الاحد 22 رجب 1423 هـ الموافق 29 سبتمبر 2002 الفنان الكويتي ابراهيم الصلال يعتبر من اكثر الممثلين الخليجيين الذين شاركوا في الاعمال الدرامية المصرية، حيث شارك في العديد من الاعمال التلفزيونية سواء التاريخية او الدرامية وقد انتهى مؤخرا من تصوير عملين جديدين لتلفزيون دولة الكويت كما انه يستعد الآن لتصوير مسلسل عربي مشترك يتم تصويره في الاردن. الفنان ابراهيم الصلال خلال زيارته الحالية الى الدولة للمشاركة في الاجتماعات التحضيرية للاعداد للمهرجان المسرحي الخليجي للفرق الاهلية الذي سيقام خلال مايو من العام المقبل بأبوظبي، التقيناه خلال مشاركته في الاجتماعات ودار حوار شامل معه تطرقنا فيه الى اعماله الجديدة ومسيرته الفنية واعماله لشهر رمضان المبارك. ـ سألناه هناك اكثر من عمل سوف تشارك فيه خلال شهر رمضان حدثنا عن هذه الاعمال؟ ـ لدى ثلاثة اعمال عملان بالكويت والثالث مشترك مع الاردن العمل الاول بعنوان «ثمن عمري» يقع في ثلاثين حلقة من تأليف «فجر السعيد»، واخراج عبدالله البراق، وبطولة سيدة الشاشة الخليجية حياة الفهد بالاشتراك مع مريم الصالح، ابراهيم الحربي، ومشار البلام، شيماء علي، عبدالامام عبدالله، بالاضافة الى مجموعة كبيرة من نجوم التلفزيون الكويتي. المسلسل الجديد هو دراما اسرية، يحمل طابعا اجتماعيا وتتخلله مشاهد كوميدية بالاضافة الى انه من الاعمال الساخرة وينتقد واقعنا الاجتماعي والبيئة العربية جمعاء وليست الخليجية فقط، لان عاداتنا وتقاليدنا في وطننا العربي واحدة، ولاسيما في وجود الفضائيات التي ساعدت في التعرف على اللهجات العربية. ويضيف الفنان ابراهيم الصلال: العمل الثاني من تأليف الكاتب الاماراتي يوسف يعقوب واخراج عبدالله سلمان وانتاج محمد سعود ويحمل عنوان «وتبقى الجذور»، وهو مأخوذ عن فكرة «ثورة الموتى» او «موتى بلا قبور» لتوفيق الحكيم، وهي فكرة مطروحة من قبل وليست غريبة علي بالذات حيث لعبت هذه الشخصية من قبل من خلال مسرحية واحد اثنين ثلاثة والمأخوذة عن «ثورة الموتى» والعمل يحمل الطابع الخليجي خلال شخص يسافر في الاربعينيات من القرن الماضي وتغرق السفينة في المحيط الهندي ويموت كل من على السفينة الا ذلك الشخص (الذي اجسد شخصيته) حيث تقوم بانقاذه مجموعة من البحارة الاجانب ويلقوه في احدى الجزر الهندية النائية وهو فاقد الذاكرة ويعيش حوالي 50 عاما على الجزيرة التي تتعرض لمرض خطير ومن خلال المرض يستعيد الرجل ذاكرته فيتذكر انه ليس من الجزيرة او الارض وان جذوره عربية تعود لاحدى دول الخليج، فيبدأ محاولة العودة الى ارضه ويذهب الى قنصلية بلاده بغية العودة الى وطنه ليفجر المفاجأة لاهله باعتبار انه مفقود وبالاحرى انه في عداد الاموات، ويعرف فيما بعد انه كان صاحب اموال طائلة قامت العائلة بتوزيعها على اساس انه اصبح مفقودا ولا امل لعودته فتصاب العائلة جميعها بالذهول مما يجعل الرجل يصطدم بالواقع المرير حيث تغير المجتمع الكويتي في عاداته وتقاليده ومن خلال المواقف تنبع كوميديا الموقف، يشارك في هذا المسلسل جاسم النبهان، طارق العلي، عبدالرحمن العقل، ومن البحرين سعاد علي، زهرة عرفات، حورية عرفات، وزهرة الخرجي، بالاضافة الى مجموعة من الفنانين الخليجيين، كما يشارك فيه ايضا بعض الفنانين من مصر وسوريا والهند، وهي (توليفة) جميلة كنا نتمناها منذ ثلاثين عاما. عمل مشترك ويضيف الصلال: ان العمل الثالث الذي يستعد له حاليا لبدء تصويره بعد ان تمت الموافقة عليه من انتاج (شبكة راديو وتلفزيون العرب) وسينفذ في الاردن ويضم نخبة كبيرة من الفنانين العرب، من مصر وسوريا وتونس والمغرب، والاردن والعراق، ولبنان بالاضافة الى مجموعة من فناني دول الخليج وبالطبع يمثل هذا التجمع تعاونا فنيا جميلا طالما كنا ننادي به. المشاركات العربية ـ ماذا تعني لك هذه المشاركات العربية؟ تشكل بيتا عربيا كبيرا بمعنى اننا عندما نشارك معا ونحن من دول عربية عديدة فنحن نشكل فريق عمل موحد ونستعير بالتأكيد من تجارب بعضنا وممن سبقونا في هذا المجال، واين تستفيد من خبرات الزملاء القدامى ونتعلم الكثير من سلوكياتهم واخلاقياتهم وطريقة تعاملهم مع الفن ناهيك عن الاحتكاك مع المخرجين اصحاب الخبرات الكبيرة وبالتأكيد هذا مكسب بالنسبة لنا. ـ بعد هذه الفترة الزمنية الطويلة في مجال الفن، هل هناك مسلسل قدمته ومازال عالقا في ذهنك حتى الآن؟ ـ الحقيقة هناك العديد من الأعمال التلفزيونية وكلها والحمد لله مميزة، ولكن هناك بعض الأعمال التي ما زلت أتذكرها دائماً مثل «جمال الدين الأفغاني» اخراج الراحل جلال غنيم وتم تصويره في تلفزيون عجمان عام 1982، حيث كنت الممثل الخليجي الوحيد الذي شارك في المسلسل بجانب كوكبة كبيرة من نجوم العالم العربي وخاصة من جمهورية مصر العربية، طالما كنت أحلم منذ صغري ان أشاهدهم مثل الفنان الراحل محمود المليجي، توفيق الدقن، جمال اسماعيل، أنور اسماعيل، أحمد ماهر، وغيرهم، وأجد نفسي أقف بجوارهم، لذا ما زال هذا الجيل عالقاً في ذهني حتى الآن، بالاضافة إلى انني كسبت العديد من الصداقات، كما ان هناك عملاً أيضاً مازال عالقاً في ذهني حتى الآن، وتم تصويره في قطر مع الفنان أحمد مظهر وزوزو نبيل ويحمل عنوان «أواخر الأيام» من إخراج جلال غنيم ومن انتاج عبدالمجيد المجذوب من لبنان، وشارك في بطولته عدد من الفنانين المصريين والسوريين والأردنيين والفلسطينيين والمغاربة، كما ان هناك عملاً تم تصويره في تونس في استوديوهات الزيني لطفي حيث شاركت الفنانة سناء جميل لطفي عبدالحميد ورشوان توفيق وسمية الألفي بالاضافة إلى مجموعة من الفنانين المصريين ولهذا أجد نفسي من أكثر فناني الخليج مشاركة في أعمال فنية مصرية. كما ساعد في ذلك حفظي الجيد للنص وبسرعة، كما ان التزامي بمواعيد التصوير يجعلني مرغوباً ومطلوباً في أي عمل فني بالخليج أو مصر. اللهجة المصرية ـ هل واجهت صعوبات في طريقة النطق باللهجة المصرية؟ ـ أبداً، أنا اتقن اللهجة المصرية بطريقة مميزة وسليمة، ويرجع ذلك لاختلاطي بالعديد من زملائي الفنانين المصريين. ـ كفنان خليجي متميز، وسفير للدراما الكويتية في عدد من الأعمال الخليجية المشتركة.. أين ترى الدراما الخليجية الآن؟ ـ الدراما الخليجية ما زالت في بداية مشوارها الفني، ونستثني من ذلك دولة الكويت، حيث انها سبقت العديد من الدول الخليجية في هذا المجال. وقد تتلمذ العديد من الفنانين الكويتيين على أيدي العديد من الاساتذة المصريين، كما أكسبهم خبرة طويلة في مجال الفن، كما ان انشاء معهد المسرح والسينما في الكويت قد لعب دوراً كبيراً في صقل مواهب العديد من الفنانين. ـ هل قام معهد المسرح في الكويت برفد عدد من النجوم للتلفزيون الكويتي؟ ـ معهد المسرح في الكويت هو للتثقيف وليس لخلق المواهب، فالموهبة فطرية وهي من عند الله سبحانه وتعالى والمعهد دوره صقل تلك الموهبة. حوار: فهمي عبدالعزيز