شعر: يزيد بن الحكم الثقفي تُكاشِرُني كُرْهاً كأنك ناصحٌ وعَيْنُكَ تُبْدي أنّ صَدْرك لي دَوِي لِسَانُكَ ماذِي وَعْيبُكَ عَلْقَمُ وشَرك مَبْسُوطُ وخَيْرُك مُنْطَوِي فَلَيْتَ كَفَافا كان خَيْرُك كُله وشَركك عَنى ما ارْتَوى الماءَ مُرْتَوِي عَدُوك يَخْشَى صَوْلَتي إنْ لَقِيتُه وأنت عَدُوي ليس ذاكْ بُمسْتَوي تُصَافِحُ من لاقَيْتَ لي ذا عداوة صِفَاحاً وغَي بين عَيْنَيْك مُنْزَوِي أرَاك اذا لم أهْوَ أمْراً هَوِيتَه ولَسْتَ لما أهْوَى من الأمْر بالهَوي أرَاك اجتَوَيْتَ الخَيْرَ مِني واجْتَوى أذاك فَكُل يَجْتَوِى قُرْبَ مُجْتَوِي وكم مَوْطِنٍ لَوْلاَيَ طِحْتَ كما هَوَى بأجْرامِهِ منْ قُلتِ النيقِ مُنْهَوِي اذا ما أبْتَنّي المَجْدَ ابنُ عَمكَ لم تُعِنْ وقُلْتَ ألا يا لَيْتَ بُنْيَانَه خَوِي تَمَلأْتَ من غَيْظٍ عَلَي فلم يَزَلْ بك الغيظُ حتى كِدْتَ بالغيظ تَنْشَوِي وما بَرِحَتْ نفسٌ حَسُودٌ حسبتها تُذيبُكَ حَتى قيل هل أنْتَ مُكْتِوي جَمَعْتَ وفُحْشًا غِيبةً ونَمِيمةً خِصالاً ثلاثا لَسْتَ عنها بمُرْعَوِي أفُحْشا وجُبْناً واختِتاءً عن الندى كأنك أفْعى كُدْيةٍ فَرْ مُحْجَوِي