الخميس 12 رجب 1423 هـ الموافق 19 سبتمبر 2002 الفنان اللبناني يوري مرقدي الذي ذاع صيته وراجت اغانيه عندما اطلق ألبومه الغنائي الاول في فبراير من العام الماضي، وحقق نجاحا كبيرا من خلال اغنية «عربي أنا» التي احتلت المرتبة الاولى واصبحت من اكثر الاغاني المطلوبة على اثير الاذاعات. وسط هذا البريق يواصل يوري مسيرته الفنية حيث اطلق مؤخرا البومه الثاني الذي يحمل عنوانا لافتا «حبس النساء» ويتضمن احدى عشرة اغنية جديدة منها «برسم البيع» و« معلمة الكيمياء» صاغها يوري بادق التفاصيل بدءا من الكلمات، بالاضافة الى الغناء والعزف والتوزيع الموسيقى الذي قام به بمساعدة الموزع الموسيقى جان ماري رياشي، «حبس النساء» رحلة مليئة بالمشاعر، واول محطة فيها اغنية «المرأة العربية» والتي جاءت ردا على اغنيته «عربي انا» عبر هذا الحوار تطرق يوري الى الكثير من همومه وشجونه واراء الناس فيه وفيما يغنيه وطريق قلبه وغير ذلك. وقد تحدث يوري بصراحته المعهودة حيث خص «البيان» بالكثير المثير في مسيرته الحياتية والفنية. ـ ماذا عن البومك الجديد حبس النساء وهل يختلف عن السابق؟ ـ يختلف عن ألبومي الاول حيث يجيء بعده بعام ونصف العام واكثر نضجا بحكم الخبرة وبالنسبة للكلمات احسست انني عبرت بشكل اكبر عما بداخلي «فشيت خلقي» اما من ناحية الالحان فهو ابسط، الآن اعرف الالحان التي اود ان اغنيها او التي اريد تسجيلها في الاستوديو واؤديها على المسرح عدا عن ذلك فهو يحتوي على عدد اكبر عن الاغاني. ـ ما سبب تسميته بـ «حبس النساء» مع ان الاغنية الرئيسية فيه هي «المرأة العربية»؟ ـ هذه طريقة تسويقية في كل العالم يفعلون هذا الشيء من اجل الترويج هناك الكثيرون يسمون الالبوم باسم الاغنية الاساسية لانهم يعتبرون ان هذه الاغنية سوف تسجل نجاحا ولكن في اكثر الاحيان يكون اسم الالبوم يعني شيئا للفنان او لمن كتبه «حبس النساء» هي اول اغنية ومنذ البداية قررت ان تكون هي عنوان الالبوم كان شيئا اشبهه بالمصادفة فقط. ـ لماذا طرحت البومك الآن مع ان اغنية «عربي انا» لايزال صداها يتردد الى الآن؟ ام انك تحاول استغلال نجاح تلك الاغنية؟ ـ كلا، مضى على ألبومي الاول اكثر من عام والجمهور دائما يسأل عن جديد يوري، حتى وان كان البومي الاول لايزال يحصد النجاح لاتنس بانه خلال الحفلات التي اقدمها انا بحاجة الى اغان اكثر لتقديمها وهذا امر طبيعي فالناس بحاجة الى الجديد. ـ هل قدمت اغاني باللغة الانجليزية بما انك كنت تعيش في أميركا؟ ـ لقد عشت في لبنان طوال حياتي، لكني درست «الماسترز» في بريطانيا وقضيت سنة ونصف السنة في اميركا كنت اغني باللغة الانجليزية والفرنسية واعزف على القيثارة منذ الطفولة عندما كنت بالمدرسة في الولايات المتحدة وكان ذلك فقط مجرد تسلية. الغناء بالاجنبي ـ لماذا لم تستثمر بالغناء اللغة الاجنبية وخاصة ان اسلوبك والحانك اقرب الى الغرب؟ ـ هذا غير صحيح، اريد ان اعتذر منك، هذا رأيك الخاص، وألبومي الاول يختلف عن الثاني فهو يحتوي على الحان شرقية منها اغنية «معلمة الكيمياء» لانه وبكل صراحة منذ ايام المطرب عبدالمطلب لم يغن احد بهذا السلم الموسيقي العربي، نعم هناك اغان شرقية لكن توزيعها او تقديمها بطريقة مختلفة وجديدة وهذا لا يعتبر موسيقى اجنبية وقلت لايوجد موسيقى شرقية او غربية لكن هناك موسيقى جيدة واخرى سيئة والناس احتجت وقالت يوري يريد ان يوقف الموسيقى الشرقية. ـ لماذا اصرارك على الغناء باللغة العربية الفصحى، وكيف تستطيع التوفيق بينها وبين اللحن الغربي؟ ـ موضوع اللحن الغربي انا لا اوافقك عليه فهل تعتبر اغنية «عربي انا» لحنها غربي؟ ليس غربيا بل يوجد فيه عرب ربع صوت وهناك العديد من اغاني الموسيقار فريد الاطرش لايوجد فيها ربع صوت لكن التوزيع هنا يختلف فقط اما بالنسبة للغناء بالفصحى فهذا قرار اتخذته بيني وبين نفسي ومرتاح جدا للغناء بالفصحى التنوين والتحريك احبهما واشعر انني استطيع التعبير اكثر. ـ لماذا لم تقدم اغاني من كلمات شعراء آخرين الى الآن؟ ـ لانني اغني ما احس به حتى الآن لست مضطرا ان استعير احاسيس شخص آخر حتى اغنيها، طالما استطيع كتابة ما اشعر به وعندما لايعد عندي ما اقوله او عندما يشعر الناس بالملل منها سأفكر لكن ذلك غير مطروح الآن لانه توجد اشياء كثيرة اريد ان اقولها واكتبها طالما انا قادر على ذلك بغض النظر ان كانت جيدة او سيئة انا انسان اكتب كلام واقوم بتلحينه واؤديه، انا لست مطربا. هدفي المال ـ ماهو هدفك من الغناء؟ ـ ايصال الافكار التي املكها واشعر بها الى الناس بالاضافة الى الشهرة والمال. ـماهو سر نجاح اغنية «عربي انا» وهل تعتقد ان الظروف او الاوضاع خدمتك؟ ـ باعتقادي كلماتها، هناك الكثير من الاشخاص اثنوا علي وقالوا «برافو عليك» ما هذه الجرأة ان تغني «عربي انا» هذه ليست جرأة لكن الخوف من البقية ان تقول هذه الكلمات وكل عمل ينجح هناك اكثر من عامل يساهم فيه مثل توقيت طرح الاغنية كان مناسبا جدا كون فكرتها جديدة وايقاعها جديدا. ـ ماهو ردك على الانتقادات التي توجه لك على الشكل او المظهر؟ ـ اجل انتقدوني كثيرا لكن العديد من الناس في البلدان العربية كانوا يصبغون شعرهم ويضعون الكحل اين العيب في ذلك؟ يجب ان ترتدي بذلة حتى العالم يحترمك. الناس يجب ان تحترم ما تقدمه من عمل ويجب ان يحاكموك على اعمالك انما الشكل والمنظر الخارجي فهو يتغير ويتبدل مع الزمن وبكل صراحة الناس تحب كل شيء جديد لهذا ظهرت باسلوب جديد ومميز عن الآخرين. ـ هل ترى ان الشكل يمكن ان يخدمك لفترة طويلة؟ ـ اكيد وبرأيي يستطيع الانسان ان يتأقلم مع الموضة. ومع كل ماهو جديد لماذا نخاف الموضة ومن كل شيء جديد؟ هناك اكثر من فنان يغير شكله وهذا اصبح شيئا اساسيا الآن لايوجد رجل لا يهتم بشكله ومظهره. نظارتي حمراء وماذا يعني هل انا اخترعتها؟ تعلمت الاخراج ـ لقد درست الاخراج والتمثيل، ما الذي دفعك نحو الغناء والتلحين؟ ـ درست الاخراج والمسرح والسينما في لندن ومن الطبيعي ان تتعلم التمثيل خلال سنوات الدراسة انما التلحين لا تتعلمه فأنا اقوم بالتلحين منذ عشر سنوات حيث قمت بتلحين العديد من الموسيقى التصويرية لافلام وبرامج بالاضافة الى موسيقى الاعلانات وقدمت اكثر من 80 لحنا من كلماتي وتوزيعي وتسجيلي وهذا يعني انني لم اتجه فجأة للتلحين والتلحين لا علاقة له بالدراسة انما التوزيع وكتابة الموسيقى اجل، التلحين موهبة بامكانك ان تدرس التلحين لدى شعوب وحضارات اخرى انما التلحين بحد ذاته لايمكن دراسته. ـ هل تعتقد ان الاغنية العربية فقدت شيئا من بريقها بعد ان اصبحت «مخلوطة» تجمع ما بين الكلمات والالحان التركية واليونانية؟ ـ هناك بعض المحاولات الجيدة التي اوصلت الموسيقى العربية الى آفاق ارحب والى اذان اكثر وهناك اشخاص ضد اعادة الاغاني القديمة ولكن ماذا لو قدمت هذه الاغاني بطريقة واسلوب يحبها الجمهور ويتفاعل معها. ـ لكن لماذا لا نقدم الجديد بدل الاعتماد على القديم؟ ـ هذه ثقافة الانسان العربي لا يستطيع الاتكال كليا على الجديد والدتي كانت تسمعني اسمهان، فريد الاطرش، عبدالوهاب وغيرهم ولم اعتمد على ما تسمعني الاذاعات ولو كان الامر كذلك لكان اشبه بكارثة. ـ ماهو سر اتجاه الفنانين الى المجال الاعلاني بقوة؟ ـ الاعلام تطور كثيرا حتى فكرة التصوير لم تعد كالسابق واذا كان الاعلان دون المستوى فهو يضر بالفنان ولديك الحق بانتقادي وفي الوقت نفسه يمكن الاستعانة بالفنانين في اعلانات جيدة مثل حملات التوعية ضد المخدرات او استخدام حزام الامان مثلا لماذا لايتم الاستعانة بالفنانين فهذا امر جيدة ومفيد. ـ ولكن الا يؤثر كثرة الظهور على شاشة التلفزيون سلبا على الفنان؟ ـ كلا، اذا كان الامر مدروسا بشكل جيد بحيث لايتم استغلال الفنان من قبل احد الاطراف. اعتقد ان ذلك خطوة جيدة ومفيدة للفنان والذين يتذمرون من الفنانين يمكن انهم لايحصلون على اعلانات للقيام بها اين الغلط عندما تجد فنانا مثل كاظم الساهر يقوم باعلان عن الهاتف، اين الغلط هل عيب ان يكون لديك هاتف نقال او اعلان اصالة وعمرو دياب ومن ثم ان المال الذي يتقاضاه الفنان من الاعلانات تجعله بمنأى عن القيام بأعمال دون المستوى. شركات الانتاج ـ هل تجبرك شركة الانتاج على القيام باشياء معينة؟ ـ علاقتي مع شركة EMI مريحة جدا وهي تتولى توزيع البومي فقط لكن الالبوم من انتاجي وبالتالي لايتدخلون في الكلمات او الالحان لكن فريق التسويق هو من يتدخل لان مصلحتنا تقتضي ذلك. ـ لماذا وصفوك بالفنان المتهور؟ ـ متهور يعني انسان يخطو خطوات غير مدروسة ولا يحفظ خط الرجعة انما يوجد بداخلي فنان مغامر ولا يخشى شيئا واكيد هذا انا انما متهور فكلا. ـ يعتبرك البعض انك متعجرف ومتكبر؟ ـ اجل في البداية ولكن هذا انا ولا يمكنك ان تمضي وقتك في الرد على هذه الادعاءات، انما ان تبقى على طبيعتك وان تقوم بانتاج الاعمال الجيدة ردا على اولئك الاشخاص. ـ ماذا عن عملك الجديد؟ ـ ليس بالضرورة ان يكون البومي الثالث يتكلم عن مسألة «العروبة» فمثلا البومي الثاني كان يوجد فيه فقط اغنية كنوع من الرد على اغنية ءعربي انا» وهي «المرأة العربية» وباقي الاغاني عادية. ع.س الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |