أعلنت دراسة جديدة أن طبقة الاوزون التي لحقت بها أضرار والتي تعد الدرع الذي يحمي الكرة الارضية من الاشعاع الشمسي الضار بدأت تظهر بوادر العودة إلى حالتها الطبيعية. ويوضح موجز تقرير وضعه علماء كبار وأعلن في باريس امس، أن مستويات المواد الكيماوية التي تستنفذ الاوزون في الغلاف الجوى قد بلغت ذروتها بحيث لن تزيد مستوياتها عن ذلك أو أنها بدأت في الانحسار. إلا أن التقرير الصادر عن برنامج البيئة التابع للامم المتحدة والذي يتخذ من نيروبي مقرا له ومنظمة الارصاد الجوية العالمية يقول ان طبقة الاوزون سوف تظل معرضة للخطر خلال العقد المقبل أو نحو ذلك. وقد وضع التقرير مجموعة من العلماء راجعت حالة طبقة الاوزون مرة كل أربع سنوات منذ بدء سريان معاهدة دولية بشأن المواد التي تستنفذ الاوزون، والتي عرفت باسم بروتوكول مونتريال عام 1987. وقال جيرار مجي، أحد المشاركين في وضع التقرير «إن هذه النتائج تؤكد أن بروتوكول مونتريال يحقق أهدافه. وخلال العقود المقبلة، من المفترض أن نرى استعادة طبقة الاوزون لحالتها الطبيعية». ويقول التقرير ان مستويات المواد الكيماوية التي تستنفذ الاوزون في التروبوسفير (الطبقة السفلى من الغلاف الجوى) بدأت تنحسر ببطء، بينما بلغت المستويات في الستراتوسفير (الطبقة العليا من الغلاف الجوى) ذروتها أو اقتربت منها. ويقول التقرير ان الثقب الموجود في طبقة الاوزون فوق منطقة القطب الجنوبي زاد حجمه خلال العقد الماضي لكن ليس بسرعة ما حدث خلال الثمانينيات. وقد قامت الدول الصناعية بالتوقف تدريجيا عن استخدام معظم المواد التي اعتبرت سببا في استنفاد طبقة الاوزون، مثل الكلوروفلوروكربونات، التي كانت تستخدم على نطاق واسع في عبوات الرش ومكيفات الهواء والثلاجات. يذكر أن الدول النامية التي وقعت بروتوكول مونتريال ملتزمة بخفض استهلاكها وإنتاجها من الكلوروفلوروكربونات بنسبة 50 في المئة بحلول عام 2005 وبنسبة 85 في المئة بحلول عام 2007. ويحذر التقرير من أنه إذا لم تحقق الحكومات الاهداف المحددة في بروتوكول مونتريال للحد من استخدام مثل هذه المواد الكيماوية، فإن عملية استعادة طبقة الاوزون لحالتها الطبيعية يمكن أن تفشل. ويقول التقرير ان «الوفرة الجوية الاجمالية للغازات المستنفدة للاوزون سوف تنحسر إلى كميات ما قبل ثقب الاوزون فوق القطب الجنوبي فقط إذا ما تم الالتزام بكامل بنود بروتوكول مونتريال بشأن إنتاج المواد المستنفدة للاوزون». ويتم إعلان ملخص التقرير امس، الذي يصادف اليوم العالمي للاوزون، حيث من المقرر إعلان النص الكامل للتقرير العام المقبل.