الخميس 12 رجب 1423 هـ الموافق 19 سبتمبر 2002 أخيرا.. انتهت الأزمة بين الفنان المطرب علي الحجار وادارة المسرح الكوميدي حول اختيار المكان الذي تقدم عليه مسرحيته الجديدة «خايف أقول اللي في قلبي» اخراج أشرف زكي. وكانت الأزمة قد تفجرت بين علي الحجار والفنان الممثل رياض الخولي مدير المسرح الكوميدي عندما تقرر عرض مسرحية «خايف أقول اللي في قلبي» على خشبة المسرح «العائم» بالقاهرة وهو يقع بجوار دار للمناسبات مخصصة لتلقي واجب العزاء مما كان يؤثر على مواعيد بدء العرض يوميا لحين الانتهاء من التلاوات القرآنية! وأمام هذا الموقف طلب علي الحجار من رياض الخولي بصفته مديرا للمسرح الكوميدي أن يصدر قرارا بنقل عرض «خايف أقول اللى في قلبي» الى دار عرض أخرى واختار أن يكون مسرح «السلام» بشارع القصر العيني مكانا بديلا للمسرح «العائم» حتى تستطيع المسرحية أن تبدأ في موعد محدد وتنتهي عند الساعات الأولى من صباح اليوم التالي! واستمرت الأزمة مشتعلة بين علي الحجار ورياض الخولي بسبب عدم الانتقال الى المسرح الحديث الذي كان مشغولا بتقديم عرض «وسط البلد» بطولة عبد المنعم مدبولي ونهال عنبر وهو العرض الذي لم يحقق نجاحا مما دفع ادارة المسرح الكوميدي الى رفعه من على خريطة عروضها الجديدة! وانتهز المخرج أشرف زكي فرصة توقف عرض وسط البلد وأسرع الى رياض الخولي يعرض عليه أن تنتقل مسرحيته «خايف أقول اللي في قلبي» الى مسرح السلام لانهاء الأزمة مع علي الحجار قبل أن يقوم بالاعتذار عن الاستمرار في العرض. واستجاب رياض الخولي لرغبة المخرج أشرف زكي والتقى مع المطرب علي الحجار وتم انهاء النزاع بينهما حيث انتقلت مسرحية «خايف أقول اللي في قلبي» الى مقر مسرح السلام بعد ان تم اجراء بعض التعديلات الفنية على أسلوب اخراج العرض لاختلاف خشبة المسرح العائم عن مسرح السلام خاصة وأن أحداث المسرحية تتخللها مجموعة من اللوحات الاستعراضية تعتمد على مجاميع كبيرة من الراقصين والراقصات. المسرح حلمي ـ وأسأل على الحجار عن أسباب حرصه على تقديم أعمال مسرحية بصفه دائمة مع كل موسم جديد؟ ـ المسرح الغنائي والاستعراضي حلم من أحلامي الفنية وبعد تجربتي مع أنغام في مسرحية «رصاصة في القلب» قلت انني لن أتوقف عن المسرح بشرط العثور على نص جيد يستفيد من امكاناتي كمطرب مثلما حدث معي في حلقات بوابة الحلواني التي قدمت فيها دور عبده الحامولي وبالفعل أعجبني جدا نص وليد يوسف ووافقت على بطولته ثم فوجئت باختيار مكان عرض غير مناسب للمسرحية فهددت بالانسحاب لأنه من غير المعقول أن نقدم عرضا استعراضيا غنائيا بجوار سرادق عزاء يقام يوميا ويستمر حتى ما بعد الحادية عشر مساء! ورغم تلك الظروف غير الطبيعية حققت المسرحية ايرادات مرتفعة لأنها شكل فني جديد يجمع بين الكوميديا والغناء والاستعراض في اطار حدوتة درامية مثيرة جيدة الصنع كتبها برشاقة وليد يوسف ووضع أشعارها الشاعر ابراهيم عبد الفتاح وشارك في صنع الالحان شقيقي أحمد الحجار مع فاروق الشرنوبي وأمير عبد المجيد. ـ ما هي أهم محطاتك المسرحية التي ساهمت في صنع نجوميتك كممثل ناجح؟ ـ هناك أكثر من مسرحية ساهمت في دعم خبرتي واكتسبت منها أشياء كثيرة كمطرب مثل ليلة من ألف ليلة وأولاد الشوارع واللي بنى مصر واللهم أجعله خير ثم رصاصة في القلب وأخيرا خايف أقول اللي في قلبي وتلك العروض تمثل محطات فنية مهمة بالنسبة لي كمطرب وكممثل أحمل فكرا خاصا بي فأنا عندما أمثل وأغني أقدم وجهة نظر في قضية محددة لأن الفنان ضمير أمته ولا يعيش على هامش الحياة. ـ ماذا عن مشاريعك الغنائية الجديدة ؟ ـ هناك ألبوم غنائي خاص بي من انتاجي أستعد لاصداره خلال الشهور الثلاثة المقبلة ثم بعده أتفرغ لمشروع آخر اسمه مئة سنة غناء حيث جمعت من داخل مكتبة والدي الفنان الراحل ابراهيم الحجار أكثر من 1500 أغنية قديمة لمشاهير المطربين القدامى أمثال عبده الحامولي ومحمد عثمان وسلامة حجازي وزكريا أحمد وغيرهم من جيل الأساتذة مثل سيد درويش والقصبجي ومحمد عبد الوهاب حيث سأقوم باعادة توزيع هذه الألحان وأغنيها بطريقة جديدة ويشترك معي في هذا المشروع أربعة موزعين موسيقيين هم أمير عبد المجيد ومحمد مصطفى ويحيى الموجي ومودي الامام وفي هذه التجربة الجديدة سأعيد تقديم الدور والموشح والطقطوقة والموال والمنولوج. ـ وهل أنت واثق من نجاح هذه التجربة؟ ـ نعم واثق من نجاح هذه التجربة لأنها ليست غريبة عني فقد سبق أن غنيت أجزاء كثيرة من تراث الموسيقار الراحل محمد عبد الوهاب ومحمد فوزي . ـ ولماذا لا تقدم أعمالا لمطربين آخرين من أمثال فريد الأطرش وعبد الحليم حافظ؟ ـ سوف أقدم مجموعة من أشهر الألحان التي تغنى بها فريد الأطرش وعبد الحليم حافظ وسيد مكاوي وأيضا كمال الطويل ومحمد الموجي وبليغ حمدي ومنير مراد صنعوا ألحانا خالده لمطربين كبار ستكون من أهم ملامح تجربتي الجديدة في احياء التراث الغنائي القديم. ـ متى نشاهد علي الحجار على شاشة السينما؟ ـ بالفعل أدرس هذه الأيام عملا سينمائيا جديدا وهو غنائي استعراضي تشترك معي في بطولته المطربة أنغام حيث حققنا معا نجاحا كبيرا في المسرح عندما قدمنا رصاصة في القلب ثم نجحنا أيضا كثنائي غنائي من خلال أكثر من دويتو شاركنا في تقديمه خلال الفترة الأخيرة ونحن بالمناسبة بصدد الاعداد لتقديم عدة دويتوهات أخرى في المستقبل القريب بمشيئة الله. ـ بحكم تواجدك المستمر على الساحة الغنائية ما رأيك في حالة الطرب الآن وكيف ترى شكل الاغنية خلال الفترة المقبلة؟ ـ حالة الطرب الآن لا تسر عدوا ولا حبيبا باستثناء قلة من أمثالي تنحت في الصخر لتقديم الغناء المحترم بعيدا عن الرقص وزغللة العين بالحركات البهلوانية في أغاني الفيديو كليب التي أفسدت الذوق العام فلم نر مطربين أو مطربات تغني للطرب ولكننا نشاهد فرقا راقصة تتلوى وتتمايل في ظل ايقاعات يسيطر عليها الهوس والجنون وهذه أشياء لا علاقة لها بفن الغناء أو الطرب الأصيل الذي تعلمناه عبر تاريخنا الموسيقي الطويل . ـ من هم المطربين والمطربات اللاتي يطربن علي الحجار في أوقات فراغه؟ ـ في المطربات تأتي أنغام كأحسن صوت غنائي موجود حاليا بين الأصوات النسائية ثم في الأصوات الرجالي هناك مطربين كبار في مقدمتهم هاني شاكر ومحمد ثروت ومدحت صالح ومحمد الحلو. ـ بعد أن مثلت دور عبده الحامولي في حلقات بوابة الحلواني هل تتمنى تمثيل شخصيات لمطربين آخرين.؟ ـ أتمنى تقديم قصة حياة الموسيقار سيد درويش أو الموسيقار محمد عبد الوهاب في عمل سينمائي غنائي ضخم فحياة كل منهما بها مادة درامية ثرية تصلح لأكثر من عمل روائي. القاهرة ـ مكتب «البيان» الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |