معرض اسماعيل فتاح وضياء عزاوي في «غرين آرت» بدبي، تجربتان تشكيليتان تثيران اسئلة الابداع البصري العربي

الاربعاء 3 شعبان 1423 هـ الموافق 9 أكتوبر 2002 افتتح عبدالله الرستماني مساء امس المعرض التشكيلي المشترك للفنانين اسماعيل فتاح وضياء هزاوي في صالة غرين آرت بدبي ويؤكد هذا المعرض الثنائي على اهمية متابعة المبدع لموقعه الجمالي، خاصة ان كلاً منهما قد اثار في تجربته مختلف اسئلة الابداع البصري العربي من جهة، وكانا طرفين في عديد من الجدالات والنقاشات التي اطلقت تميزاً لأعمالها في التاريخ الحديث للصورة التشكيلية العربية، وكل ما ارتبط بهذه الصورة من موضوعات خاصة بالتراث النصوصي والتشخيصي وكذلك ما حققاه من تماس مع ازمات الانسان المعاصر ورؤيته للحرية وصراعه من اجل تحقيق اوسع رؤية للعدالة البشرية. «كثيرون يرون في تجربة ضياء العزاوي امتداداً لتجربة جواد سليم، وطاقته المحركة للحركة الفنية، ومما لا شك فيه ان العزاوي فنان قادر على تحريك الأجواء في أي وسط يحل فيه، بدأ يمارس الفن في المرسم الحر لكلية الآداب الذي كان يشرف عليه الفنان حافظ الدروبي. حين كان العزاوي طالباً في قسم الآثار، وبعد تخرجه كان يحضر الصفوف المسائية في معهد الفنون الجميلة، بدأ حياته الفنية عضواً في جماعة الانطباعيين التي كان يرأسها حافظ الدروبي، وفي منتصف الستينيات استقل وبدأ يقيم معارضه الشخصية، وبدأ اسمه يظهر في الاوساط الفنية، وقد عرف بأعماله الواقعية المتأثرة بأسلوب فائق حسن والمحملة بالرموز التاريخية والشعبية والمتفردة بتكويناتها وألوانها الجريئة. اما اسماعيل فتاح الترك، فهو فنان تتنازعه هموم الرسم والنحت، لكنه آثر ان يمنح معظم جهوده للنحت، فأنجز اعمالاً غدت من معالم بغداد البارزة، لعل في طليعتها نصب الشهيد (1984) بقبته الفيروزية المشطورة، وهو النصب الذي قال عنه كينيث ارميتاج، النحات الانجليزي المشهور بـ «إنه شيء يذهل الناظر»، وبعد ان انجز العديد من النصب والتماثيل الموزعة في أماكن مختلفة من بغداد شعر بحاجة للعودة الى الرسم، وانتج منذ منتصف الثمانينيات حتى اليوم مجموعة كبيرة من التخطيطات على الورق والرسم الزيتي على القماش وأبدع فيها جميعاً اعمالاً ذات طابع خاص».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات