أفلام فلسطينية عن مخيمات اللاجئين ومعاناتهم، مهرجان المهاجرين في السينما الأوروبية يبدأ فعالياته في رام الله

الاحد 29 رجب 1423 هـ الموافق 6 أكتوبر 2002 تتقاطع صعوبات الحياة بعيدا عن الوطن، أكان جراء الترحيل القسري، ام الهجر الطوعي ضمن فعاليات مهرجان «المهاجرين في السينما الاوروبية» الذي ينظمه ويستضيفه مسرح وسينماتيك القصبة في رام الله وتستمر فعالياته حتى العاشر من الشهر الحالي. واستهل المهرجان بعرض فيلمي «وذابت الصورة» الذي اهدى إلى روح الشاعر حسين البرغوثي واستوحيت قصته من ديوان شعره «مرايا سائلة». وفيلم «خمسون عاماً من التهجير» وهو من اخراج محمد السوالمة. وكان سبق عرض الفيلمين ميترم صحافي شارك فيه كل من خالد عليان المدير التنفيذي لـ «القصبة» إلى جانب المخرج السوالمة، اللذين قدما شرحاً موجزاً عن المهرجان واهميته قبل اطلاقه. وذكر عليان ان القصبة قررت تنظيم المهرجان رغم الظروف الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني دليلاً على اصراره على المضي في حياته الثقافية. وقال عليان ان اقامة المهرجان تقررت منذ ما يزيد على عام، غير انها اجلت جراء الاجتياحات والممارسات الاسرائيلية بحق محافظتي رام الله والبيرة، وبين ان للمهرجان اغراضاً عدة، منها التعرف على مشاكل المهاجرين الاوروبيين وغيرهم وخلق نقاش، وتبادل الآراء حولها في الاوساط الفلسطينية، سيما ان الهجرة قضية عالمية ويعاني منها الكثير من المجتمعات بما فيها المجتمع الفلسطيني الذي اشار إلى تلمسه لها كظاهرة في صفوف الشباب الفلسطيني، جنبا إلى جنب مع سياسة الترحيل التي تنتهجها سلطات الاحتلال على حد قوله. ونوه إلى ان الافلام ستكفل تعريف الشباب الفلسطيني بمشاكل المهاجرين سيما الالبان والاكراد والاتراك والجزائريين منهم والتي تركز عليها الافلام اكانت الوثائقية ام الروائية منها. وحسب عليان فان 12 فيلما اوروبيا تشارك في المهرجان اضافة إلى فيلمين فلسطينيين يتناولان موضوع اللاجئين الفلسطينيين هما «البيت المفقود» للمخرجة وفاء جميل و«خمسون عاماً من التهجير» للسوالمة. من جهته اعتبر السوالمة ان المهرجان على قدر عال من الاهمية، باعتباره الاول من نوعه، ويجيء في ظل الحصار الاسرائيلي للشعب الفلسطيني. وتطرق إلى ان الافلام ستعرض العديد من القضايا المرتبطة بموضوع المهاجرين، ومشاكلهم منوها إلى وجود تشابه بين النزوح والهجرة وارتباط الاخيرة بظروف قاهرة في كثير من الاحيان اسوة بالترحيل. وتحدث السوالمة بايجاز عن فيلمه مبينا انه يبرز ملامح عدة من حياة اللاجئين الفلسطينيين منذ بداية معاناتهم في العام 1948، مشيراً إلى ان مشاهد الفيلم الذي انتج في العام قبل الماضي التقطت في كل من لبنان وسوريا والاردن والضفة الغربية وقطاع غزة. ونوه إلى ان «خمسون عاما من التهجير» يختلف في مادته وآلية تصويره للموضوع الذي يبحثه عن الافلام الخاصة باللاجئين بشكل عام، وفي تقديمه وجهة النظر الفلسطينية والاسرائيلية للمسألة، وابرازه موقف الكثير من الآباء والكتاب الفلسطينيين في الداخل والخارج بخصوصها. وانتهى السوالمة إلى انه استشف من خلال عمله بفيلمه ان المخيمات الفلسطينية عبارة عن مقابر جماعية، وان سكانها مقيمون فيها دون ان يقطعوا املهم، واصرارهم على العودة إلى ديارهم الاصلية. رام الله ـ «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات