السبت 14 رجب 1423 هـ الموافق 21 سبتمبر 2002 رغم أن الممثلة الشابة المغربية هدى الإدريسي في بداية السلم الفني، ولم يمض على ظهورها فنيا بالقاهرة أكثر من عام إلا أنها لمعت سريعا وعادت لها الشهرة التي كانت ترافقها قبل عدة أعوام حينما كانت مذيعة معروفة على شاشة الـ A.R.T والتي تركتها فيما بعد وإتجهت لدراسة التمثيل لتحقيق أحلامها الفنية. وهذا البريق الذي يلف اسم هدى الإدريسي وراءه مشاركتها في فيلم «اللمبي» أمام محمد سعد ومشاركتها البطولة في مسرحية «شباب روش طحن» أمام صلاح عبد الله ودينا وعمرو واكد ومع المخرج جلال الشرقاوي. وقد التقت بها البيان وأجرت معها الحوار التالي: ـ كيف جاءت بدايتك الفنية ؟ ـ أعيش الآن مرحلة البداية فأنا قد تخرجت من معهد الفنون المسرحية منذ عام فقط وكل خطواتي للآن صغيرة والحمد لله أنها حققت لي معرفة الجمهور والفن بالنسبة لي جاء بالصدفة البحتة فمنذ خمس سنوات كنت أعمل مذيعة في قناة الافلام بالـ A.R.T بالمغرب وكنت ناجحة جدا في عملي ومشهورة وبعدها قررت أن أدرس إخراج ونقد بالقاهرة حتى أطور أدواتي الفنية وعندما بدأت الدراسة وصار كل حلمي أن أمثل.. فتركت العمل كمذيعة وتفرغت للدراسة. ـ وماذا عن أعمالك الفنية ؟ ـ هذا العام عرض لي أول دور سينمائي وهو شخصية المذيعة في فيلم (اللمبي) أمام محمد سعد وقد إختارني لهذا الدور مخرج الفيلم وائل إحسان والذي يعرفني جيدا منذ كنت أدرس بالمعهد حيث أسند لي وقتها بطولة سهرة تليفزيونية كان عنوانها «ما وراء الجريمة» لعبت من خلالها دور الفلاحة القاتلة وعندما بدأ يصور أول فيلم سينمائي له «اللمبي » أختارني ضمن فريقه لاقتناعه بموهبتي والحمد لله رغم أن دوري كان صغيراً جدا لم يتجاوز الأربع مشاهد إلا أنه لفت أنظار النقاد والجمهور وإلى جانب فيلم (اللمبي) أنتظر عرض فيلمين شاركت فيه: الأول هو فيلم «معالي الوزير» أمام أحمد زكي وإخراج سمير سيف وأجسد من خلاله شخصية زوجة مدير مكتب الوزير(هشام عبد الحميد) وهذا الدور أعتبره البداية الحقيقية لي لأنه كما سمعت سوف يمثل مصر في مهرجان القاهرة الدولي السينمائي بالمسابقة الرسمية وبالتالي سيهتم به الجميع كما صورت دور أخر في فيلم (قلب جريء) أمام مصطفى قمر وإخراج محمد النجار وأجسد من خلاله شخصية صديقه مصطفى قمر والذي يقوم بعملية لصالح المخابرات المصرية وهو دور جيد جدا لي. ـ لو تحدثينا عن مشاركتك في (شباب روش طحن) مع المخرج جلال الشرقاوي؟ ـ أنا كان حلم حياتي أن يدرس لي بالمعهد الاستاذ جلال الشرقاوي فهو صاحب مدرسة مسرحية معروفة وللأسف لم يحالفني الحظ بذلك حتى وجدته يرشحني للمشاركة بهذه المسرحية بعد أن سمع عني أكثر من مخرج فطرت من الفرحة ، وأجسد من خلال هذه المسرحية الكوميدية السياسية التي تتناول مشاكل وهموم الشباب المصري شخصية المذيعة نعناعة لحلوح. ـ ألم يراودك القلق من البداية في المسرح من خلال الاعمال الخاصة ؟ ـ أولا هذه ليست التجربة الأولى لي على خشبة المسرح فأثناء دراستي لعبت بطولة مسرحية «لير» على مسرح الهناجر ثم عملت بطولة مسرحية «الواد ضبش عامل لبش» أمام محمد نجم ، وبعدها قدمت على مسرح الدولة مسرحية «السيد بدوي» إخراج ياسر صادق وهذا يعني أنني عملت على المسرحين العام والخاص وهذا يجعلني أقيم تجربة الشرقاوي بشكل صحيح فهو عرض خاص لكن بسيستم ونظام القطاع العام بمعنى أنه يمتلك حرية القطاع الخاص والتزام ورسالة القطاع العام وبشكل عام الشرقاوي لا يقدم أعمالا للسياح والترفيه وإنما يسعى دائما وراء موقف فكري وسياسي وتنويري. ـ وإلى أي مدى تصل أحلامك الفنية ؟ ـ أنا كان حلمي أن أترك بصمة في التمثيل. ـ وهل واجهتك صعوبات للأبد؟ ـ رغم أنني مغربية إلا أنني شعرت بأنني أعمل في بلدي فابناء الشعب المصري كلهم كرم وشهامة ونبل والحمد لله للآن لم أتعثر في أي عقبات. ـ وماذا عن الزواج والحب ؟ ـ لا مجال لدي للحب أو الزواج فكل ما يشغلني الآن هو نجاحي في مجال التمثيل. ـ وماذا عن هواياتك في وقت الفراغ ؟ ـ أحب جدا الموسيقى والقراءة في كل المجالات فأنا أحب الأدب وعلى وجه الخصوص روايات نجيب محفوظ ويوسف إدريس وأحب القراءة لمحمد حسنين هيكل كما أحب متابعة الموضة في الملابس والماكياج. ـ ومتى تشعرين بالسعادة؟ ـ أشعر بالسعادة عندما أتلقى مكالمة هاتفية من المغرب ويكون على الطرف الأخر أهلي يبلغوني بمشاهدتهم لي بعمل فني جديد على القنوات الفضائية ويبدون لي سعادتهم بي فهذا يؤكد لي أنني أسير على الطريق الصحيح. ـ ومتى تشعرين بالضيق والغضب؟ ـ الظلم يتنابني عندماأجد إنسان يحاول إستغلال ما يملكه سواء من مال أو سلطة أوقوة في السيطرة على الآخرين وأشعارهم بضعفهم .. او عندما اشاهد انسانا فاقد للموهبة أو عندما أشاهد طفلا يبكي ومهما كان سبب بكائه أشعر بالغضب والضيق والأشفاق عليه .. وأنا أتأثر بشكل عام بالأطفال. القاهرة ـ مكتب «البيان»: الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |