الممثلة السورية سوسن ميخائيل: الأعمال الدرامية المشتركة تجسيد للحلم العربي الجميل

الاثنين 1 شعبان 1423 هـ الموافق 7 أكتوبر 2002 الممثلة السورية سوسن ميخائيل.. دلوعة الشاشة السورية كما اطلقت عليها صحافة وطنها انطلقت من خلال مسلسل احلام ابو الهنا حيث اكتشفها الفنان دريد لحام.. ومنذ تلك الانطلاقة شقت سوسن طريقها وسط ثبات في المجال الفني. فقد قدمت العديد من الاعمال الفنية، منها مسلسل قمر وسحر من اشعار الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع وغيرها من الاعمال المتميزة مع العديد من المخرجين. وسوسن تزور الامارات حالياً للمشاركة في بطولة مسلسل مر شويلح حلو بمشاركة مجموعة من الفنانين العرب، كل منهم يتحدث بلهجته المحلية، وقد اعربت عن سعادتها بالمشاركة في هذا العمل المشترك الذي نجح منتجه في ايجاد توليفة متميزة. وخلال حوار شامل مع سوسن تحدثت حول العديد من الامور الفنية وعن آخر اعمالها ، وكذلك عن المخرجين الذين تعاونت معهم واستطاعوا ان يفجروا طاقاتها الابداعية كما تطرق الحوار الى اهم اعمالها التاريخية وغير ذلك. ـ هل هذه هي المرة الاولى التي تشاركين في عمل مشترك؟ ـ منذ انطلاقتي الفنية قبل سبع سنوات قدمت العديد من الاعمال المشتركة فقد قدمت في السعودية عملاً مشتركاً مع عدد من الفنانين السعوديين كما قدمت مسلسلاً تاريخياً في تونس، كذلك قدمت اعمالاً مشتركة في قطر والاردن وعليه فهذه ليست المرة الاولى التي اقدم فيها عملاً مشتركاً فأنا احب هذا النوع من الاعمال لأنه يحقق لي الانتشار في الوطن العربي. ـ هل خططت لحياتك الفنية أم أنها الصدفة؟ ـ أنا كأي بنت كنت أحلم بالنجومية، وقد احببت الفن منذ نعومة أظفاري وكنت دائماً اقلد الآخرين في حركاتهم او اصواتهم.. ومن خلال المدرسة وفي جميع مراحلها شاركت في العديد من الاعمال الفنية لكن احزنني ان الظروف لم تكن حسنة لأقوم بصقل موهبتي اكاديمياً، بانضمامي الى معهد التمثيل، لكن سنحت لي فرصة ذهبية اعتبرها نقطة تحول في حياتي الفنية والشخصية تمثلت في لقائي بالفنان القدير دريد لحام ومشاركتي معه من خلال العديد من الاعمال المسرحية منها «صانع المطر»، «العصفورة السعيدة»، كما قدمني للتلفزيون من خلال المسلسل الكوميدي «احلام أبو الهنا»، حيث كان المسلسل باكورة اعمالي التلفزيونية وانطلاقتي نحو النجومية. التزام الفنان ـ من خلال تجربتك مع الفنان دريد لحام، ما هي المكاسب التي حققتيها؟ ـ قليلون هم الذين يستحقون ان نطلق عليهم كلمة فنان ودريد لحام يستحق بالفعل تلك الكلمة فهو فنان ملتزم ويحسن التعامل مع الآخرين، بل فنان بكل ما في هذه الكلمة من معان لذا فإن كل ما اتمتع به الآن من نجومية وما اتسم به من التزام اكتسبته منه ويكفي انه علمني النطق بطريقة سليمة، وكل ما يطلب مني خلال العمل وضرورة تنفيذه بشكل جيد لانني وجدت فيه ذلك. وتضيف سوسن، خلال تصويرنا لمسلسل أحلام ابو الهنا كان مخرج العمل يطلب منه اشياء كثيرة وغير محتملة وسألته بعصبية.. كيف تلتزم الصمت تجاه هذا، فكان رده في غاية الدبلوماسية والاقناع حيث قال: انا هنا ممثل، فلابد من اطاعة المخرج في اي شيء يطلبه ولكن عندما اكون انا المخرج فلابد للجميع اطاعتي بدون مناقشة، حيث ما زالت هذه الكلمات اتذكرها دائماً. ـ لاحظنا انك تستخدمين «عكاز» هل الدور يتطلب ذلك ام ماذا حدث؟ ـ منذ خمسة اشهر تعرضت لحادث خلال تصويري احد المسلسلات في مدينة اللاذقية الساحلية في سوريا مما اضطرني لاجراء عمليتين جراحيتين في قدمي.. وكان لابد ان اقضي فترة نقاهة لمدة اربعة اشهر، لكن حرصي على العمل والتزامي جعلني اوافق على المشاركة في مسلسل مر شويلح حلو وقد شاءت الظروف ان يتطلب دوري في المسلسل استخدام «عكاز» اثناء المشي والحركة وبالفعل شاركت في هذا العمل وانا تعبانة جداً، لكني شاركت فيه لحبي للعمل الفني بالرغم من انني كنت من المفروض ان اشارك في عملين تاريخيين ولكن آثرت ان اكون متواجدة هنا في الامارات. المسرح والتلفزيون ـ قدمت العديد من الاعمال التلفزيونية والمسرحية اين تجدين نفسك في المسرح ام التلفزيون؟ ـ انني اعشق الاثنين معاً، كما قدمت العديد من الاعمال الاذاعية ايضاً منها مسلسل حكم العدالة وقد حصل على احدى جوائز مهرجان القاهرة مؤخراً، بالاضافة الى العديد من الاعمال التاريخية الاذاعية فهذه المجالات كلها قريبة مني، واجد نفسي فيها لان كل مجال من هذه المجالات متعة خاصة واتمنى ان يستكمل بالسينما. ـ ما هو افضل لقب اطلقته عليك الصحافة السورية؟ ـ كان افضل واحسن لقب اطلقته علي الصحافة هو (الدلوعة) وقد احببت هذا اللقب جداً. ـ ماذا عن طموحاتك الفنية للمستقبل؟ ـ كل مسلسل اجسد فيه شخصية جديدة اقول بيني وبين نفسي، هذا هو الدور الذي كنت انتظره وبعد تقديمه.. اقول لا هناك المزيد المطلوب تقديمه، لذا لا يتوقف طموحي عند حد معين، وانا منذ ثلاثة سنوات مضت اصبحت اختار الدور الجيد الذي سأقدمه للجمهور، خاصة الذي يعتمد على الشخصية المتميزة والمعقدة، ليست الادوار السهلة البسيطة. ـ ما هو العمل المفضل والقريب الى قلبك؟ ـ خلال مشواري الفني هناك بعض الاعمال القريبة الى قلبي، منها دور فطينة الذي عرفني الجمهور من خلاله في مسلسل عودة غوار ودوري في مسلسل (آخر ايام التوت) حيث جسدت دور رقية الفتاة العمياء التي تحب شخصاً من خلال صوته. ـ بعد مرحلة الانتشار حتى دخلت مرحلة الاختيار والتدقيق في الادوار؟ ـ نعم انني اقوم بالتدقيق باختيار الاعمال التي تضيف لمشواري الفني، خاصة الشخصيات الصعبة المركبة ومن تلك الادوار التي اخترتها بعناية دوري في مسلسل ذي قار حيث جسدت دور شاعرة واثبت للجميع انني اعشق مثل هذه الادوار الصعبة. ـ هل قدمت ادواراً بلهجة غير اللهجة السورية؟ ـ أكيد، خلال مشواري الفني قدمت العديد من الأعمال المشتركة، قدمت اعمالاً باللهجة السورية البدوية، واللهجة الاردنية، واللون القروي، وباللغة العربية الفصحى. ـ تعاونت مع العديد من المخرجين المتميزين في الوطن العربي، من هو المخرج الذي استطاع ان ينتزع من دواخلك الطاقات الفنية الابداعية؟ ـ لكل مخرج طريقته في التعامل مع الفنان مثلاً استطاع الفنان دريد لحام ان ينتزع من داخلي طاقة فنية لم اكن اعلم انها بداخلي اما المخرج نجدة انزور فقد استطاع ان ينتزع مني طاقة فنية حيث عملت معه مسلسلين هما: تل الرماد، والمسلسل السعودي اين الطريق، حيث انه يحرض الفنان ليأخذ منه ما يستطيع اما المخرج باسل الخطيب فهو يتعامل بلطف وحب، وعليه فإن كل مخرج له طريقة مختلفة عن الآخر في العمل واستفدت منهم جميعاً. ـ ما هي طموحات وامنيات الفنانة سوسن ميخائيل. ـ أمنيتي الوحيدة ان يكون لي بيت واسرة سعيدة حوار: فهمي عبدالعزيز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات