، حيث اصبح لا يتقبل الاستماع الى وجهات النظر الاخرى التي لا تتطابق مع آرائه الفنية مما تنعكس آثاره في نهاية الأمر على العمل ككل! ووسط هذا الجو المتوتر والمشحون بالعصبية يصاب المخرج بأزمة صحية تستدعي نقله للعلاج في احد المستشفيات الخاصة ويتوقف تصوير «اللؤلؤ المنثور» لعدة أيام. وينسى محمود ياسين خلافاته مع السكري ويتجه الى المستشفى ليكون بجوار صديقه المخرج خلال أيام مرضه حتى يجتاز هذا العارض الصحي المفاجئ. وعقب استئناف تصوير حلقات «اللؤلؤ المنثور» داخل ستوديوهات مدينة الانتاج الاعلامي يتعانق الصديقان ويتصافحان امام بقية نجوم المسلسل، لتنطوي بذلك صفحة الخلافات بينهما والتي استمرت على مدى أسبوعين. وأسأل محمود ياسين: ـ متى تنتهي من تصوير حلقات «اللؤلؤ المنثور»؟ ـ طلبت من المخرج عبدالعزيز السكري أن انتهي من تصوير دوري بالكامل قبل حلول شهر رمضان المقبل، لأنني مرتبط بالتحضير لعمل آخر يتم تصويره بعد العيد ولن أقبل أن أصور إلى جانبه أية مسلسلات أخرى. ـ وما هو هذا العمل الجديد؟ ـ حلقات كتبها السيناريست محمد حلمي هلال باسم «أمانة ياليل» من اخراج حسن بشير، ويشترك معي في بطولتها: سناء جميل وليلى فوزي وأمينة رزق وأبوبكر عزت وحسن مصطفى وغادة عبدالرازق وريهام عبدالغفور وأحمد ماهر وهادي الجيار وحسن حسني ومجموعة كبيرة من الوجوه الجديدة. وتدور أحداث المسلسل من خلال دراما انسانية تتناول مراحل تطور المجتمع المصري والعربي منذ الستينيات وحتى أحداث 11 سبتمبر، التي أحدثت زلزالا في العالم كله واعادت تشكيل الاتجاهات الفكرية بين مختلف شعوب العالم في ظل سيطرة قوة واحدة عظمى على مجريات الأمور. ومسلسل «أمانة ياليل» هو خامس لقاء يجمع بيني وبين المخرج حسن بشير بعد مسلسلات «مذكرات زوج» و«جنة حتحوت» و«الخالدون» و«سميرة موسى». ولن أكشف عن تفاصيل الشخصية الجديدة التي أقدمها في حلقات «أمانة يا ليل» لأن العمل يعد من الأشكال الدرامية المثيرة لكثرة أحداثه وتشابك خيوطه ومعظم الممثلين المشاركين فيه يظهرون في نوعية من الأدوار الصعبة المركبة، ودوري على وجه التحديد سيكون مفاجأة للجمهور والنقاد لأنه يختلف عن كل الشخصيات التي قدمتها من قبل في التلفزيون والسينما. ـ وأين أنت من مسلسلات شهر رمضان المقبل؟ ـ انتهيت منذ أيام من تصوير المشاهد الأخيرة من مسلسل «العصيان» مع: فادية عبدالغني ونهال عنبر ونورهان وداليا مصطفى وأحمد زاهر، وأمثل في هذا العمل شخصية رجل الاعمال الثري «الغرباوي» الذي يصاب بهزة عنيفة تؤثر على مركزه المالي في السوق عندما يفاجأ بهروب ابنته مع شاب أحبته حيث تتزوج دون علم اسرتها، ثم تتطور الأحداث وتموت الابنة بعد ان تنجب طفلتها الوحيدة لتنقلب حياة الجد «الغرباوي» رأسا على عقب ويتخذ قرارات مهمة ومثيرة تزيح الستار عن أسرار كثيرة! ـ هل من أسباب ابتعادك عن الانتاج انشغالك بادارة استوديو التسجيلات الغنائية الذي اصبح يشغل حيزا كبيرا من نشاطك الفني؟ ـ لا علاقة بين عدم استمراري كمنتج سينمائي وبين امتلاكي لاستوديو خاص للتسجيلات الغنائية والاذاعية، لأنني انتجت اعمالا سينمائية كثيرة في ظل انشغالي بالاستوديو. وبصراحة لو عثرت غدا على سيناريو جيد لن أتردد في العودة مرة أخرى الى حلبة الانتاج، لكن المشكلة تكمن في ضعف السيناريوهات التي أتلقاها يوميا من عشرات الكتاب الجدد والقدامى وكلها تتناول موضوعات سطحية تعتمد على أفكار كوميدية هزيلة ليس لها لون أو طعم، فلماذا أغامر بتقديم عمل لا يتفق مع تفكيري كفنان وسينمائي وكمنتج قديم، خاصة وأن النجوم الجدد يقدمون اعمالا تحقق نجاحا كبيرا بين الناس وتلك هي سنة الحياة، فلكل زمان رجاله وطابعه الخاص ولا أحد يدري في نفس الوقت ماذا يحدث في الغد القريب! القاهرة ـ مكتب البيان:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات