الخميس 19 رجب 1423 هـ الموافق 26 سبتمبر 2002 أعلنت مدينة دبي للإعلام أمس أن يوسف إسلام، «كات ستيفنز» سابقاً، قد قرر افتتاح مقر إقليمي لشركته الخاصة «جبل النور»، وهي الشركة المتخصصة في مجال الإنتاج الإعلامي، داخل مدينة دبي للإعلام وذلك في خطوة استهدفت تعزيز نشاط الشركة ودعم توزيع منتجاتها في منطقتي الشرق الأوسط والشرق الأقصى انطلاقا من دبي. تعمل شركة «جبل النور« في مجال إنتاج المواد الإعلامية الإسلامية المسجلة على الاسطوانات المدمجة وأشرطة الفيديو و«الدي في دي» وكذلك الكتب والمطبوعات الإسلامية الخاصة بشرح ثقافة وقيم الإسلام ومبادئه الحنيفة لقاعدة عريضة من المسلمين الغربيين وعائلاتهم. من جانبه، رحب عبد الحميد جمعة الرئيس التنفيذي لمدينة دبي للإعلام بانضمام «جبل النور» إلى أسرة المدينة وقال: « إن يوسف إسلام يعد واحدا من أبرز شخصيات العمل الإنساني ليس فقط في العالم الإسلامي ولكن حول العالم بشكل عام، ونحن نشعر بسعادة حقيقية لانضمامه إلى مجتمع مدينة دبي للإعلام حيث نأمل أن يكون التزامه الكبير بدعم القضايا الإنسانية مصدر إلهام وحفز لبقية الشركات الأخرى في هذا المجال». و أضاف جمعة قائلا : « إن الالتزام الكبير الذي يبديه يوسف إسلام حيال القضايا الإنسانية الإسلامية سيكون بالتأكيد أحد المحفزات الجيدة في هذا الصدد داخل المنطقة في الوقت الذي سيساهم فيه تواجد شركة « جبل النور» داخل مدينة دبي للإعلام في إثراء مناخها الإعلامي، ونحن على ثقة من أن المدينة سوف تلاقي تطلعات يوسف إسلام من ناحية مميزات الموقع الجغرافي للمدينة والتي ستسمح للشركة للدخول بفاعلية إلى أسواق الشرق الأوسط وتوصيل رسالة مؤسسته إلى منطقة الشرق الأقصى بسهولة وكفاءة». و يعتبر يوسف إسلام من أشهر المسلمين الغربيين وذلك نظرا لشهرته السابقة لاعتناقه الدين الإسلامي كواحد من أبرز مغني وكاتبي أغاني البوب في العالم، حيث كان آنذاك يحمل اسم « كات ستيفنز» وجاء اعتناقه الاسلام في أعقاب إصابته لفترة قصيرة بمرض السل وهي الفترة التي حاول بعدها البحث عن سكينة النفس والحقيقة المطلقة للروح ؛ الرحلة التي انتهت بإشهاره إسلامه في عام 1977. فقد جاءت بداية معرفة يوسف إسلام، أو «كات ستيفنز» آنذاك، بالإسلام على يد أخيه «ديفيد» الذي قام بزيارة في عام 1976 إلى مسجد قبة الصخرة بالقدس الشريف وأحضر إلى أخيه هدية بمناسبة عيد ميلاده، وكانت الهدية عبارة عن نسخة من المصحف الشريف وذلك بعد أن بهرته روح الإسلام والسكينة التي وجدها في هذا المكان المقدس. وعقب اعتناقه الإسلام، تزوج يوسف إسلام وهو الآن أب لخمسة من الأبناء وأصبح يشغل مكانة متميزة كواحد من أبرز أعلام المجتمع الغربي المسلم، مع تركيز جهوده في مجالين أساسيين هما أعمال المعونة الإنسانية والتعليم حيث أطلق إسلام العديد من المبادرات في هذا المجال منها عدداً من المدارس الناجحة في لندن في الوقت الذي يرأس فيه يوسف إسلام عدداً من المؤسسات الخيرية إلى جانب منصبه كمدير لمجموعة من الشركات الخاصة. يذكر أن مؤسسة « العطف الصغير»، وهي من بين المؤسسات الخيرية المسجلة باسم يوسف إسلام في المملكة المتحدة، تقدم خدماتها حاليا في مجال رعاية الأطفال وضحايا الحرب في منطقة البلقان وتحديدا في كل من البوسنة وكوسوفا وألبانيا وجمهورية الجبل الأسود وهي إحدى المؤسسات المرتبطة بالأمم المتحدة حيث مثّل يوسف إسلام شخصيا المؤسسة في اجتماعات المؤتمر السنوي الخامس والخمسين للجمعيات غير الأهلية الذي عقد في وقت سابق من شهر سبتمبر الحالي في نيويورك. من ناحية أخرى، من المقرر أن تصدر شركة يونيفرسال العالمية في وقت مبكر من العام المقبل مجموعة غنائية تتضمن 80 أغنية من أشهر أغاني يوسف إسلام الذي قرر تخصيص عائدات هذا الإصدار لدعم الجهود الخيرية، وهنا يعلق على رصيده الغنائي قائلا : « إن الأغاني التي غنيتها في الماضي تبدو وكأنها ترسم ملامح القضايا التي تعنى بالحالة الإنسانية بشكل عام من بحث عن السكينة والسلام والسعادة الذاتية في هذا العالم المليء بالصعاب». ومنذ عام 1993، عاد يوسف إسلام إلى عالم التسجيلات حيث أسفرت تلك الفترة عن إصدار « حياة آخر الأنبياء» ( عليه الصلاة والسلام )، وهو إصدار نثري يخاطب المسلمين وغير المسلمين على السواء ويعتبر هذا التسجيل الرسمي الأول ليوسف إسلام لمدة تناهز العشرين عاما، وهو يحمل شعار شركته « جبل النور» والتي أصدر من خلالها حتى الآن عشرة ألبومات غنائية ذات محتوى تثقيفي وتعليمي. وعن عودته إلى عالم الإعلام يقول يوسف إسلام: « إنني سعيد للغاية بشركة جبل النور وذلك لأنها تخدم، ولو بالقدر اليسير، في نشر رسالة السلام والتفاهم بين البشر من خلال تقديم محتوى جديد قد لم يتمكن العديد من الوصول إليه فيما مضى خاصة في الغرب الذي يحمل فيه الإسلام طابعا سيئا منافيا للواقع». ويضيف: «إننا ننظر إلى مدينة دبي للإعلام على أنها مركز سريع النمو للإعلام ووسائل الاتصال الجماهيري، وآمل أن نتمكن من خلالها أن نبرز جانبا من بشاشة الإسلام وسماحة الثقافة الإسلامية و طرحها بالشكل اللائق على خريطة الإعلام العالمية». يذكر أن يوسف إسلام سوف يقوم بزيارة إلى دبي نهاية الشهر الحالي للمشاركة في فعاليات ورشة عمل تثقيفية وذلك مع إنشغاله ومجموعة من مؤسسي المدارس الإسلامية في الغرب بإعداد سلسلة من الكتب والأفلام التعريفية وغيرها من المواد الإعلامية لتوزيعها على المدارس حول العالم من خلال المجلس العالمي للموارد التعليمية والأبحاث. كتب فهمي عبد العزيز: