الثلاثاء 2 شعبان 1423 هـ الموافق 8 أكتوبر 2002 الفنان خالد البناي اكاديمي يواصل دراسة المسرح في المعهد العالي للفنون المسرحية بالكويت ويستعد حالياً لتقديم رسالة الماجستير في المسرح المدرسي الذي يعتبره اللبنة الأولى في بناء أي نهضة فنية سواء في الدراما التلفزيونية والمسرح وحتى السينما وهو بذلك يتكئ على مقولة الدكتور علي الراعي في كتابه عن المسرح في الوطن العربي والذي يؤكد فيه دور المسرح المدرسي كأحد أهم الروافد للحركة الفنية برمتها في أي مجتمع ويرى ان أية دولة لا تهتم بالمسرح المدرسي لا يمكن ان يزدهر بها أي فن درامي على الاطلاق! وعودة لخالد البناي الذي عمل على صعيد التمثيل والاخراج واهتم بشكل عملي بمسرح الطفل حيث قدم فيه عدة تجارب جيدة كما شارك في العديد من الأعمال الدرامية التلفزيونية كممثل لكنه يحدد ملامح مشروعه الفني في الاخراج لمسرح الطفل والذي يرتبط بشكل مباشر بالمسرح المدرسي حيث المواهب الصغيرة تتفجر بالموهبة وتعلن عن نفسها بتلقائيتها البريئة والتي تعشق الفن.. وهنا يبدأ خالد البناي مشواره الجديد.. وكان السؤال الأول في هذا اللقاء عن صعوبة هذا الاختيار في التوجه للطفل من خلال المسرح المدرسي أكاديمياً وعملياً، فقال: ـ بالفعل هو اختيار صعب جداً لأن المسرح المدرسي ومسرح الطفل في عالمنا العربي هما على هامش الحياة ولا اهتمام يذكر من قبل معظم القائمين على هذه الأنشطة في وزارات التربية والتعليم بالوطن العربي أو حتى في الساحة الفنية عند معظم الكتاب والمخرجين والفنانين والفنانات وذلك لأن مسرح الطفل والمسرح المدرسي كلاهما يحتاج لدعم مالي وامكانيات واخصائيين للعمل فيه من التربويين والدارسين كما أن مسرح الطفل مازال في عالمنا العربي يحبو ولا يحقق أي مردود مادي أو معنوي ولهذا فإن التركيز أو اختيارهما بشكل عملي واكاديمي يمثل صعوبة كبيرة بالفعل ولكنني أحظى بتشجيع القيادات العليا في وزارة التربية والتعليم والشباب ومن قسم الأنشطة الطلابية الذين شجعوني بشكل جيد ومتواصل لهذه الدراسة الاكاديمية التي يمكن تطبيقها عملياً بعد العودة في المسرح المدرسي بالدولة! ـ لكننا نعرف ان هناك من سبقوك في هذا المجال ويوجد العديد من الدراسات والتوصيات التي لم تنفذ في المسرح المدرسي فما رأيك؟ ـ نعم هذا صحيح ولذلك سوف أبدأ من حيث انتهى الآخرون ولن ألجأ إلى تكرار ما قيل وسيكون ذلك بالاتفاق مع الادارات المختصة بالأنشطة المدرسية وبشكل عملي يبتعد عن التنظير أو مجرد تقديم دراسات وتوصيات! ـ ولماذا اخترت الكويت تحديداً في مشروعك الاكاديمي؟ ـ الحقيقة الأولى لأنني خريج المعهد العالي للفنون المسرحية بالكويت ولي الكثير من الأصدقاء من الفنانين مثل زميلي حسين علي المفيدي ووالده الفنان المعروف علي المفيدي هو القدوة بالنسبة لنا وهو يعمل كمستشار في اذاعة الكويت وتتميز هذه الساحة بأنها مثل خلية النحل لا تهدأ فالعمل الفني فيها متواصل 24 ساعة كما ان الدراسة في المعهد متفاعلة مع الساحة الفنية أي ان هناك الدراسة العلمية والجانب العملي التطبيقي وهذا غير موجود في الساحة بالامارات، فالمسرح عندنا موسمي مرتبط بالمهرجان وإن كان هناك بعض الانتاج الآخر فهو منقطع وليس بشكل متواصل. ـ لكن كلنا يعرف بأن هناك معهد فنون مسرحية بالشارقة، فلماذا لا يكون مرادفاً لمعهد الكويت؟ ـ هذا ما نتمناه بالطبع وكلنا نحلم بأن يقبل الطلاب والطالبات من الدارسين والدارسات ويأتي إلينا الاساتذة والاكاديميون من هنا وهناك ولكنني اعتقد ان مسألة «البريك» هذه لها أهداف ومقصودة فالمشكلة قد تكون في مصير الخريجين والخريجات من هذا المعهد فأين سيعملون؟ لابد من ترتيب البيت المسرحي من الداخل قبل ضخ مثل هذه الأعداد من الخريجين ولابد ان يكون هناك فرق منتجة للمسرح طوال العام، وهكذا. ـ لكن الى أين ستصل فنيا بهذه الدراسة الاكاديمية؟ ـ أنا أشارك كممثل كلما كان ذلك ممكنا سواء في المسرح أو التلفزيون لكنني كمخرج لمسرح الطفل أرى ان المدارس قادرة على انتاج مسرحيات للأطفال مفيدة وعلى مستوى فني جيد ويمكن عرضها في معظم مدارس الدولة طوال العام وهذه الرسالة الفنية لا تقل أهمية عن رسالة العلم والتربية، فالفن أوسع وأشمل وكلما تم تفعيل هذا المسرح المدرسي استطعنا ان نؤسس مسرحاً للطفل على مستوى مبهر وناجح! ـ ما أهم تجاربك وأدوارك سواء على المسرح أو في التلفزيون؟ ولماذا؟ ـ في الحقيقة انا أعتز جداً بدوري في مسرحية ليلة زفاف من تأليف سالم الحتاوي ومن بطولتي مع سميرة أحمد وعبدالله صالح وقد حظي هذا العمل بالاشادة وبعض الجوائز في مهرجان أيام الشارقة المسرحية أما في الدراما التلفزيونية فإن مسلسل الحيتان الذي يتميز بالجرأة وبقوة الطرح لمشكلات محلية تعرض لأول مرة حيث قمت بدور ميرزم مع كبار الفنانين السوريين مثل عبدالرحمن آل رشي وسلوم حداد وهالة شوكت وغيرهم، كما انني أرى ان العمل الجيد ككل يعطي لأي دور مهما كان بسيطاً أهمية خاصة إذ ان قيمة العمل تنعكس على كل الأدوار ورغم انتاجنا المسرحي والدرامي قليل لكن دون مبالغة هناك نوعية جيدة واختيار واع للأعمال التي تقدم سواء على المسرح أو في دراما التلفزيون مثل أيام الصبر وحاير طاير وغيرها. ـ أخيراً حدثنا عن دورك في المسلسل الخليجي «لعبة القدر»؟ ـ هذا المسلسل من تأليف الكاتب المصري عبدالحميد شومان ومن اخراج الفنان حسين علي المفيدي وأشارك أنا والممثلة أشجان من الامارات وباقي فريق العمل من الكويت والبحرين وأقوم بدور ضابط مباحث في مطار دبي يكتشف عصابة خليجية لتجارة المخدرات تقودها امرأة كويتية معروفة وزوجها ضابط كبير في وزارة الداخلية، والعمل يتميز بأنه بوليسي فيه مطاردات مثيرة بالسيارات وفيه تعاون كبير بين بعض الاجهزة في الداخلية والشرطة بالكويت والامارات ووجودي مع الممثل الكبير علي المفيدي في هذا المسلسل هو سر سعادتي! حوار: مسعد النجار