الخميس 19 رجب 1423 هـ الموافق 26 سبتمبر 2002 الوقت والعطلة الصيفية هما سبب رئيسي لخلق المشاكل لدى المراهقين نتيجة للفراغ الذي يحدث في هذا الوقت من كل عام.. ومن هنا فإن لويس توماس «بول ووكر» الطالب بالسنة الأولى الجامعية يشمر عن ساعديه للانطلاق في رحلة برية عبر البلاد مع فتاة احلامه «فينا» «ليلى سويسكي» لكن خطة لويس الرومانسية تنقلب رأساً على عقب عندما يعلم ان اخاه الاكبر يتعرض للمتاعب من وراء «فوللر» «ستيف زاهن»، وبالتالي عليه ان يتصدى لانقاذ اخيه، لكن فوللر بحيلته يستدرج الاخ الاصغر لويس للقيام بتدبير مقلب لسائق شاحنة وحيد، ويتصادف ان هذا السائق يشكل قوة رهيبة لا يعرف الا بلقبه الغريب «راستي نيل» ويرغب في أن يضحك اخيراً وينتقم شر انتقام. وسرعان ما يتحول الامر كله الى سلسلة من المتاعب عندما يقنع فوللر الاخ الاصغر باستخدام جهاز حديث اشتراه للسخرية من «راستي»، وهكذا فانهما يستخدمان جهاز اللاسلكي هذا باطلاق صوت انثى مغرية لاجتذاب راستي تحت اسم فتاة وهمية تدعى (كاندي كين).. وبالفعل ينجح لويس الذي يقلد صوت الفتاة المزعومة في شد انتباه سائق الشاحنة، ويوجه اليه بصفته الانثوية الدعوة لعقد لقاء رومانسي في فندق بجوار الطريق السريعة. وعندما يعلم راستي انه كان ضحية مقلب ساخن وساخر، يتفجر ساخطاً على الشابين وعلى كل شيء يقف في طريقه. و«فوللر» في حقيقة الامر وعلى الرغم من حياته الفاشلة فشلا ذريعاً، إلا انه شخصية كاريزمية لم تجد مكانها في الحياة، بينما لويس على العكس من ذلك تماما حيث يخشى المخاطرة والدخول في المغامرات المراهقة، حتى علاقته بصديقته «فينا» الجميلة التي احبها لفترة طويلة تخلو من عنصري المغامرة والجرأة. وفي نهاية المطاف ينتهز لويس الفرصة لقضاء وقت ممتع مع «فينا» عندما يدعوها الى رحلة برية لقضاء وقت ممتع مع حبيبته على امتداد البلاد، لكن من سوء الحظ ان انطلاقه مع اخيه وفينا يحطم آماله تحطيما.. بسبب مطاردة راستي سائق الشاحنة لهم على طول الطريق، حتى انهم نجوا باعجوبة من حمم غضبه وزئير شاحنته. والفيلم يعيد الينا اجواء اجهزة اللاسلكي التي انتشرت في اميركا خلال حقبة السبعينيات حيث كان جهاز اللاسلكي من طراز سي بي، يشكل اداة مفضلة لراكبي السيارات لتجاذب اطراف الحديث فيما بينهم في الرحلات البرية الطويلة، وكان مستخدمو هذا الجهاز في العادة يعرفون بعضهم بعضا بأسماء غير حقيقية تقيهم من ان يتعرف احد على هويتهم الاصلية لذلك فإن تجاوز الحدود في الكلام امر وراد لامحالة وفي بعض الاحيان تحدث بعض الطرائف لا تلحق ضرراً بأحد، لكن في التسعينيات نسي الجمهور هذه الاجهزة تقريباً، حيث لجأوا الى تقنيتين جديدتين هما الانترنت والمحمول، وافرز الانترنت القنوات المفضلة للاتصالات بين شخصيات تظل مجهولة الهوية ولا تفصلها مسافات قصيرة كما في اللاسلكي، بل هي تشمل العالم كله. وفي فيلم رحلة ممتعة، ينظر فوللر الى جهاز «سي بي» على انه الاداة المطلقة في احداث الفوضى وايقاع الآخرين في المطالب الساخرة والتي تسبب الكثير من الاحراج والضيق. وفوللر هذا يعتقد ان العالم لا يسعه لمغامراته ومضايقاته كأن ما فعله مع اخيه ضد راستي امر غير ذي بال، لكن الاحداث تكشف انه كان مخطئا بشكل مأساوي. مجدي ابوزيد