كثيراً ما تنقلب السعادة الزوجية الى نكد يومي بالرغم من مضي اشهر قليلة على الزواج وعادة يكون السبب الاساسي لهذه المشكلة، تأخر الحمل وعدم حدوثه سواء اكان الامر يتعلق بالزوج او الزوجة وتبدو المشكلة اكبر حجماً اذا كان الامر يخص الزوج لأسباب عديدة لا داعي لذكرها. ومن المعروف بأن الحكم على العقم لا يمكن ان يتم خلال عدة اسابيع او اشهر وانما ينبغي ان يتم ذلك بعد مرور ما لا يقل عن سنتين من ممارسة الحياة الزوجية بشكلها الطبيعي وان لم يحدث الحمل بعد مرور هذه الفترة الزمنية، حينها يمكن ان يلجأ الزوجان معاً الى استشارة الطبيب المختص والذي يقوم باجراء سلسلة من الاستقصاءات البسيطة منها والمعقدة تمهيداً لتحديد السبب ومعالجته. التهابات مزمنة يعتبر فشل الحيوانات الذكرية في عملية تلقيح البويضة لدى الانثى من اكثر العوامل المسببة للعقم عند الرجال ويعود ذلك وفقاً لما يقول البروفيسور سمير السامرائي اخصائي المسالك البولية والتناسلية والعقم الى ارتفاع نسبة الامراض الالتهابية التي تصيب الرجال وخصوصاً المتوضعة في غدة البروستات والبربخ. وللأسف فإن عوامل عدة تلعب دوراً سلبياً في تطور الاصابة واهمها عدم التشخيص الدقيق للمرض او اهمال العلاج والتأخر به ولهذا فإن الحالة المرضية تتطور وتصبح مزمنة وتحدث تأثيرات سلبية في الحيوانات المذكرة التي لا تستطيع ان تقوم بوظيفتها بالشكل الامثل ومن جراء ذلك لا يحدث التلقيح والحمل حتى وان لجأ الطبيب الى طرق التلقيح الصناعية ويعود ذلك لارتفاع نسبة الكريات البيضاء التي يزداد عددها كرد فعل على العوامل الممرضة المسببة للالتهاب اذ ان وجود 5 كريات بيضاء في الملم الواحد من السائل الذكري يعني ان الالتهاب قد اصبح مزمناً وان رد الفعل المناعي الذاتي قد حدث مما يؤدي لتغيرات حيوية وشكلية في الحيوانات المذكرة وحدوث العقم وذلك يعود الى الاسباب التالية: ضعف حركة ونشاط الحيوانات المذكرة وعدم قدرتها على التلقيح. تأخر نمو ونضج الحيوانات المذكرة. قصور في قدرة الحيوان المذكر على اختراق جدار البويضة. انخفاض في نسبة الحيوانات المذكرة الحية والفعالة منها، وذلك يعود الى موت معظمها بسبب الالتهابات المزمنة والتغيرات الناجمة عنها وبسبب ما سبق فإن اي عملية تلقيح سواء اكانت تقليدية او مجهرية او انبوبية تفشل ان لم يعالج السبب ونقصد بذلك الالتهابات الموجودة. وتجدر الاشارة الى ان بعض الاجراءات المستخدمة في عملية التلقيح الصناعي ونقصد بذلك طريقة الغسل الحبيبية للسائل الذكري تؤدي الى تلف الحامض النووي للحيوانات المذكرة وحدوث اضطرابات وبالتالي توقف نمو وتطور الجنين وحدوث النهاية المبكرة للحمل. وللأهمية القصوى يجب ان نفهم اهم التغيرات المرضية التي تحدث في الحيوان الذكري والتي تؤدي بدورها الى فشل الاخصاب ان كان طبيعياً او اصطناعياً (مجهري او انبوبي) في حالة وجود هذه المتلازمة الالتهابية المزمنة في الجهاز التناسلي للرجل، حيث ان هذه التغيرات لها عواقبها التشويهية الخلقية والجينية للجنين وكذلك للأجيال القادمة من هؤلاء الاطفال وعلاوة على ذلك فإن وجوب التحليل الصبغي لهؤلاء الرجال والذين يعانون في نفس الوقت من نقص في عدد الحيوانات الذكرية في السائل المنوي ما تحت العشرة ملايين حيوان منوي في الملم الواحد وفي الوقت نفسه ارتفاع في كمية هرمون حث للجريبات ما فوق الـ (IOIU/L) تؤدي الى تقييم سبب العقم من ناحية التغيرات المرضية حيث تتواجد بنسبة 7-15% عند هؤلاء الرجال تغيرات مرضية وحدوث التحولات الخلوية اثناء نشوء الخلية الجنسية، وهذه تؤدي بدورها الى شذوذ اما في ازدواج صبغيات كاملة او غير مزدوجة لوحدها او يصاب جزء منها وعلاوة على ذلك يستطاع بواسطة التحليل الصبغي ان تقيم مخاطر الاجهاض او موت الجنين، وكذلك التشوهات الخلقية عند هؤلاء الاطفال في حالة اللجوء الى التلقيح المجهري كذلك لوحظ عدم تواجد الحويصلة الجنسية وغيرها من التشوهات التي بدورها تؤدي الى توقف التحولات الخلوية الجنسية وكذلك تؤدي الى توقف تكون الحيوانات المنوية نفسها في الخصية في حيث حدوث اضطرابات في الانقسام وهذا يعني الاضطراب في انفصال الصبغيات المتطابقة. وقد تتكون هنا خلية جنسية غير متساوية الصبغة واذا تم تلقيح هذه الخلية الجنسية مجهرياً فإن احتمال الاجهاض او ولادة طفل مصاب بشذوذ خلقي كبير جداً ولهذا فإن التحليل الصبغي بعد اخذ عينة من السائل المنوي او من الخلية الجنسية غير الناضجة عن طريق خزعة خصيوية وبطريقة صبغة خاصة يستطاع ان تشخص التغيرات الصبغية تحت المجهر في جميع مراحل التحولات الخلوية حيث يتم تشخيص الشذوذ الازدواجي بنسبة 50% عند الرجال الذين يعانون من توقف تكوين النطف وقد لاحظ بعض الباحثين بان نسبة 38% من هؤلاء الرجال الذين يعانون من العقم والذين وجد عندهم قلة في العدد والحركة للحيوانات المنوية تقدر بأقل من المليون ونصف المليون حيوان منوي في اللم الواحد من السائل المنوي وفي الوقت نفسه ارتفاع في كمية الهرمون الحاث للجزيئات في الدم ما فوق الـ 10U/L يوجد عندهم خلل في التحولات الخلوية الجنسية وهذا بدوره يؤدي الى عدم الانفصال حيث يتوقف تطور نمو الجنين في هذه الحالات او يكون هنا نهاية مبكرة للحمل. انزيمات فعالة تشير الابحاث والدراسات السريرية الى ان الامراض الالتهابية والتي تسبب العقم يمكن علاجها بواسطة انزيمات فعالة تعمل على تحسين من نوعية وكفاءة الحيوانات المذكرة وتمكنها من حدوث التلقيح والاخصاب والحمل والابحاث واضفاء المزيد من السعادة على الحياة الزوجية