الاثنين 23 رجب 1423 هـ الموافق 30 سبتمبر 2002 تشهد الساحة السينمائية في الهند هذه الايام عرض مجموعة متنوعة من الافلام الجديدة التي لاقت اقبالاً كبيراً، كما يزدحم الوسط السينمائي بالاحاديث الهامة عن علاقات عاطفية بدأت تتشكل بين كبار نجوم بوليوود. المخرج البارز ارجون ساجتاني الذي كان وراء عرض عشرين فيلماً في الولايات المتحدة والهند قوبلت باستحسان بالغ قدم العرض الأول لفيلمه الجديد «اجني فارشا» الذي يختلف عن الأفلام السابقة التي مزجت الدراما الاسطورية بالدراما العصرية. وبعكس فيلم «النار والرياح» الذي اختتم به المخرج سلسلة افلامه الواقعية تنقلنا حبكة فيلم «اجني فارشا» الى عالم الاساطير والخرافة والقوى الخارقة وتضعف في قلب الميثيلوجيا. وقصة الفيلم مأخوذة من مسرحية جيريشي كارناد، الكاتب المسرحي البارز «النار والرياح» الا انه تم معالجتها وادخال بعض المواقف الجديدة عليها، كما تعتمد بشكل واضح على اسطورة يافاركي من ملحمة «المهابهارتا التي تحكي تاريخ الهند القديم وتقدمه ضمن قصيدة «شعرية تعرض بعض الشخصيات البطولية التي ينظر اليها الهنود وكأنها آلهة». تدور احداث الفيلم في قرية فقيرة تعرضت لمجاعات تواصلت على مدى عشر سنوات. يقرر بارافاسو «جاكى شروف» كبير كهنة القرية اقامة قداس تقرباً من اندرا «اميتاب باخاخان» الهة المطر. وكان رايباهيا «موهان اجاشي» والد بارافاسو راهبا هجر ملذات الحياة هو وزوجته المحبوبة فيثاخا «رافينا تاندون» ووهبا نفسه لاقامة قداس النار تقرباً للآلهة. وتتطور الاحداث ويعود يافاكري «ناجار جونا» ابن عم كبير كهنة القرية والذي يشعر تجاهه بالغيرة، من الغابة بعد ان نال مرتبة العالم الكوني وهي اعلى مرتبة في معتقد سكان القرية. يشتط يافاكري غضباً عندما يجد ان ابن عمه قد تم تعميده كبير الكهنة، ويقرر الانتقام وانتزاع المنصب الرفيع باغراء فيشاخا والتقرب منها. ويقع ارفاسو «هيليند سوهان» الشقيق الاصغر لكبير الكهنة في حب نيتيلاي «سونالي كولكارني» الشابة القروية الجميلة. وفي الوقت الذي يحاول فيه يافاركى اشعال الفتنة في القرية يقرر ارفاسو مواجهة غضب افراد اسرته وسكان القرية الذين يرفضون فكرة زواجه من فتاة في طبقة دنيا. ويكتشف رايباهيا ابعاد المخطط الخطير الذي بدأه يافاركي ويتابع افعاله الشريرة عن كثب، ويقرر رايباهيا الاستعانة براكشاسا «برابو ديفا» للتخلص من يافاكري بنصب كمين كقتله. ومنذ هذه اللحظة ينقل الفيلم المشاهد من حدث درامي لآخر ويصفه في قلب سلسلة متواصلة من الاحداث والمشاهد التي لا يمكن لأحد ان يصدقها الا بعد ن يشاهد الفيلم. احلام بومباي وبعد ان حققت مسرحية «احلام بومباي» نجاحاً مدوياً في مسارح الهند ولندن، اعلنت احدى المحطات التلفزيونية المرموقة انها سوف تعرض المسرحية بمسارح بوردواي في اميركا في اطار برنامجها الذي اطلقت عليه «وداعاً هوليوود.. مرحباً بوليوود». وذكرت محطة ان بي سي التلفزيونية ان النجاح الكبير الذي حققته القصة سواء كفيلم أو مسرحية والاقبال الواسع على الاستمتاع بالاغنيات الرائعة والمشاهد الباذخة من الجمهور في الغرب كان الدافع الرئيسي وراء رفع ذلك الشعار. وتدور أحداث المسرحية، الفيلم حول شاب فقير يسكن احد الاحياء العشوائية البائسة «أكاش» يحلم بأن يصبح نجماً سينمائياً لامعا، يقوده الحظ للالتقاء بفتاة جميلة «باريا» ووالدها الفاسد «هادان» الذي يحكم سيطرته على صناعة السينما، وهكذا تفتح ابواب النجاح أمام الشاب الفقير. يحقق اكاش حلمه القديم ويصبح نجماً بارزاً، الا انه يكتشف بأنه لايستطيع الحياة بدون الاشخاص الذين شب بينهم، اولئك الاشخاص الذين يعتبرهم جذوره الحقيقية. هل ينجح الحب في جمع اكاش الفقير الذي تحول إلى نجم تطارده الجميلات وبريا الرائعة شديدة الثراء، انه التناقض بين عالمين قد لا ينجح حتى العشق في الجمع بينهما. جديد بوليوود ومن جديد بوليوود فيلم «شاكتي.. القوة» وهو فيلم رائع تدور احداثه حول زوجين هنديين شيكار «سانجاي كابور» وناندينى «كاريشما كابور» يعيشان حياة مستقرة في كندا التي هاجرا اليها قبل مدة طويلة وكان شيكار يحيط زوجته بالرعاية والحب وتمضي الايام ويرزق الزوجان السعيدان بطفلهما الاول «راجا» وتغيرت حياة العائلة عندما علم شيكار ان أمه تعاني من مرض خطير، وقرر السفر الى الهند. فجعت الاسرة بالأوضاع السيئة في الهند وتدهور الظروف الصحية والبيئية ولم تتوقع ان يكون وطنها الاصلي بمثل هذا الفقر وارتفاع الحرارة وتفشي الامراض وبعد ان اكملت الاسرة رحلة شاقة بالقطار استأجرت حافلة لتأخذها الى منزل عائلة شيكار ولكن بعض الرعاع المسلحين هاجموا الحافلة واوشكوا على قتل شيكار الذي تدخلت العناية الالهية لانقاذه في اللحظات الاخيرة. واخيراً وبعد مشاق كثيرة وصلت العائلة الى منزل شيكار الذي يبدو منظره كالقصر ومحاط بحراسة مكثفة رحبت الأم بزوجة ابنها وغمرتها بالعطف الا ان نانديني اكتشفت ان والد زوجها شخص قاسي القلب ويجد لذة غير طبيعية في القتل وفي معاملة الآخرين بطريقة سخيفة وغير مهذبة. وبينما تحاول نانديني التكيف مع الحياة الجديدة، تكتشف ان والد زوجها يقوم بتدريب حفيده «راجا» على رمي القنابل واستخدام السلاح فتقرر التصدي لهذه المسألة الخطيرة وتتحول من امرأة لطيفة ورقيقة الى شخصية فظة كل همها انقاذ ابنها الوحيد من قبضة جده. مأمون الباقر