الاثنين 16 رجب 1423 هـ الموافق 23 سبتمبر 2002 اعتذرت نيللي عن عدم تقديم برنامجها الاستعراضي الجديد «نيللي نت» في شهر رمضان المقبل وذلك بسبب انشغالها بعرض «المدرسون ودروسهم الخصوصية» حيث لا تستطيع أن ترتبط بعمل آخر مع المسرح الذي تبذل فيه يوميا مجهوداً كبيراً على مدى عدة ساعات ما بين التمثيل والغناء والاستعراض. ـ قلت لنيللي: لماذا قمت بالاعتذار أكثر من مرة عن عدم تصوير برنامجك الجديد «نيللي نت» حتى من قبل انشغالك بالمسرح؟ ـ برنامج «نيللي نت» سوف أصوره في غضون عدة أسابيع وبالتحديد خلال اجازة المسرح لأنه يتطلب جهدا كبيرا فهو برنامج منوعات له شكله الخاص الذي يعتمد على الابهار والمتعة مع الفن والفكر وهذا هو سبب اعتذاري عن تصويره لأكثر من مرة حيث كنت أعدل في فقراته وأخطط لأشكال جديدة في الاستعراضات التي سوف تتخلل أحداثه ثم جاءتني المسرحية بعدما أدخل المؤلف فيصل ندا التعديلات التي كنت قد طلبتها منه منذ فترة لذلك لم أستطع أن أعتذر له فالمسرح جديد ولابد من افتتاحه وتشغيله بعرض قوي ناجح فقررت أن أتحمل معه المسئولية في عرض «المدرسون ودروسهم الخصوصية» وأجلت برنامجي «نيللي نت» ثم فوجئت بأن المسئولين عن التلفزيون في القاهرة يطلبون وضع البرنامج ضمن خطة البرامج الجديدة لشهر رمضان فاعتذرت لهم وطلبت أن يعطوني الوقت اللازم لتصوير هذا البرنامج الصعب وقد تفهموا موقفي بشكل جيد. ـ هل هذا البرنامج الجديد بديل عن «الفوازير» التي حققت من خلالها شهرتك الواسعة؟ ـ برنامج «نيللي نت» لا علاقة له بالفوازير على الاطلاق لأنه شكل منوعات عالمي. أما الفوازير فهي موضوع آخر وقد أصبحت سمك لبن تمر هندي على حد تعبير مثلنا الشعبي الشهير بعد أن نضبت أفكار المؤلفين فلم يعد أحد منهم قادرا على تقديم فكر متطور فيه تجديد وتصوروا أن العملية مجرد لوحات استعراضية مع كلمتين وخلاص وتلك هي المصيبة ومن هنا جاء قراري بالتوقف عن الفوازير ثم صدرت تعليمات منذ عامين بعدم ادراج الفوازير ضمن خطط الانتاج الدرامي لشهر رمضان وكان قرارا صائبا لحماية المال العام من الاهدار. أنا وشيريهان ـ هل بعد نيللي وشيريهان لم يعد هناك نجمات استعراض يتمتعهن بنفس الموهبة التي تمتلكها كل منكما في الاداء وخفة الظل؟ ـ الموهبة من عند الله وهي تختلف من شخص الى آخر فمثلا في الفوازير التي كنت أقدمها كنت أمثل وأغني وأستخدم عدة «لزمات» في الحوار أخطف بها المشاهدين كبارا وصغارا وقد ساعدني على ذلك أنني أتمتع بخفة دم وحضور طاغ أمام الكاميرا وضعتني في قلوب الملايين داخل وخارج مصر وفي كل أرجاء العالم العربي والشئ نفسه حدث مع شيريهان بينما لم يتكرر مع نجوم آخرين جربوا حظهم مع الفوازير وخاضوا عدة تجارب ولكنها لم تترك الأثر المطلوب ومرت مرور الكرام وهذه ليست مسئوليتهم ولكنها مسئولية من اختارهم لاداء عمل يتطلب من صاحبه مواصفات خاصة لا يمتلكها إلا القلة من الناس. ـ لكن بعض خريجات معهد الباليه من الفنانات نجحن في تقديم أعمال استعراضية جيدة. ما تعليقك على هذا الرأي؟ ـ مرة أخرى أقول الفوازير شئ والأعمال الاستعراضية شئ آخر، الفوازير عمل درامي غنائي استعراضي يعتمد على الممثل أو الممثلة الشاملة والدراسة بدون وجود موهبة لا تساوي شيئا في الفن بينما الموهبة التي تصقل بالدراسة تصنع لصاحبها نجاحا مبهرا. ـ بصراحة ماذا تقولين عن نادين ونيللي كريم كنجمات في عالم الاستعراض وهن من خريجات معهد الباليه؟ ـ بكل صراحة أقول لم أشاهد عملاً استعراضياً لنادين أو نيللي كريم حتى أحكم على أدائهن في هذا المجال الخاص بالفوازير وليس بعروض مدارس الباليه المختلفة وأتصور أن كلاً منهما في عروض الباليه العالمية لابد أن يكونا على مستوى فني مبهر وعظيم. ـ كان لك تجارب سينمائية ناجحة ثم ابتعدت فجأة عن السينما بماذا تفسرين هذا التراجع؟ ـ ليس تراجعاً سينمائياً ولكنني لا أجد نفسي في السيناريوهات التي تعرض علي فاعتذرت عنها حفاظا على تاريخي وأعمالي السابقة الناجحة والسينما الآن لها طبيعة خاصة وهذه الطبيعة لا تتناسب معي ولا مع غيري من كبار النجوم فنحن خارج كادر أفلام الموضة الجديدة. سينما الشباب ـ إذن أنت ضد سينما الشباب السائدة الآن؟ ـ لست ضد سينما الشباب ومعظمهم أصدقائي وأشجعهم ولكنني ضد الاستمرار في تقديم خط واحد واهمال بقية الخطوط الأخرى فمثلا لا أدري لماذا لا نقدم أفلاما رومانسية واستعراضية واجتماعية مع اللون الكوميدي والأكشن بدلا من مطاردة الناس بلون واحد تحت مسميات مختلفة. وياليت السينمائيين يجلسون معا لاعادة تخطيط الخريطة السينمائية بحيث يكون هناك انتاج متنوع ومتميز يعمل فيه كل الأجيال من الشباب والكبار بدلا من سيطرة فئة واحدة على مجريات السوق السينمائي! ـ منذ عدة أسابيع انتهيت من تصوير أحدث مسلسلاتك الاجتماعية «آلو رابع مرة» مع مصطفى فهمي فهل هناك عمل جديد تستعدين له الآن؟ ـ بالفعل هناك مسلسل جديد استعد له الآن اسمه «نبتدي منين الحكاية» تأليف فيصل ندا واخراج كريم ضياء الدين وهو عبارة عن حلقات متصلة منفصلة تناقش قضايا ومشاكل الناس في مصر وعالمنا العربي وفيه أقدم 15 شخصية مختلفة تتنكر في عدة شخصيات تلعب دورا محددا في الحياة فمثلا هناك شخصية «الزوجة الطيبة» التي تكتشف فجأة خيانة زوجها لها فتحاول الحفاظ على تماسك كيانها الاجتماعي ثم أقدم نموذجاً «للفنانة الاستعراضية» وما تتعرض له من متاعب في مجال عملها وأطرح من خلال «شخصية فتاة الليل» عدة قضايا مهمة وجريئة في الوقت نفسه والى جانب هذه الشخصيات أمثل نماذج نسائية أخرى في مختلف قطاعات المجتمع مثل «الفلاحة» و«المريضة النفسية» و«الاستاذة الجامعية» «جليسة الأطفال» و «الطبيبة» و«المدرسة» و«المهندسة وست البيت» التي لا تعمل وأم العيال التي لم تنل قسطا من التعليم وغيرها من النماذج الأخرى التي أتنكر فيها لأغوص داخل مشاكل مجتمعنا لتحديد الداء وتشخيص الدواء. وأستطيع أن أؤكد أن أدواري في هذه الحلقات تساوي قيامي ببطولة 15 فيلماً سينمائياً لأن كل شخصية من الشخصيات التي أمثلها تصلح لأن تكون موضوعا لفيلم سينمائي مستقل بذاته وربما كان هذا من أهم الأسباب التي دعتني لقبول بطولة العمل. ـ ومن يشترك معك في بطولة حلقات «نبتدي منين الحكاية»؟ ـ يشترك معي في بطولة المسلسل مصطفى فهمي وماجد المصري ووائل نور وشريف منير وهناك مفاوضات مع نجوم آخرين لا تزال جارية لأنني أظهر مع نجم جديد في كل حلقة فالموضوعات كما ذكرت من قبل متصلة منفصلة. القاهرة ـ مكتب «البيان»: الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |