الخميس 19 رجب 1423 هـ الموافق 26 سبتمبر 2002 المطربة شيرين وجدي التي نجحت في العودة بقوة الى دائرة الأضواء كمطربة تتمتع بلون غنائي خاص قررت استثمار ما حققته من نجاحات خلال الفترة الماضية في الاتجاه نحو السينما لتخوض تجربة فنية جديدة عليها تماما وهي تختلف بدون شك عن تجربتها كممثلة أمام كاميرات الفيديو في حلقات «بوابة الحلواني» التي جسدت من خلالها دور المطربة القديمة «ألمظ» التي تزوجت من المطرب عبده الحامولي. وتقول شيرين وجدي «للبيان» أنها استفادت جيدا من السنوات التي اختفت خلالها عن الأضواء حيث أعادت ترتيب أوراقها وصححت مسارها الفني وتعلمت كيف تتفادى الوقوع في الأخطاء مرة أخرى. قلت لشيرين وجدي: ـ لماذا كان الاختفاء طوال السنوات الماضية وكيف جاءت عودتك بكل هذا النجاح الكبير؟ ـ اختفائي كان لأسباب بعضها خاص بي والبعض الآخر كان متعلقا بسوق الغناء لأنني بالرغم من نجاحي كممثلة في حلقات «بوابة الحلواني» إلا أنني في الأصل مطربة ولابد أن أؤكد وجودي في هذا المجال الذي كنت قد حققت فيه خطوات كثيرة ناجحة ثم وجدت المقاييس الفنية تنقلب وظهرت موجة جديدة من الغناء لم أشارك فيها وأصبت لبعض الوقت بالاحباط وقررت أن أجلس في بيتي وأعطيت لنفسي اجازة من الفن ومن الغناء تحديدا حيث استكملت خلال تلك الفترة تصوير بقية دوري في حلقات «بوابة الحلواني» ثم قررت الانطلاق مرة أخرى بفكر جديد واتجهت الى الاستوديو وسجلت وصورت مجموعة من الأغاني الجديدة وسافرت بها الى عدة مهرجانات عربية وهناك كتبت شهادة ميلادي الفني من جديد وقد ساعدني على ذلك أيضا النجاح المذهل الذي تحقق لي في أغاني الفيديو كليب التي صورتها بشكل مثير جذب الأنظار بقوة الى شيرين وجدي فأصبحت ملء السمع والبصر مرة أخرى وكأنني لم أبتعد عن ساحة الغناء كل هذه السنوات. ـ وما هي هذه المهرجانات الغنائية العربية التي أعادت اليك البريق واللمعان كمطربة متميزة؟ ـ البداية كانت في مهرجان «جرش» بالأردن وحققت نجاحا كبيرا مدويا وكرمني الديوان الملكي وكنت ثاني مطربة مصرية تغني هناك بعد المطربة الكبيرة نجاة ثم سافرت بعد ذلك للغناء في مهرجان آخر وهو يقام سنويا في مدينة اللاذقية بسوريا ويطلقون عليه مهرجان "المحبة" وبعده اتجهت الى دمشق وشاركت في مهرجان آخر وهكذا أعادتني هذه المهرجانات للحياة من جديد. أنا وأنغام ـ وهل كنت تتوقعين الفوز بجائزة أحسن مطربة التي حصلت عليها مؤخرا من مهرجان «الفيديو كليب» بشرم الشيخ؟ ـ كانت المنافسة شديدة والحمد لله اقتسمت الجائزة الأولى مناصفة مع صديقتي المطربة الكبيرة أنغام واعتبرتها تأكيدا على نجاحي في تصحيح مساري الغنائي بدليل أنني قد فزت قبل حصولي على هذه الجائزة بتقدير خاص من مهرجان الاذاعة والتلفزيون وحصلت على جائزة برونزية وفي بيروت حصلت على تكريم آخر حيث تم منحي جائزة الأرز الذهبية وهكذا في خلال عدة شهور حصدت العديد من الجوائز التي لم أفز بها من قبل رغم احترافي للغناء منذ أكثر من 15 عاما. ـ وما هي ملامح مشاريعك الفنية الجديدة خلال الفترة المقبلة؟ ـ استعد لتقديم ألبوم غنائي جديد بعد النجاح الكبير الذي حققته في ألبومي الأخير «لو بينا إيه» وفي الوقت نفسه اتجه للتمثيل السينمائي حيث أقرأ حاليا بعض الأفكار فإذا وجدت من بينها فكرة مناسبة لي سوف أطلب تحويلها الى سيناريو بشرط أن تستفيد القصة الدرامية من وجودي كمطربة فلن أمثل دون غناء حتى لا أحرق نفسي ولأنني لن أفرط أيضا في المكانة التي وصلت اليها الآن في سوق الغناء وفي ألبومات الفيديو كليب. ولشاشة التلفزيون أبحث عن مسلسل مثل «بوابة الحلواني» يقدمني في دور أجمع فيه بين التمثيل والغناء وقد أكدت لعدد كبير من المخرجين الذين اتصلوا بي للعمل معهم في مسلسلاتهم بأنني لن أقبل أن أكون ممثلة فقط وأتنازل بسهولة عن نصفي الآخر كمطربة. ـ كونت مع المطرب علي الحجار ثنائيا ناجحا من خلال «ألمظ وعبده الحامولي» ومع ذلك لم تستثمرا ذلك في تقديم أعمالا غنائية أخرى مشتركة؟ ـ لو جاءت الفكرة الجيدة التي تجمع بيني وبين علي الحجار لسارعنا بتنفيذها ولكن النية موجودة وأنا شخصيا أعتبر أن علي الحجار مدرسة غنائية لها مفرداتها الخاصة وهو أيضا صاحب رؤية وفكر في كل أعماله وخطواته ذكية جدا في مجال المسرح وهذا شئ يحسب له. لا أهتم بالأسماء ـ الساحة الغنائية تزدحم الآن بالعديد من المطربين والمطربات فأين يأتي ترتيب شيرين وجدي وسط كل هؤلاء؟ ـ لست من الذين يهتمون بحكاية ترتيب الأسماء فلا يشغلني من يأتي قبلي أو من يأتي بعدي لأنني لون غنائي مختلف عن بقية الألوان الأخرى والعمل الجيد يفرض نفسه والنقاد والجمهور هم قضاة الساحة الغنائية وأهم شئ أن تكون المطربة أو المطرب قادر على تجديد أفكاره بذكاء ويصل الى الناس بسهولة دون إسفاف في الشكل أو المضمون وقد أثبتت لي التجربة الأخيرة أن طموح الفنان لا ينبغي أن يتوقف عند حدود معينة ويجب ألا يقدم تنازلات لمسايرة ما يطلقون عليه الموضة فهذا تفكير خاطئ فالمهم من وجهة نظري أن يرتدي كل مطرب الثوب اللائق به ولا يلتفت لمن حوله مقلدا لهم حتى لا يفقد هويته الفنية في سوق الغناء. القاهرة ـ مكتب «البيان»: