السبت 14 رجب 1423 هـ الموافق 21 سبتمبر 2002 هل انت من الذين لا يشعرون بالملل من افلام المنتج الشهير ياش كوبرا؟ حسناً، ما عليك سوى الذهاب الى احدى دور العرض لمشاهدة فيلمه الجديد كوبرا موجيس دوستي كاروج وهو من طراز الافلام الجديدة المثيرة للشعور بالبهجة لاسيما اذا كنت ممن يعشقون الموضوعات الساخرة ذات المضمون الاجتماعي الذي يسلط الضوء على علاقات كالصداقة بأسلوب سينمائي بسيط جذاب يضع المشاهد فوق كل اعتبار. المكان هو مدينة شيملا الرائعة بالجمال ذات الطبيعة الخلابة التي تذكر المشاهد بروعة المدن السويسرية، يلعب دور البطولة في هذا الفيلم «هيرتيك روشان» الذي يقوم بدور راج الشاب الذي يعيش في العاصمة البريطانية لندن ومن الشخصيات الاخرى تينا «كارينا كابور» اما «راني مخرجي» فتلعب دور مس بوجا صديقة راج، وتدور الاحداث في قالب شبه كوميدي مثير حين يقع البطل خلاله في سوء الفهم ويتورط في علاقة غرامية مع تينا التي يعتقد خطأ انها يوجا الفتاة التي كانت تراسله عبر البريد الالكتروني. يحتوي الفيلم على العديد من المفاجآت ومنها المفاجأة التي تجمع بين بطله راج وحبيبته الحقيقية بوجا الذين يلتقيان صدفة بعد سنوات طويلة في لندن لتتضح الامور وتزداد العلاقة قوة على الرغم من اصرار بوجا على الانسحاب منها لصالح تينا ويعتزم راج الزواج من تينا لكنه يشترط عليها ان تتزوج هي قبله من رجل آخر يرى انه مناسب ويقوم بهذا الدور «اودي كوبرا» الذي يلعب دور روحان ومن هنا يبدأ المخرج في ابراز موهبته السينمائية حيث اللقطات والمشاهد الرائعة لاسيما المشاهد العائلية «كيران كومار وساميتا جياكار يلعبان دور والدى هيريثك» «وساتيش شاه وهيماني شيفبيوري والدى راني» و«باركشيت ساهاني ومايا الآغ في دور والدى روحان» وتستمر الاحداث في دراماتيكيتها الى ان يكشف المشاهد في النهاية نجاح المخرج في الجمع بين اطراف العلاقة الصحيحة. هذا العمل هو من اروع ما انتجه ياش كوبرا من افلامه السينمائية التي تجمع بين المتعة والاصالة اضافة الى تسليطها الضوء على المشكلات الاجتماعية ولا يمكن استثناء الدور الذي تلعبه شخصياته باتقان ومعارصة على الرغم من اغراقه في الخيال احياناً. فيلم موجس دوستي كاروج على الرغم من مواطن الضعف القليلة التي يحملها إلا ان مخرجه ينجح في التعويض عن ذلك بواسطة اشياء منها طاقمه التمثيلي وروعة مشاهده خاصة تلك التي تجمع بين ابطاله الاربعة ومستوى الحوار الذي يدور بين هذه الشخصيات. في الجانب التقني تأتي السينماجرافيا وبعض العناصر الفنية الجيدة في المقدمة ويظهر الاداء بمستوى عال من النضج خاصة اداء بطل الفيلم هيرثيك وكذلك كارينا التي تلعب دور راني وتبدي مقدرة فائقة في انجاح العمل، مخرج الفيلم كونال كوهلي خاصة في تمكنه من السيطرة على مستوى الاداء الذي يظهر في افلام كوبرا بوجه عام. مريم جمعة فرج الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |